النجومية عندما تصبح لعنة

النجومية عندما تصبح لعنة

النجومية عندما تصبح لعنة

 العرب اليوم -

النجومية عندما تصبح لعنة

بقلم:أسامة غريب

النجومية سحر يفتن الناس ويجعلهم أشبه بالسكارى. فى البداية يندهش الفنان دهشة مشوبة بالفرحة عندما يتعرف الناس عليه فى الطريق ويرحبون به، وقد يجد نفسه يكثر من النزول للشارع والتسكع أطول فترة ممكنة حتى يحظى بجرعة كبيرة من الاهتمام.. عندئذ يدرك أنه أصبح مشهوراً. مع مرور الوقت،

يعتاد الأمر ولا يعود تعرُف الناس عليه جالباً لكثير من السعادة، بل ربما يضيق من فكرة الانكشاف الدائمة التى لا يستطيع معها أن يجلس على القهوة كما كان يفعل دون أن تكون عشرات العيون مسلطة عليه، لأن هذا يفرض اليقظة والانتباه الدائمين حتى لا يضبطه أحد وهو يكلم نفسه كما اعتاد أن يفعل أو أن تقع عليه العيون وهو يعبث بإصبعه فى أنفه أو وهو يريّل بينما يشرب الشاى!.

وبالرغم من هذا الضيق فإنه ما إن يحس بأن الأضواء قد انحسرت عنه وأن تهليل الناس فى الشارع بدأ يخفت أو أن هناك من يمر بهم فلا يحفلون به حتى يصاب بالهلع. لم تعد المسألة مرتبطة بالفلوس، فهو قد يكون قد جمع مالاً كثيراً ولم يعد يرجو المزيد، لكن عدم انشغال الناس به هو أمر جلل يصيبه نفسياً فى مقتل خاصة إذا كانت شخصيته محدودة ولا يملك ثقافة وفكراً يجعلانه صاحب مكانة تحت أى ظرف.. نعم تكون المشكلة كبيرة عندما تكون الشهرة هى كل ما يملك، فهو هنا قد يتصرف تصرفات حمقاء ولا يخجل أن تتداولها الصحف، وربما تشيع فنانة عن نفسها ما ينتقص من شرفها وكرامتها لأجل أن تكون بطلة فى مجلات وصحف الفضائح. ليس هذا فقط لكن هناك ما هو أخطر من ذلك فى علاقة النجم أو النجمة بالزملاء.. إنه لا يريد لأحد أن يزاحمه ويدخل معه فى الكادر، لهذا فقد يتدخل مستنداً إلى سطوته ويحذف مشاهد للزملاء أو يلغى بعض شخصيات العمل بالكامل، وقد يدوس على المخرج والمؤلف ويتصرف فى العمل كما يحلو له..

هنا تكون النجومية قد جعلت منه كائناً مسعوراً يعض وينهش ويغرس مخالبه فى الآخرين ويكون قد تحول إلى وَحش لا يقبل من الزملاء إلا النفاق ولا يريد من الصحافة إلا التهليل والمباركة. وقد نزيد فى هذا الصدد أنه من المعروف أن الإنسان الطبيعى لا يمكن أن يدخل غرفة العمليات ويضع نفسه تحت مبضع الجرّاح إلا إذا كان مريضاً جداً، لكن النجوم من الفنانين يخضعون لعمليات شد الجلد مرة واثنتين وثلاثا، كما يقومون بتعديل الأنف وحشو الشفاه وشفط الدهون.. كل هذا يفعلونه بتصور أنه يحفظ لهم السحنة التى يظنونها كانت السبب فى النجومية، غير مدركين أن ما يفعلونه قد يجعل منهم أضحوكة عندما يتيبس الوجه وتغيب عنه الملامح ويفقد قدرته على التعبير، ويظل مع هذا أملساً ناعماً كوجه المومياء التى لا نعرف إن كانت سعيدة أم حزينة!.

والنجومية بهذا المعنى هى لعنة تحوّل الشخص الطيب الذكى إلى كائن أنانى مسعور، ومع هذا فطابور الراغبين فيها لا نهاية له!.

arabstoday

GMT 05:27 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 05:23 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 05:19 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 02:32 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 02:30 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ربما تكون الفرصة الأخيرة قبل التقسيم

GMT 02:28 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 02:26 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 02:25 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النجومية عندما تصبح لعنة النجومية عندما تصبح لعنة



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - العرب اليوم

GMT 18:58 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:46 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:37 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:52 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:43 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

سان جيرمان يتعادل وديّاً أمام يونايتد

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 20:15 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»

GMT 18:34 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

برايتون يقسو على روما بثلاثية وديّاً

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab