المتغطي بمجرم الحرب

المتغطي بمجرم الحرب

المتغطي بمجرم الحرب

 العرب اليوم -

المتغطي بمجرم الحرب

بقلم:أسامة غريب

الأمر المشين الذى يجب أن تخجل منه النخبة الحاكمة اللبنانية أن مجرم الحرب بنيامين نتنياهو صرح بأن اللقاء التفاوضى بين الإسرائيليين وممثلى السلطة اللبنانية يحمل موضوعًا واحداً لا ثانى له وهو نزع سلاح المقاومة فقط وليس وقف إطلاق النار. وهذا يعنى أن توقف العدوان الإسرائيلى وكف يد الشر الإسرائيلية عن التراب اللبنانى ليست ضمن أجندة أشاوس المفاوضين على اعتبار أن عدوان نتنياهو لا يضرب سوى جانب من الشعب اللبنانى تكرهه السلطة الحاكمة وتتمنى زواله. لهذا السبب نتوقع أن الأخبار المنسوبة للجنرال عاصم منير قائد الجيش الباكستانى والتى بشر فيها بالوصول لاتفاق بين طهران وواشنطن يشمل وقف إطلاق النار بلبنان.. نتوقع أن تُغضب الأطراف اللبنانية التى كانت تحلم بأن يوقف الإسرائيلى عدوانه (كرمى لعيونهم) حتى يستطيعوا تسويق هذا بحسبانه انتصارًا لنهج التفاوض الذى بدأوه مع إسرائيل فوق جثث أبناء الجنوب.


عمومًا هذا الفيلم الرخيص سبق أن شاهدناه عقب الاحتلال الإسرائيلى لبيروت عام ١٩٨٢ عندما حمل الإرهابى شارون، السيد بشير الجُميّل إلى كرسى الرئاسة، ووقتها كان الجميل وقاعدته الشعبية على توافق مع أهداف العدو وكان الاحتلال الإسرائيلى والسيطرة على مفاصل لبنان يحظى برضا الموارنة ولم يعتبروه عدواناً قدر اعتباره عوناً لهم على مواجهة رجال ياسر عرفات. طبعاً كلنا نعرف أن بشير قُتل ومجزرة صبرا وشاتيلا وقعت من جانب إيلى حبيقة وسمير جعجع ويوسف رجى وإيريل شارون وتم ذبح ثلاثة آلاف طفل وامرأة. ورغم كل ذلك فقد سقطت سلطة حلفاء إسرائيل وفشلت فى أن تسوّق للصداقة الإسرائيلية اللبنانية. اليوم يتكرر الأمر بحذافيره وكأن أربعين عامًا لم تمض وكأن جيش سعد حداد وأنطوان لحد الجنوبى ما زال موجودًا أو لعلهم يجهزونه برعاية نتنياهو.

إن خطورة هذه الاندفاعة إلى أحضان العدو قد دفعت بعض العرب المعروفين بالعداء للمقاومة اللبنانية إلى محاولة فرملة ما تقوم به السلطة وردها إلى شىء من العقلانية، وذلك لإدراكهم أن وقف إطلاق النار الذى تفرضه إيران رغم أنف أصدقاء إسرائيل سوف تعقبه موجة من العقاب الرهيب من جانب المقاومة التى توعدت كل من طعنها فى الظهر بحساب مفتوح وجزاء عادل. خصوم المقاومة من العرب يملكون من الحصافة ما يريهم الصورة بوضوح بينما أعداء حزب الله فى لبنان أعماهم الحقد والغضب لدرجة أنهم لا يدركون فداحة ما يقومون به ولا تبعاته، ويظنون أن النتن وعصابته يعملون فى خدمتهم وسوف يتولون بالوكالة مهمة الإجهاز على عدوهم!. القادم فى لبنان صعب، وصعوبته مردها أن وقوف السلطة إلى جانب إسرائيل وتماهيها مع أهداف العدوان ضد جزء من الشعب اللبنانى قد جعل هذا الجزء غير قادر على التظاهر بأن الأمور بخير وأن الوحدة الوطنية مستتبة وهو ما درجت المقاومة على محاولة تسويقه بين ظهيرها الشعبى. اليوم لن يستطيع أحد أن يقنع الشيعة فى لبنان بأن هذه الحكومة تمثلهم، وهو ما ينبئ بأن الحرب الأهلية لن تستمر فى اتجاه واحد بعد الآن!.

 

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتغطي بمجرم الحرب المتغطي بمجرم الحرب



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab