وزير اللطافة والجدعنة

وزير اللطافة والجدعنة!

وزير اللطافة والجدعنة!

 العرب اليوم -

وزير اللطافة والجدعنة

بقلم : أسامة غريب

جميلةٌ فكرة تعيين وزير للسعادة، وهو الإجراء الذى كانت دولة الإمارات العربية الشقيقة سباقة إليه منذ عدة سنوات، ثم لم تكتف بهذه الخطوة وإنما أتبعتها بتعيين وزير دولة للتسامح، فى إجراءٍ هو الأول من نوعه فى المنطقة العربية.

البعض فى مصر يعتقد أننا نحتاج أيضًا إلى وزارات من نفس النوع للسعادة والتسامح وربما المحبة واللطافة أيضًا. ولكن الأمر الذى شغل الناس هنا هو الأدوات التى يمكن أن نضعها فى يد وزير السعادة حتى يمكننا بعد ذلك أن نحاسبه لو لمحنا مواطنًا تعيسًا أو على الأقل غير سعيد بدرجة كافية!. المشكلة التى ستثور فى تقديرى هى أن مسببات السعادة، كما هو معروف، تختلف من شخص إلى آخر، فما يسعدك قد لا يسعدنى والعكس.. لكن فى النهاية هناك متطلبات عامة لو توفرت للمواطن فإنك تكون قد وضعته على أول سِكّةً السعادة والباقى مرهون بإرادته وطبيعته، فإذا شاء أن يَسعد لم تكن هناك عقبات تعوقه، وأما لو استمرأ النكد فإنه يكون من النوع فقريًّا الذى لا تنشأ الوزارات الحلوة من أجل أمثاله.

من الطبيعى فى ظروف كالتى نمر بها أن يحاول بعض الأشرار استغلال الموقف بالتحدث عن افتقارنا للسكن والوظائف والعلاج والتعليم الجيد والدخل الكافى.. وهؤلاء نتمنى أن ينقّطونا بسكاتهم ويتركوا التجربة تأخذ مجراها، فلو أننا حمّلنا وزير السعادة عبء تحقيق هذه الأحلام فكأننا نضع العصا فى عجلة الوزارة ونكبح تحركها منذ البداية. لتكن أمنياتنا معقولة ومقبولة بالنسبة لدولة محدودة الموارد.

والسعادة كما نعلم ليست مرهونة بالمال، فكم من غنى يشعر بالتعاسة لدرجة أن ينتحر ويضع حداً لحياته، ونسبة المنتحرين فى السويد أكبر منها فى بوركينافاسو. لهذا فإننى أثق بأن عموم المصريين لن يفكروا فى وأد التجربة بالطلبات المادية السخيفة. أما بالنسبة للوزارة نفسها فعليها أن تقوم بإعداد برنامج عمل يتضمن خطتها فى العام الأول، على الأقل لإدخال السعادة إلى قلوب المصريين، ومن الممكن فى هذا الصدد عمل استطلاعات رأى يمكن من خلالها معرفة ما يطلبه المصريون.

وربما لو جاز أن نتنبأ بالطلبات الأكثر إلحاحًا فإننا نلفت نظر الوزارة إلى أهمية وجود ديلر قريب من كل منطقة سكنية حتى لا يتحرك المواطن كثيرًا من أجل الحصول على التعميرة، كما نقترح أن يهتم معالى الوزير بالفرفشة فيطرد المذيعين ومقدمى البرامج الذين يثير ظهورهم الغضب والنقمة ويستبعد أولئك الذين لهم وجوه تقطع الخميرة من البيت ويأتى بدلاً منهم بنسانيس تقدم فقرات مسلية. يمكن كذلك أن يخصص فرق محمولة تذهب للأماكن التى تنفجر فيها مواسير الصرف ليضعوا قوالب طوب يعبر عليها الناس، ويخصص كذلك رجال أشداء يمكنهم حمل الزبائن بالمجان من رصيف لرصيف. وهناك أفكار أخرى قد تساعد لتحقيق السعادة دون مصاريف تذكر

.. والله الموفق والمستعان.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير اللطافة والجدعنة وزير اللطافة والجدعنة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab