عن حصرية السلاح

عن حصرية السلاح

عن حصرية السلاح

 العرب اليوم -

عن حصرية السلاح

بقلم : أسامة غريب

حصر السلاح بيد الدولة. حصر السلاح بيد الجيش. كلام عقلانى منطقى لا يمكن أن يمارى بشأنه أحد إلا من كان يريد الفوضى ويشجع دولة الميليشيات. ومع ذلك فإن هذا الكلام حين يتردد فى لبنان فإنه يكون قولة حق يراد بها باطلًا، ذلك أنه ينطبق على بلاد كثيرة ليس من بينها لبنان.

ففى لبنان، لا توجد دولة بالمعنى الحقيقى، بل توجد محميات كل منها له دولة خارجية ترعاها، فهناك محمية إسرائيلية ومحمية فرنسية ومحمية إيرانية وغير ذلك، وبالتالى فإن الحديث عن حصر السلاح فى يد الدولة هو حديث سخيف يدرك من يرددونه حقيقة كوميديته، لكنهم يمضون فى ترديده لأهداف خاصة تتعلق بالتنافس بين الطوائف وتصب فى مصلحة العدو الإسرائيلى. أما بالنسبة للجيش اللبنانى، الذى يريدون منه أن يتولى نزع سلاح المقاومة، فهو عبارة عن قوة أمنية متواضعة لا يريد لها أحد أن تصبح جيشًا حقيقيًا، بل يريدون أن يكتبوا موضوعات إنشاء عن السيادة والجيش الباسل الذى يعتز به كل لبنانى إلى آخر هذا الهراء الذى لا يصدقه قائلوه!.

فى لبنان نتحدث عن الجيش وهو غير مسلح وممنوع عليه أن يتسلح. إن الحديث عن نزع سلاح المقاومة لا بد أن يسبقه تكوين جيش لبنانى حقيقى يحوز أسلحة مما تملكها الجيوش التى تتغنى بها الشعوب. ومن العجيب أن فرمان منع السلاح عن جيش لبنان يلقى رضا وموافقة من الأحزاب التى تطالب بتجريد المقاومة، مما يخيف إسرائيل، بل إن الرئيس جوزيف عون قد رفض إبان قيادته للجيش عرضًا إيرانيًا بتسليح الجيش بالمجان، واعتبر هذا العرض تدخلًا إيرانيًا فى شأن لبنان الذى لا يقبل التدخلات الخارجية!. كيف بالله يزعجك تلقّى سلاح فعال ولا يزعجك احتلال أرضك؟.. هذه معادلة غريبة وصعبة الفهم ولا يبررها سوى أن إرادة إسرائيل بجعل لبنان ضعيفًا تعلو على كل إرادة، وأن حكومة لبنان تتماهى مع الأهداف الإسرائيلية، وترى أن مشكلة الدولة ليست فى الأراضى المحتلة ولا الأخرى التى تعتزم إسرائيل احتلالها، وإنما تكمن فى وجود سلاح يدافع عن لبنان!.
أنا أعرف أن ما أقوله بديهى ومع ذلك فقد كتبت فيه أكثر من مرة، لأنى لاحظت إحجام معظم الصحف عن توضيحه، مع تبنيها للكلام الفارغ بشأن حصرية السلاح المقدسة فى يد دولة ليست دولة بالمعنى الحقيقى وجيش ليس جيشًا بأى معنى!.

arabstoday

GMT 04:52 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 04:49 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 04:26 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 04:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

التليفزيون وفن السينما

GMT 04:18 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

فى انتظار الرد الإيرانى

GMT 04:16 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

الإنترنت ليس رفاهية بل أساس للتقدم

GMT 04:14 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

العام الذى تغير فيه كل شىء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن حصرية السلاح عن حصرية السلاح



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 22:16 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab