أوهام لبنانية

أوهام لبنانية

أوهام لبنانية

 العرب اليوم -

أوهام لبنانية

بقلم:أسامة غريب

يعانى لبنان حاليًا من إشكالية تسبب خلطًا للجمهور العربى، فمن جهة ظلت النخبة الحاكمة ومن ورائها أحزاب القوات والكتائب وغيرها تتحدث عن الجيش اللبنانى الذى يجب أن يلتف حوله الجميع وأن يكون هو الجهة الوحيدة المنوط بها حمل السلاح للدفاع عن الوطن. كان رئيس الوزراء نواف سلام يعزف هذه النغمة آناء الليل وأطراف النهار، حتى إنه أوعز لوسائل الإعلام المعادية لثلث الشعب اللبنانى بأن تدبج الأناشيد والأغانى والمقالات التى تتغنى بروعة الجيش القادر على الذود عن حياض الوطن، لدرجة أنهم كانوا يحاكون الأغانى المصرية والحديث المصرى الطبيعى عن جيش المصريين الذى يحمل له كل مصرى محبة وإجلالًا.

وقد نشط الجيش طوال الشهور الماضية فى تعقب سلاح المقاومة وتفجيره بعد أن تعهد بأن يكمل المهمة على عدة مراحل. التأنى الذى عمل به الجيش اللبنانى فى هذا الملف لم يعجب الداخل والخارج، حتى إن قائد الجيش رودولف هيكل تم طرده تقريبًا من واشنطن عندما تحدث عن عدم واقعية فكرة الاصطدام بالمقاومة. ظل فريق يوسف رجى، الذى يصفونه فى بيروت بأنه وزير خارجية سمير جعجع، يلوم الجيش على تقاعسه عن سحق المقاومة والاستيلاء بالقوة على سلاحها، مع التصريح وليس التلميح بأن الإسرائيليين جاهزون للتعاون فى هذا الملف!.

طوال الشهور التى أعقبت اتفاق وقف القتال التزم حزب الله الصمت ولم يرد على أكثر من ألفى اعتداء تعرض لها الجنوب اللبنانى والضاحية فى بيروت. لم يقم فريق الأشاوس المعادى للمقاومة فى السلطة اللبنانية بإدانة إسرائيل مرة واحدة، بينما عشرات المواطنين اللبنانيين يتساقطون بنيران إسرائيل أسبوعيًا، لدرجة بدا معها أن القصف الإسرائيلى يجد تفهماً فى دوائر السلطة اللبنانية إن لم يكن تأييداً!.

الإشكالية التى نتحدث عنها هنا هى أن إدانتنا لسلوك السلطة الحاكمة فى لبنان واستسهال وصفه بالخيانة هو أمر لا يجوز، فوصف الخيانة يصلح عندما يقوم إيرانى بالتجسس لصالح إسرائيل أو إسرائيلى بالعمل لصالح الإيرانيين، أما بالنسبة لمعظم القوى السياسية فى لبنان فإنها لم تزعم يومًا غرامها بالعروبة أو سعادتها بالانتماء إلى الجامعة العربية، كما لم تُبْدِ تعاطفًا فى أى وقت مع القضية الفلسطينية أو أى قضايا تخص العرب والمسلمين. هذه جماعات ولاؤها يتوزع بين فرنسا وإسرائيل وأمريكا بشكل معلن دون مواربة، وعليه فاتهامها بالخيانة غير صحيح، ذلك أن هؤلاء مخلصون تمامًا لما يؤمنون به، ولم يحدث أبداً أن وعدوا المقاومة بمساندتها ثم خذلوها. وعليه، فمن الممكن التعامل مع هؤلاء بهدوء ودون حدة وغضب لا مبرر له، لكن بشرط، والشرط هو أن يتوقفوا عن الاستعباط والتظاهر بالوقوع فى غرام فرقة الموسيقى العسكرية المسماة «الجيش اللبنانى».

يجب تسمية الأشياء بأسمائها، فهذا الجيش، الذى يعمل كثير من أفراده سائقى تاكسى وعمال دليفرى، هو فى أحسن الأحوال قوة أمنية أمريكية يضن عليها الأمريكان بالحد الأدنى من التسليح، لدرجة أنهم لا يعاملونها حتى كمجموعة بلاك ووتر!.

arabstoday

GMT 05:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:58 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 04:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

GMT 04:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

شروط التسوية الحقيقية

GMT 04:23 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

وعود ومواعيد ترامب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوهام لبنانية أوهام لبنانية



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 04:00 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab