المرأة كائن أرقى

المرأة كائن أرقى

المرأة كائن أرقى

 العرب اليوم -

المرأة كائن أرقى

بقلم : أسامة غريب

قرأت بالصحف خبرًا فظيعًا عن جريمة مروعة وقعت منذ أيام بالإسكندرية وراحت ضحيتها امرأة شابة وطفلاها التوأم (٣ سنوات) على يد ابن عم القتيلة الذى راودها عن نفسها فلما رفضت وصفعته قام بذبحها هى والطفلين الصغيرين. أثارت هذه الجريمة لدىّ أفكارًا ومشاعر عديدة وألقت بى فى بحر من الحيرة والأسى، لأن الشاب مرتكب الجريمة لم يكن يحمل لابنة عمه التى ذبحها أى ضغينة ولا كان بينه وبينها أى خلافات وكانت تراه حتى يوم مقتلها كأخيها، ومن المؤكد أنه عندما استيقظ فى صباح ذلك اليوم كان خالى الذهن تمامًا عن أنه سيقتل ثلاثة أرواح بعد ساعات قليلة.. فما الذى حوله فى لحظة من شخص عادى إلى سفاح؟.. يؤسفنى أن أقول إن السبب أنه أراد ممارسة الجنس.

حياة أسرة بأكملها انتهت فى ثوانٍ لأن شخصًا ما كانت تضغط عليه غريزته فلم يستطع كبحها ومضى نحو المأساة التى لن تنتهى بإعدامه. كثير من الجرائم من هذا النوع تقع لأن رجلًا أراد أن يمارس الجنس! هو لم يكن ينوى قتل أحد.. كل ما أراده هو أن يفرغ شهوته فى امرأة.. أى امرأة. ويلاحظ أن الرجل بوجه عام يمكنه ببساطة أن يمارس الجنس مع امرأة لا يعرفها ولم يسبق له رؤيتها، بينما للمرأة شروط لا نهاية لها فيمن تمنحه نفسها أقلها أن ترتبط معه بحالة حب أو بورقة زواج. الغريزة موجودة لدى المرأة مثلما هى موجودة عند الرجل، لكن يبدو أن المرأة كائن أرقى بكثير من الرجل.

لم يحدث أبدًا أنّ امرأة قامت بقتل رجل رفضها ثم ذبحت أطفاله، لكن رجالًا كثيرين فعلوا هذا وأكثر منه. صحيح أننا سمعنا عن جرائم تشترك فيها الزوجة مع العشيق فى قتل الزوج.. هذا معروف ويحدث، لكن هذه الجرائم تكون منسوجة ومخططة ويقضى الطرفان الآثمان وقتًا طويلًا فى الإعداد لها، لكن ما أتحدث عنه أنه لا توجد امرأة ترتكب جريمة عفوية ابنة لحظتها كأن تثور غريزتها فجأة تجاه رجل لا تعرفه ثم تنقض عليه لتغتصبه فإذا امتنع قتلته.. هذا لا يحدث، بينما الرجل جاهز لممارسة الجنس فى أى لحظة مع أى واحدة، وفى العادة لا توجد شروط فيمن تصلح لأداء المهمة.. يمكن أن تكون خادمة أو بائعة فجل أو أن تكون قبيحة أو مريضة أو على فراش الموت!.. كل النساء يصلحن لأداء الغرض.

أنا أعتقد أن الهرمونات التى تغلى وتمور داخل الرجال وتجعلهم عرضة لارتكاب جرائم القتل فى أى وقت سببها أننا نعيش فى مجتمع بذىء تختلط لديه الشعوذة الدينية وأفكار احتقار المرأة بالتحرش الذى يمارسه معظم الذكور من سن عشر سنوات حتى سن التسعين. الأنثى فى مجتمعنا معرضة للقتل فى أى لحظة من جانب شخص مشتعل لا تعرفه طالما ظل المجتمع يشجع على التحرش ويدعمه ويتلكأ فى محاسبة المغتصبين، بل ويلتمس لهم الأعذار.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة كائن أرقى المرأة كائن أرقى



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab