ارحمنا يا رب

ارحمنا يا رب

ارحمنا يا رب

 العرب اليوم -

ارحمنا يا رب

بقلم:أسامة غريب

أحب شهر رمضان مثل غيرى، ومع ذلك أصبحت أضيق بسيل الرسائل الذى يهجم علىّ من أول الشهر لآخره ومعظمها لا يثير اهتمامى، لكن إهمالى لها يترتب عليه غضب السادة القراء والمتابعين. من نوعية هذه الرسائل واحدة وصلتنى عشرات المرات من أشخاص مختلفين تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَن صلى علىّ فى اليوم ألف مرة لن يموت حتى أبشره بالجنة، ومن نشر هذا الحديث فقد أحبنى ومن كتمه فقد باء بالخسران»، ثم تأتى الإضافة فى نهاية الرسالة: لو سمحت انشر هذه الرسالة قدر حبك لله ورسوله.
طبيعى أننى لن أقوم بنشر هذه الرسالة ولا توزيعها على الناس، ذلك أنى أعدها من اللغو الذى لا يفيد، بل إن ضررها كبير لأن من يصدقها سيتصور أن دخول الجنة مرتبط بقدر من الإجراءات البسيطة وغير المكلفة. وبصراحة أكثر أنا لا أصدق أن الرسول الكريم قد قال هذا الكلام من الأساس، فما علمناه عنه أنه صاحب رسالة تحض الناس على الخير والعمل الصالح وإعمار الأرض ونشر العلم والثقافة، ولا يدخل فى أى من هذا حكاية ترديد قول ما لألف مرة كل يوم!، ما الذى يستفيده الإسلام أو المسلمون لو أننى أو غيرى قمنا بترديد هذا الكلام مليون مرة وليس ألفًا فقط؟.

هل يمكن لمثل هذه الأقوال أن تنصر غزة وتنقذ شعبها من الموت؟. هل يمكن أن تنزل بسعر الدولار وترحم الناس من الغلاء الكاوى؟. إننا نعرف العبادات من صلاة وصيام ونلمس جدواها بسهولة، لكن ترديد جملة معينة ألف مرة متصلة بدون انقطاع هو أمر من شأنه أن يصيبنى بالدوار ويؤثر على عقلى وحواسى. ثم إن أصحاب هذه الأشياء يسيئون إلى الدين وإلى الإله الذى يصورونه يثيب القاعدين الهُمّل على اللاشىء!.

لماذا يأنس الناس إلى مثل هذه الأقاويل ويُبدون حماسًا شديدًا فى تمريرها ونشرها رغم أن حالة المجتمع المتردية على كل الأصعدة تجعل العمل الجاد هو الأولى بالتفكير؟. هل بسبب أن المواقف المحترمة والعمل النافع هى أشياء تكلفتها فادحة وقد تضر صاحبها وتورده موارد الهلكة؟. هل لأن التعلق بهذه السفاسف وإيهام النفس بأنها الطريق إلى الجنة هو عمل آمن مأمون فى الأيام الصعبة؟.

لقد فكرت أكثر من مرة فى أن أرد على أصحاب هذه الرسائل بأننى أعتذر عن عدم دخول الجنة بهذه الطريقة لأننى بهذا أكون قد أضعت جهد الكثير من النبلاء والشرفاء والعقلاء الذين أبلوا بلاء حسنًا فى الدنيا، ثم يأتى واحد مثلى ويستولى على مكان فى الجنة بلا جدارة أو أحقية.. فكرت فى رد كهذا لكنى تراجعت لأنهم لن يفهموا الكلام وستأخذهم بصاحبه الظنون.

لو أن هؤلاء الناس قالوا بأن ترديد هذا الكلام يريحهم نفسيًا، ولم يربطوه بالرسول أو بدخول الجنة لدعونا لهم بالخير وتركناهم فى حالهم، لكنهم يسهمون فى نشر دين جديد من تأليفهم، يضعون قواعده وشروطه، فاللهم رحمتك.

arabstoday

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارحمنا يا رب ارحمنا يا رب



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab