أسباب الفشل فى الحب

أسباب الفشل فى الحب

أسباب الفشل فى الحب

 العرب اليوم -

أسباب الفشل فى الحب

بقلم:أسامة غريب

لا يوجد يأس فى الحب، ومَن يفشل مرة فإنه يعاود المحاولة مرة ومرات بأمل أن يصادف النجاح. ومن حُسن الحظ أن الإخفاق هنا يختلف عن الرسوب فى الثانوية العامة، والذى إذا تكرر فإن الأخ الراسب ينسحب فى هدوء ويجعل أمه تبيع الكردان والغويشة ليدفع مقدم توك توك. أما الرسوب فى الحب فإنه لا يمنع المحب الفاشل من تكرار المحاولة بلا كلل إلى النهاية.

وقد يكون سبب الفشل فى الحب هو أن الشخص عندما يحب فإنه يريد أن يستدعى كل ما أحبه فى طفولته ثم يوكل إلى المحبوب مهمة منحه كل ما أراده وحُرم منه. كذلك فإنه يرجو من المحبوب أن يصلح ويعالج كل الأخطاء التى ارتكبها فى الماضى والأخرى التى ارتُكبت فى حقه.. يعنى بالعربى يريد من الحب أن يستحضر الماضى ويضيئه، ويريد منه أيضًا أن يمحو الماضى ويُقبره!.

يريده أن يستدعى الماضى السعيد بأحلامه الطفولية الوردية، كما يريده أن يمحو اللعنات التى التصقت بالجمجمة ولم يعد قادرًا على الهرب منها. هذه هى مشكلة المحبين التى لا يدرى أغلبهم كنهها. ستسمع كثيرًا عن أنها «لا تفهمنى أو تشاركنى أحلامى» ستسمع أيضًا «إنه غيور، يريد أن يصادر حريتى ويطمس شخصيتى».. ولا شك أنك صادفت مَن لم تصبر على الفقر، ومَن لم يغفر عدم إنجاب الأطفال. الحقيقة أن أحدًا من هؤلاء لا يكذب وهو يسوق أسباب الشقاق وصعوبة الوِفق والاستمرار.

هم لا يكذبون لأنهم لا يدرون حقيقة الدور الذى يطلبه كل منهم من الآخر، لا يدرون أنهم يطلبون من الشريك أن يركب آلة الزمن ليعود للماضى من أجل تغيير بعضه وتثبيت وتأكيد بعضه الآخر، وعندما يفشل الحبيب فى المهمة فإننا لا نسمى الأشياء بأسمائها، وإنما نهرب من الحقيقة، فنشكو تقهقره الوظيفى أو تسلطه المنزلى أو ضعفه الجنسى.

لا أحد يقدر على الاعتراف بأنه يريد منها أن تمحو الصفعة التى تلقاها على وجهه من شرطى جانح أو من مدرس مأزوم، أو أن تزيل إحساس الانكسار الذى لازمه بعد أن أعرضت عنه بنت الجيران وفضّلت عليه آخر أشد وسامة، ولا واحدة تقدر على الاعتراف بأنها تريد منه أن ينزع الصفحة التى تحوى قريبها الذى تحرش بها وهى طفلة صغيرة، أو أن يحرق المشهد الذى رأت فيها والدها تتم إهانته على يد بلطجى فى الحى دون أن يقدر على الرد.

لا أحد يريد أو يستطيع أن يعترف بالحقيقة، ويقول إنه يريد من الحب كل شىء وليس أقل من كل شىء.. منطقهم فى هذا أنه ما قيمة الحب الذى لا يصالحنا على الألم، ويُقيم بيننا وبينه هدنة أبدية، ويُنيلنا كل ما عجزنا عن أن نناله وحدنا؟، وهل يستحق أن يُسمَّى حبًّا إذا كان يتركنا لدوامات الحياة تعصرنا كما كانت تفعل قبل أن نلقى الحبيب؟.

هذا هو سبب إخفاق الجميع، الذى لا يعترفون به ويمضون فى المكابرة والتظاهر بالسعادة.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسباب الفشل فى الحب أسباب الفشل فى الحب



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab