هل يتأثر المتصهينون

هل يتأثر المتصهينون؟

هل يتأثر المتصهينون؟

 العرب اليوم -

هل يتأثر المتصهينون

بقلم:أسامة غريب

فى السنوات القليلة الماضية لاحظنا أن الكثير من اللاعبين فى المنطقة أصبحوا يلعبون لصالح إسرائيل ويحصدون لها نقاطًا تقويها وتزيدها حصانة. وحتى الدول البعيدة عن خطوط التماس والتى ليس لها حدود مع إسرائيل أصبح بعضها يبالغ فى إظهار الود والغرام للصهاينة بظن أن هذا أحد ضمانات الحفاظ على السلطة!.


أصبحنا نرى المواطن العادى الذى كان يفزع من ذكر اسم إسرائيل وكان لا يرتاح قبل أن يسب ويلعن قادتها ويستعيذ بالله منهم تغّير بفعل الطرق الإعلامى على الرؤوس وأصبح قطاع منه يلتمس لإسرائيل الأعذار إذا ما اعتدت على طرف عربى!. ولعل إحساس المواطن فى بعض الدول بأن سلطات بلاده لم تعد تحمل لإسرائيل عداء كما فى السابق قد ساهم فى أن الناس أصبحت تنقسم إزاء إسرائيل إلى ثلاثة أنواع.. نوع ينظر لها كدولة عادية يحق له أن يحبها ويتعاون معها لو وافق ذلك مصالحه، وهؤلاء غالبًا رجال أعمال وإعلاميون، ونوع ثان يمكن تسميته الكتلة التافهة وهى تتألف من المواطنين الذين يشعرون بالأمان فى تبنيهم مواقف السلطة ويخشون أن يبتعدوا عن هذه المواقف حتى لو تناقضت مع مكوناتهم أو معتقداتهم الدينية، وبما أن الأيام الدوارة قد أبطأت دورانها عند مرحلة إسرائيل الحلوة وجعلت منها صديقًا موثوقًا به، فى حين جعلت كل من يقاومها يصنّف إرهابياً ويدخل فى خانة الأعداء، فإن التافهين أصبحوا يرون إسرائيل دولة جارة تحمل قيم الديموقراطية وتشبه الغرب المتحضر. من الممكن طبعًا أن يتغير هذا كله إذا غيرت السلطة موقفها فى أى وقت، لكن ما دام قطاع من الإعلام ما زال يتبنى هذه النظرة فلا بد أننا كنا نظلم إسرائيل المسالمة الوديعة فى السابق!.

أما النوع الثالث فيمكن تسميته بالكتلة المرعوبة أو المقموعة وأفرادها يعرفون جيداً أن إسرائيل دولة شريرة لا تتورع عن تخريب أوطاننا مهما وقعنا معها من معاهدات.. هؤلاء الناس رغم معرفتهم بهذا فإنهم يرددون كلام محطات التليفزيون التى خاصمت العروبة، كما لا يفوتهم التنديد بكل من يعادى إسرائيل أو يرمى عليها حجرًا. والحقيقة أن هذا الموقف لا يعود إلى تفاهة صاحبه أو إلى غسيل دماغه وإنما هو نتيجة حالة من العدمية والاستسلام بعد عمر قضاه هذا المرعوب كارهًا لدولة الاحتلال، غير أنه نتيجة متغيرات كثيرة أصبح فى رعب من أن يعلم أحد أنه يكره إسرائيل خشية أن يتم اتهامه بالإرهاب، ويمكن تسمية هذه الحالة بالاستسلام الاستباقى.


وكان يمكن طبقًا لهذه المعطيات لمؤلف مسرحى أن يقدم واحدة من مسرحيات العبث وبها بعض العرب وقد طاب لهم أن يتبعوا تعليمات المسيح عندما قال: أحبوا أعداءكم!.. ومع ذلك فيبدو أن الأحداث الأخيرة اعتباراً من الطوفان ثم العدوان الأمريكى الصهيونى ضد المقاومين قد غير صورة إسرائيل فى أوروبا وأمريكا فأصبحت قرينة للشر والطفيلية والابتزاز، وأصبح قادة الرأى يجاهرون برأيهم الحقيقى فى هذا الكيان الإجرامى المارق، فهل نحلم أن تنتقل هذه الصورة وتصل إلى المتصهينين؟.

 

 

arabstoday

GMT 05:27 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 05:23 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 05:19 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 02:32 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 02:30 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ربما تكون الفرصة الأخيرة قبل التقسيم

GMT 02:28 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 02:26 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 02:25 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يتأثر المتصهينون هل يتأثر المتصهينون



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - العرب اليوم

GMT 18:58 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:46 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:37 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:52 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:43 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

سان جيرمان يتعادل وديّاً أمام يونايتد

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 20:15 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»

GMT 18:34 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

برايتون يقسو على روما بثلاثية وديّاً

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab