الفلايكى يجد حلاً

الفلايكى يجد حلاً

الفلايكى يجد حلاً

 العرب اليوم -

الفلايكى يجد حلاً

بقلم: أسامة غريب

سمع حمامة الفلايكى طرقات على الباب فى الصباح الباكر.عندما فتح فوجئ بصديقه شرحبيل بن نوسة يندفع إلى الداخل وفى يده حقيبة كبيرة. جلس إلى حافة السرير وهو يلهث: انظر يا حمامة.. قال هذا وهو يفتح الشنطة مشيرا إلى رزم البنكنوت المدسوسة داخلها. شهق حمامة من الدهشة وعلى وجهه كل علامات الاستفهام. قال ابن نوسة: سأحكى لك الحكاية كلها.. لقد عثرت على هذه الحقيبة فى التاكسى.. من الواضح أن أحد الزبائن نسيها وغادر السيارة دون أن يأخذها معه. بادره الفلايكى متسائلا: أى تاكسى يا شرحبيل؟ منذ متى وأنت تعمل على سيارة أجرة؟ أوضح شرحبيل: لقد ركبت تاكسى فى الصباح لقضاء مصلحة، لكن فى الطريق فوجئت بالسائق يتعرض لنوبة إغماء ويصطدم بشجرة. من حسن الحظ كانت الصدمة بسيطة، لكن إنسانيتى فرضت علىّ أن آخذ السائق إلى المستشفى وهناك تركته بين أيدى الكادر الطبى وانصرفت.. فى الطريق أحسست أن سيارة التاكسى تنادينى فقررت أن آخذ بها جولة وأتنزه فى المدينة قبل أن أعيدها لصاحبها، لكنى ما كدت أتقدم بالسيارة حتى فوجئت بالنداءات تتوالى من كل ناحية: تاكسى.. تاكسى. قلت لنفسى ولم لا؟.. من الممكن أن أعمل سبوبة وأطلّع مصاريفى من التاكسى قبل أن أعيده للرجل، وهكذا تنقلت من مشوار لمشوار حتى فوجئت والنهار يشقشق أن أحدهم قد نسى شنطته وبها كل هذا المال. قال حمامة: يا لها من قصة!..

وماذا تنوى أن تفعل بهذا المال؟ رد شرحبيل: أنت تعرفنى يا صاحبى، لا يمكن أن أقبل الحرام.. سأعيد الفلوس وأحصل على نصيبى الشرعى وهو عشرة بالمائة من المبلغ الذى لا يقل عن مليون جنيه. قال حمامة: عين العقل، لكن أين صاحب الحقيبة الذى ستعيدها له؟ - إننى لا أنوى تسليم الشنطة سُكيتى، لكنى أريد حضور الصحافة والتليفزيون حتى يتحدث الجميع عن السائق الأمين الذى عثر على مليون جنيه وقرر إعادتها.. أنا أريد أن أصبح نجما يشار إليه بالبنان. قال حمامة: يؤسفنى أنه قد يشار إليك بعد أن يعرف الجميع أنك الحرامى الذى سرق التاكسى بينما صاحبه مصاب فى المستشفى!. أسقط فى يد شرحبيل فقال فى قنوط: ما العمل إذن؟ هل نرد الفلوس دون ضجة ونحصل على المكافأة؟، هرش حمامة رأسه ثم قال: أنت تحتاج إلى فلوس كثيرة هذه الأيام لأجل المحامى الذى يتولى قضية أمك نوسة المتهمة بقتل إسماعيل بالونة. نعم أعرف، لكن ماذا أفعل؟. نظر حمامة الفلايكى إلى الأفق نظرة فيلسوف سبر أغوار الحياة وهتك ستر الأيام ثم قال: وجدت الحل.. سوف نأخذ الفلوس كلها وليس المكافأة القانونية فقط. رد شرحبيل فى لهجة قاطعة: حد الله بينى وبين الحرام. بادره حمامة مسرعا: أى حرام؟ ومن الذى يرضى الحرام؟.. إننا سنأخذ المال وبعدين نطلع نعمل عمرة مثلما يفعل الكثيرون!. قال شرحبيل: وهل هذا يجوز؟ قال الفلايكى: الناس تتعامل على أن العمرة تمحو الذنوب مع الاحتفاظ بالمسروقات، ولهذا يجب أن نسارع بالاستفادة من هذا العرض!. قال شرحبيل وقد بدا متأثرا: على بركة الله إذن يا فلايكى.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلايكى يجد حلاً الفلايكى يجد حلاً



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab