الشهداء ليسوا ضحايا المقاومة

الشهداء ليسوا ضحايا المقاومة

الشهداء ليسوا ضحايا المقاومة

 العرب اليوم -

الشهداء ليسوا ضحايا المقاومة

بقلم:أسامة غريب

بعيدًا عن الأقلام الشريرة التى تعمل لصالح العدو الإسرائيلى دون مواربة، فإن هناك بعض الأقلام حسنة النية أشارت إلى أن الجهد العسكرى الفلسطينى فى غزة فقد قوته إلى حد كبير ولم يعد قادرًا على تسديد ضربات موجعة إلى الكيان الإرهابى، وأن العمليات التى يقوم بها لا يترتب عليها سوى الانتقام من المدنيين وقتلهم بالقنابل والصواريخ دون رحمة.

لا أشكك فى نوايا أصحاب هذا الرأى، وأتصور أنهم يتحدثون من أرضية داعمة للمقاومة وليست مخاصمة لها، وما اقتراحهم بالتوقف عن قصف العدو إلا رغبة منهم فى حماية المدنيين الذين يتلقون الرد الوحشى بدلًا من المقاتلين القابعين فى الأنفاق.. ومع ذلك لن أملّ من تكرار أن المقاومة الفلسطينية ليست السبب فى قتل المدنيين الفلسطينيين، ولكن الاحتلال هو السبب، وهو الشر المحض الذى فى وجوده لن تتوقف ماكينة القتل.

فى جميع الشرائع والنظم الوضعية يحق لمن يتعرض للعدوان وتتعرض أرضه للاغتصاب أن يمارس المقاومة دون أن نحمّله مسؤولية ما يُلحقه المعتدى بأهل المقاوم من تنكيل. ولسنا فى حاجة لأن نكرر كل يوم الحديث عن الضفة الغربية التى يقودها محمود عباس الذى يتعاون وقوات أمنه مع الإسرائيليين ويقدم بنفسه إلى قوات الاحتلال المقاومين الذين يقعون فى يديه. لسنا فى حاجة إلى تبيان حملات القتل والمداهمة اليومية التى تقع بحق أهل الضفة، الذين لا يرفعون السلاح ولا يريدون سوى إكمال الحياة الذليلة دون أن يتعرضوا للقتل!.

إسرائيل ليست بحاجة لذريعة حتى تقتل المدنيين الفلسطينيين، وبإمكانها أن تكرر كل يوم قصف أى بناية سواء كانت مستشفى أو مسجدًا أو مدرسة أو مخبزًا أو عمارة سكنية بحجة وجود إرهابيين يستخدمون المكان لإطلاق الصواريخ!.

أنا أدرك بطبيعة الحال أن بعض الذين يطلبون من المقاومة التوقف رأفة بالمدنيين يعلمون أن إسرائيل لا يعوزها سبب لارتكاب جرائم الإبادة وقتل النساء والأطفال، ويمكننى أن أتفهم أنهم يأملون من توقف عمليات المقاومة أن تتباطأ وتيرة المجازر، لا أن تتوقف كلية.. هذا كله حسن، لكنى أقول إن الفرق بين مجزرتين فى الأسبوع وعشر مجازر ليس فارقًا كبيرًا، وهذا القول لا يعبر عن استهانة بالأرواح قدر ما يعبر عن أنه لا يوجد سبيل لإبطاء وتيرة القتل سوى إيلام العدو، ولا سبيل لتوقفه عن القتل سوى قتاله وقتل وحوشه.

الصورة فى اعتقادى واضحة ولكن البعض يغمض عينيه عنها. لقد صدر الحكم بالإعدام على كل أفراد الشعب الفلسطينى، وتم إيكال مهمة تنفيذ الحكم لجيش العدو الإسرائيلى، والحكم صدر من جانب الغرب، أى أمريكا وتوابعها. هذا وتقوم دول الغرب بتلقيم المدافع الإسرائيلية بالذخيرة على الدوام حتى لا يتوقف القتل، وفى حالة ظهور من يتحدى ويؤثر على عمليات القتل مثل إيران وحزب الله، فإن القوات المسلحة لحلف الناتو تصطف فى البحار وفى القواعد الجوية بالمنطقة لتقطع اليد التى تحاول منع قتل الفلسطينيين!.. هذا هو الأمر ببساطة.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشهداء ليسوا ضحايا المقاومة الشهداء ليسوا ضحايا المقاومة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab