كُتّاب من بنها

كُتّاب من بنها

كُتّاب من بنها

 العرب اليوم -

كُتّاب من بنها

بقلم : أسامة غريب

عندما قامت إسرائيل فى الثامن من أبريل عام ١٩٧٠ بقصف مدرسة بحر البقر الابتدائية فقتلت ٣٠ طفلًا وأصابت ٥٠ آخرين فإن الميديا العربية كلها كانت مع الضحايا قلبًا وقالبًا، ولم تكتب صحيفة أو تذيع قناة عربية أن مصر هى السبب فيما تفعله إسرائيل من تدمير مدرسة الأطفال وقصف مصنع أبوزعبل وضرب قناطر نجع حمادى وكلها أهداف مدنية، لأنها هى التى استفزت إسرائيل عندما أغلقت مضيق تيران فدفعت إسرائيل إلى الحرب. لم تقف دولة عربية فى العلن إلى جانب العدو، لكن وسائل الإعلام العربية كانت للحق على نفس موجة الجماهير. ما الذى حدث وجعل بعض الإعلام يتخلى عن الأخ العربى ويجاهر بتبنى وجهة نظر العدو ويحمّل المقاومة مسؤولية جرائم إسرائيل؟.

إن ما يخصنى فى هذا الموضوع هو مصر وليس أى بلد آخر، فهناك بلاد تحالفت مع إسرائيل فى العلن وصارت تساهم فى المجهود الحربى الإسرائيلى. أنا أتكلم عن مصر، ومواقفها لنصرة الفلسطينيين ليست فى حاجة إلى إيضاح، فلماذا يقف الإعلام هذا الموقف الباهت بالنسبة لقضايا العدوان على غزة والضفة ولبنان وسوريا واليمن؟. عندى رأى أرجو أن يتسع له صدر صحيفتنا وهو أن الموقف الرسمى لا يدفع ولا يشجع الكتاب والصحفيين على ممالأة إسرائيل وتبنى وجهات نظرها، ذلك أننى شخصيًا كتبت منذ بداية العدوان الحالى مئات الأعمدة والمقالات التى حملت تأييداً لوجهة نظر المقاومة وتفنيداً للآراء الأخرى دون أن يتم منع مقال واحد أو أن تصلنى حتى ملحوظة. أقول هذا لأثبت أن الكتابة المؤيدة للمقاومين والفاضحة للمتعاونين مع إسرائيل كما يحدث فى لبنان الآن مثلاً ليست ممنوعة ولا مرفوضة من جانب السلطة.

نخلص من هذا إلى أن السادة الكتاب يحجمون من تلقاء أنفسهم عن مساندة المستضعفين والضحايا أصحاب الحق، والسبب فيما أعتقد هو أن بعض الإعلام العربى الثرى سواء صحفا أو محطات تليفزيونية تتبنى موقفاً معاديًا للفلسطينيين وللمقاومين فى لبنان وهذا يؤثر بشكل أو بآخر على كتاب الأعمدة والمقالات عندنا لأن بعض هؤلاء يعملون فى الميديا العربية سواء بالكتابة أو الإعداد أو الاستضافة، والبعض الآخر يأمل أن ينوبه من الحب جانب فى المستقبل فيحجم عن إبداء مواقف صادقة قد تضايق أصحاب المال وتمنع توظيفهم إذا ما تهوروا وعبروا عن أنفسهم بحرية!. هذا غير الطامعين فى الجوائز التى صارت وسيلة إخضاع وكسب ولاء!. لهذا فإنه من فضل ربنا أن وسائل الإعلام العربية هذه لم يكن لها وجود أيام حربنا ضد العدوان الإسرائيلى وإلا لوجدنا من يلوم أطفال مدرسة بحر البقر، أو يصمت ولا يعلق على المجزرة متظاهرًا أنه من بنها!.

arabstoday

GMT 02:59 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 02:56 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 02:50 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 02:44 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

لماذا غاب الإسرائيليون عن قوائم إبستين؟!

GMT 02:42 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

كيف تواجه إدارة النصر غياب رونالدو؟

GMT 02:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 02:36 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كُتّاب من بنها كُتّاب من بنها



أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 06:56 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
 العرب اليوم - مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب يؤكد اقترابه من إنهاء حرب السودان

GMT 07:35 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

GMT 06:56 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab