ما الذى يردع أمريكا

ما الذى يردع أمريكا؟

ما الذى يردع أمريكا؟

 العرب اليوم -

ما الذى يردع أمريكا

بقلم : أسامة غريب

فى اعتقادى أن التصعيد المتزامن من جانب الدول الغربية ضد إيران، مع قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران لا تمتثل لالتزاماتها النووية ليس إلا صورة ساخنة من صور الضغط على المفاوض الإيرانى ومحاولة لتليين موقفه قبل جولة جديدة من التفاوض صباح الأحد. والأمر هو نفسه بالنسبة للقرار الأمريكى بإجلاء العاملين غير الأساسيين فى السفارة الأمريكية ببغداد.. ولو كان صحيحًا أن قرارًا بالحرب قد اتخذ لكان الأولى هو ترحيل الموظفين الأساسيين من السفارات الأمريكية بالمنطقة وليس تركهم للنار الإيرانية، وحكاية ترحيل الموظفين الهامشيين هذه أقرب إلى نكتة، إذ أن هؤلاء هم الذين تتم التضحية بهم فى العادة عندما تحتدم الأمور!.

قد تكررت هذه التهديدات فى مرات عديدة على مدار السنوات السابقة إنْ فى فترة ترامب الأولى ثم فترة بايدن، والآن فى ذروة تفاوض ترامب مع الإيرانيين تعود النغمة ذاتها للتكرار. وأظن أن الحرب ليست بديلاً عن التفاوض فى شرع ترامب وكذلك الإيرانيين، وأن البديل هو مزيد من التفاوض، ولو كانت الولايات المتحدة راغبة فى الحرب ما دخلت فى التفاوض من الأساس. ورطة ترامب الحالية هى أنه لا يريد أن يوقع على اتفاق يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم ولو بنسبة بسيطة.. لماذا؟ لأنه خرج من اتفاق مماثل من قبل متهمًا إدارة أوباما بالتفريط.

فكيف يعيد التوقيع من جديد على ما سبق أن نقضه؟ أما الدول الأوربية الثلاث بريطانيا وألمانيا وفرنسا فقد كانت شاهدة على الطرف الذى أخل بالتزاماته فى الاتفاق السابق، ومع ذلك فإنها خذلت إيران وانساقت وراء إسرائيل والولايات المتحدة، والضغط الذى يضعون إيران تحته الآن هو ثمرة التنسيق بين الأمريكان والأوربيين بالإضافة إلى رافائيل جروسى رجل تل أبيب فى الوكالة الدولية الذى ثبت بالوثائق التى بدأت إيران فى نشرها أنه يعمل لحساب إسرائيل وينسق معها فى كل قرار تتخذه الوكالة.

كالعادة ردت إيران مثلما تفعل عقب كل تهديد يحمل صفة الجدية بإجراء مناورات غير مجدولة لقواتها المسلحة حتى تكون فى أعلى جهوزية، مع إطلاق وابل من التهديدات على لسان القادة العسكريين بالحرس الثورى والجيش الإيرانى بأنهم يضعون القواعد الأمريكية فى المنطقة فى مرمى صواريخهم وأن بإمكانهم أن يغلقوا مضيق هرمز فيعطلوا التجارة الدولية إلخ التهديدات المحفوظة. وفى اعتقادى أن الأمريكان إذا اعتزموا شن الحرب فإنهم تجهزوا لهذا السيناريو ولن يتركوا قواعدهم تحت رحمة أحد، وحتى إذا هددت إيران بتدمير المنشآت النفطية فى البلاد التى تستضيف القواعد الأمريكية فإن واشنطن لا تحفل بحلفائها العرب ولا تهتم إذا تحولت بلادهم إلى خرائب.

الشىء الوحيد الذى قد يردع الأمريكان ويؤلمهم بقسوة هو ضرب مراكز ومطارات ومنشآت إسرائيل الاستراتيجية بعدد ضخم من الصواريخ. ما يخيف واشنطن هو تدمير ميناء حيفا وقصف مفاعلات إسرائيل النووية. إسرائيل هى الخاصرة الرخوة فى الجسد الأمريكى المتين، ومن أراد أن يغل يد الأمريكان فليضرب محبوبتهم المدللة. أى جهد عسكرى إيرانى خلاف هذا لن يوقف العدوان الأمريكى إذا ما وقع.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى يردع أمريكا ما الذى يردع أمريكا



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab