نعم للجهوزية لا للحنجوري

نعم للجهوزية.. لا للحنجوري!

نعم للجهوزية.. لا للحنجوري!

 العرب اليوم -

نعم للجهوزية لا للحنجوري

بقلم : أسامة غريب

خلال الأسبوع الماضى بدا أن طبول الحرب بدأت تدق. ما إن تهور مجرم الحرب نتنياهو بالحديث عن مصر فى إطار مخططه بطرد أهل غزة ودفعهم نحو الحدود حتى ردت عليه أصوات مصرية جادة تنذره بأن المسافة من العريش لتل أبيب لا تزيد عن مائة كيلو، وأن التفكير فى العدوان على مصر ستكون نتيجته فادحة. هذا بالنسبة للجد، أما بالنسبة لنقيضه فقد رأينا مذيعًا أعلن أن مخلته العسكرية مازالت فى البيت وأنه جاهز للذود عن حياض الوطن.

أعتقد رغم كل الاستفزازات الإسرائيلية أن العدو لا يفكر فى الحرب ضد مصر لأسباب عديدة، منها معرفته المسبقة بقوة الجيش المصرى، ومنها أنه رغم الشر الكامن فى أعماق القيادات الإسرائيلية إلا أنهم لن يضحوا بسهولة بعلاقة مستقرة دامت لعشرات السنوات مع مصر. هذا فضلاً عن فائدة كبيرة جنتها إسرائيل من إنهاء حالة الحرب مع مصر وهى ضمان أن تكون القوة المهيمنة الوحيدة فى المنطقة العربية التى لا تجد من يتحداها أو يقدر على مقارعتها، ولهذا فليس من مصلحتها استفزاز دولة تضم أكثر من مائة مليون إنسان. لا أعتقد أنه يوجد فى الكيان الإسرائيلى من يرغب فى أن تكون مصر على رأس محور المقاومة ويتحقق بينها وبين إيران حلف سيكون وبالًا على إسرائيل.

صحيح أنه فى حال وقوع الحرب فإننا لن نستطيع الاعتماد على أمريكا أو أوروبا الغربية أو حتى أوروبا الشرقية فى التسلح، ولكن ستكون هناك إيران التى تحلم بيوم كهذا تتجاوز فيه كل عوائق العلاقة مع مصر، خاصة أن السلام مع إسرائيل كان من أهم أسباب تلك العوائق. لكل هذا نستبعد أن تغامر إسرائيل وتضيع كل مكاسب السلام مع مصر. ومع هذا فهناك وجهة نظر ترى أن الاندفاعة المحمومة لنتنياهو وفريق الضباع من أمثال سموتريتش وبن غفير والانتشاء من النتائج التى تحققت فى سوريا ولبنان والدمار الذى أحدثته فى غزة دون معقب، مع الاطمئنان إلى الدعم الأمريكى يمكن أن تجعل الجنون يتغلب على المصلحة، والأوهام التوراتية التى تملأ الرؤوس تتغلب على الدبلوماسية، ولا ننسى أن حكاية إسرائيل الكبرى لم تعد قصة خيالية لكنها حلم تعززه مخططات تتقدم على الأرض.

لا يجب أن نندفع أو نسعى إلى الحرب لكن لابد أن نكون جاهزين لأسوأ الاحتمالات، وأولى خطوات الجهوزية أن نبتعد عن الخطاب العنترى، وأن نطلب من المذيع صاحب المخلة أن يترك مخلته فى مكانها، مع وعد بأننا لن نسأله كيف ذهب بها إلى البيت ولم يقم بتسليمها كما فعلنا جميعًا بعد إنهاء فترة التجنيد!.

arabstoday

GMT 04:52 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 04:49 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 04:26 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 04:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

التليفزيون وفن السينما

GMT 04:18 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

فى انتظار الرد الإيرانى

GMT 04:16 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

الإنترنت ليس رفاهية بل أساس للتقدم

GMT 04:14 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

العام الذى تغير فيه كل شىء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم للجهوزية لا للحنجوري نعم للجهوزية لا للحنجوري



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab