لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة

لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة

لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة

 العرب اليوم -

لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة

بقلم : أسامة غريب

عندما حضر دونالد ترامب إلى منطقة الشرق الأوسط مؤخراً تم إفهامه أن أحمد الشرع لم يعد الإرهابى الذى رصدت أمريكا مكافأة لاعتقاله، لكنه اليوم هو ابننا، السائر على دربنا، الملبّى لنداءاتنا، والمقاوم لأعدائنا. ولما كان الرئيس الأمريكى من كبار المؤمنين بالمثل القائل: «تصدّق وتآمن بكام» فقد آمن بما قيل له واستقبل رجل تنظيم القاعدة بعد أن تم تأييفه وهندسته وإعادة برمجته وتشغيله ليصبح من الذين يستقبلون الاعتداءات الإسرائيلية على الأرض السورية بالبشر والترحاب!. لقد كان بشار الأسد يرد على كل اعتداء على أرضه بترديد القول الذليل: سوف نرد فى المكان والزمان المناسبين، ولن نسمح للعدو بأن يرسم لنا خطواتنا!. أما هذا الجولانى فلا يتحدث عن رد لن يأتى، وإنما يوجه خطاباً عاطفياً إلى من يقصفون بلاده كل يوم ويقتطعون قطعة من أرضها قائلاً: نحن وأنتم فى مركب واحد ولدينا أعداء مشتركون، وهو يقصد طبعاً إيران وحزب الله.

ومن الواضح أن ترامب قد حصل من أجهزة استخباراته على ما يطمئنه إلى أن الجولانى يمكن أن يكون رجلهم المطيع، وفى الإمكان سحب الجنود الأمريكان من دير الزور استناداً إلى وجود رجال هيئة تحرير الشام، ومن هنا فقد منح موافقته على أن يكون الجنود الأجانب من الشيشان وأوزبكستان وقرغيزستان وسائر مناطق آسيا الوسطى الذين يتحدثون التركية ولا يعرفون اللغة العربية.. وافق على أن يكونوا من أهم مكونات الجيش السورى السلفى الجديد الذى لا يرى فى الإسرائيليين أعداء مثلهم فى ذلك مثل كل طوائف الجماعات السلفية، سواء كانت وهابية أو قاعدية أو من تنظيم داعش، فهؤلاء جميعاً يوجهون نضالهم نحو العرب والمسلمين، ولا يوجهون شرهم ووحشيتهم وغباوة القلب التى تميزهم نحو الصهاينة أبداً..على العكس فإنهم عندما يصابون فى المعارك وهم يقاتلون مسلمين فإن المستشفيات الإسرائيلية هى التى تتولى علاجهم!. ولعل هذا التوجه لقائد سوريا الجديد الذى تديره كل من أنقرة وتل أبيب بمفاتيح وأزرار متساوية هو الذى دفع نائباً فى البرلمان اللبنانى لتهديد حزب الله بالصديق الإسرائيلى من الجنوب والصديق السورى من الشمال والشرق. ومن الواضح فى المرحلة القادمة أن سوريا سيوكل إليها إدارة لبنان وإلحاقها بالحظيرة الإسرائيلية، حيث إن ركوع دمشق على ركبتيها وهى تؤدى الصلاة لبنيامين نتنياهو سيمنح الأحزاب اللبنانية التى تتبع إسرائيل، مستخدمة المال العربى، الحجة فى دعوة اللبنانيين لتأييد التطبيع أسوة بالشقيقة الكبرى سوريا، وسوف تتحد أحزاب السُنّة والموارنة من أجل هدف واحد هو نزع سلاح المقاومة وإهانة الظهير الشعبى لها والتضييق عليه فى حياته اليومية وتأييد إسرائيل فى قصفها للضاحية الجنوبية وترديد مزاعم العدو ومنع الدولة اللبنانية من إعادة إعمار مناطق الشيعة التى لحق بها الدمار. هذا السيناريو ليس سرياً وإنما يذيعه كل يوم سياسيون وإعلاميون ووزراء لبنانيون ينتمون لحزب القوات وغيره.. غير أنهم لفرط حماستهم لا يرون أن هذا الطريق يسرّع من الحرب الأهلية التى ستنتهى بلبنان موطناً للإسرائيليين الذين ضاقت بهم فلسطين!.

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 03:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 03:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 03:43 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 03:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 03:40 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 03:39 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 03:38 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب يؤكد اقترابه من إنهاء حرب السودان

GMT 07:35 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

GMT 06:56 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab