المقاومة وأعداء من كل نوع

المقاومة وأعداء من كل نوع!

المقاومة وأعداء من كل نوع!

 العرب اليوم -

المقاومة وأعداء من كل نوع

بقلم : أسامة غريب

تخوض المقاومة فى لبنان وفلسطين معارك إعجازية لا يصدقها العقل. الطبيعى- طبقاً لموازين القوى- أن يستسلم المقاومون فوراً، لكن الحاصل أنهم يواصلون القتال فى ظل ظروف يضاعف من تأثيرها أن الأعداء لا يقتصرون على جيش الاحتلال، لكنهم من كل صنف ولون. أول عدو للمقاومة هو التسامح العالمى إزاء الجرائم الشنيعة والمجازر اليومية التى ترتكبها الوحوش الصهيونية المنفلتة، إذ لم يحدث عبر التاريخ الإنسانى أن كان هناك عدوان بهذه الشراسة ضحاياه الأطفال والنساء دون أن يلقى الاستنكار والرفض من دول العالم. عرف العالم كاليجولا وجنكيزخان وجراتسيانى وهتلر وفرانكو، وكل واحد منهم ارتكب مذابح دامية بحق المدنيين، لكن كان يلقى المقاومة والرفض والاستنكار من الجميع. إسرائيل نفسها كانت منبوذة دولياً ومرفوضة من أغلب دول العالم حين ارتكبت مذابح كفر قاسم ودير ياسين، وحين قصفت مصنع أبو زعبل ومدرسة بحر البقر، فما الذى حدث هذه المرة حتى يتفرج العالم على أهل غزة يموتون حرقاً وجوعاً دون أن يحرك ساكناً؟. بالإضافة إلى التسامح الدولى إزاء جرائم إسرائيل هناك عامل آخر تسبب فى خسائر فادحة للمقاومة اللبنانية.

هذا العامل هو كلمة الشرف التى تمثلت فى وعد طلبه الرئيس ميشيل عون من حزب الله.. طلب أن يعدوه بأنه عندما يقع فى أيديهم جاسوس يعمل لصالح إسرائيل ألا يتصرفوا معه، لكن يسلموه للسلطة اللبنانية، وذلك من أجل الحفاظ على الدولة. كان الرئيس عون يريد أن يكون شكله مقبولاً أمام العالم كرئيس صاحب سلطات وسأل الحزب أن يساعده على هذا. الذى حدث أن الوفاء بهذا الوعد كلف المقاومة كثيراً، إذ إن الجواسيس كانوا بعد أن يتسلمهم الأمن اللبنانى يخرجون بقدرة قادر وتتم حمايتهم من بعض السفارات الأجنبية. الأغرب أن منهم من دخل الانتخابات النيابية على قوائم بعض الأحزاب!. كل هذا كانت تشاهده المقاومة وتسكت عنه حتى لا تعرض الداخل اللبنانى لاضطرابات طائفية ومناطقية. على العكس من هذا فعل يحيى السنوار فى غزة حين قام بقتل الجواسيس أولاً بأول، فحجّم قدرة إسرائيل على الوصول إليه وإلى الأسرى، ولذلك لم يقتلوه إلا بالصدفة، ولأنه خرج إليهم بنفسه!. مأساة حزب الله أنه اختار أن يقاوم العدو وسط ظروف داخلية لعينة كشفت أمنه وعرضت قادته للخطر. حتى بعد كل ما جرى وبعد تدمير الضاحية واغتيال الأمين العام فإن المقاومة حين قبضت على جاسوس إسرائيلى الجنسية فإنها سلمته إلى الحكومة، وفاء منها بالوعد الذى قطعه السيد حسن نصر الله للرئيس عون!.

ويمكن أن نضيف إلى الأعداء الذين يواجههم المقاومون، الإفك الذى يطبع الإعلام الدولى ويزيف الحقائق ويخبئ الأخبار المتعلقة بالخسائر الإسرائيلية، مشاركة منه فى المجهود الحربى للعدو. هذا غير انحياز قوات اليونيفيل لإسرائيل بوضوح رغم أن إسرائيل تتحرش بهم وتقصفهم من حين لآخر.. وقد تجلى هذا الانحياز فى قيام سفينة ألمانية تابعة لليونيفيل بإسقاط صاروخ أطلقته المقاومة على إسرائيل، وطبيعى أن هذا لا يدخل ضمن مهام القوة التابعة للأمم المتحدة

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقاومة وأعداء من كل نوع المقاومة وأعداء من كل نوع



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab