رغبات مجنونة

رغبات مجنونة

رغبات مجنونة

 العرب اليوم -

رغبات مجنونة

بقلم - أسامة غريب

عندما تدفعنى الظروف إلى ركوب مترو الأنفاق أشعر بقلق، بينما أقف على الرصيف والقطار قادم، ذلك أن أحد الأصدقاء قد ألقى فى قلبى الرعب من خلال الرغبة العارمة التى حدثنى عنها، والتى كانت تنتابه فى أن يلقى بأحد الواقفين فوق القضبان والقطار يندفع إلى المحطة.

كان صديقى هذا يشعر بالخوف لاعتقاده أنه لن يكون أبدًا الوحيد الذى تنتابه هذه الرغبة المجنونة، ولا بد أن هناك مَن تلح عليهم الفكرة بدرجات متفاوتة. من وقتها والإنذارات تنطلق داخلى لدى دخولى محطة المترو، ولهذا أحرص على إيجاد مقعد وأظل ملتصقًا به حتى يتوقف القطار تمامًا وتنفتح أبوابه.

فى جلسة مع بعض الأصدقاء رويت لهم عن صاحبى هذا، وسألتهم إذا كان لدى بعضهم رغبات مجنونة من هذا النوع، ففوجئت بأن ما حسبته جنوحًا واستثناءً فى التفكير موجود عند الكثيرين فى صور شتى، فهناك مَن أخبرنى بأنه يفرح عندما يتخيل نفسه يضرب الجرس عند باب شخص لا يعرفه قرب الفجر، ثم ينطلق هاربًا قبل أن يصحو صاحب البيت ويفتح الباب، وأبدى أسفه لأن مكانته الاجتماعية لم تسمح له بتحقيق هذه الأمنية.

وهناك آخر فاجأنا بأنه كثيرًا ما تراوده فكرة أن يقوم فى أثناء محادثة ودودة مع أحد الأشخاص بالبصق فى وجهه، ثم الانتظار والتطلع لما يمكن أن يحدث، وأضاف أن الفكرة تصبح مثيرة فى ذهنه أكثر عندما يتخيل أن البصقة التى يتطلع إلى إطلاقها فى وجه العالم تصيب أحد المشاهير، وأضاف أنه دائمًا ما يستخدم أشد المكابح قوة فى السيطرة على رغبته هذه، لكنه يحلم أن يستطيع تحقيقها فى حياة أخرى!.

عندما سألونى عما إذا كان عندى أنا أيضًا رغبة جامحة من هذا النوع أخبرتهم بأننى فى السابق عندما كنت أحضر اجتماعات بها وفود من عدة دول دائمًا ما كنت أسرح وأطلق العنان لأفكارى ويأخذنى الخيال شرقًا وغربًا، وأحيانًا كنت أسحب ورقة وأقوم بكتابة قصة قصيرة أو أبيات من الشعر، بينما الجلسة على أشدها، والحضور آخذون فى الانتقال بين بنود أجندة الاجتماع من بند لآخر. ولكن أغرب ما كان يحدث لى أثناء هذه الاجتماعات هو حالة

النعاس، التى كانت تنتابنى والرغبة الشديدة فى النوم، وكأننى واقع تحت تأثير مخدر قوى، وذلك على الرغم من أننى فى الظروف العادية قد أظل بالسرير لساعات قبل أن يتعطف النوم ويزورنى.. كانت أجمل الأمنيات وقتها هى أن أصعد على طاولة الاجتماعات، وأزيح الأوراق، وأفرد نفسى على الطاولة، وأتوسد ذراعى، ثم أنظر إلى الحضور فى سعادة، وأوزع عليهم الابتسامات، قبل أن أتركهم وأروح فى النوم، غير عابئ بأى شىء فى الوجود.

هى رغبات جامحة، ومع ذلك فهى لا شىء عندما نسمع عن الملياردير جيفرى إبستين، الذى كان يجلب الأطفال إلى جزيرته لأجل التسلية الجنسية لضيوفه الكبار، ومنهم بيل كلينتون وإيهود باراك وأوبرا وينفرى ومايكل جاكسون وستيفن هوكنج!. إننى وأصدقائى المجانين ملائكة بالقياس إلى هؤلاء.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رغبات مجنونة رغبات مجنونة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab