ترند عنف الولادة

ترند عنف الولادة

ترند عنف الولادة

 العرب اليوم -

ترند عنف الولادة

بقلم:أسامة غريب

الترند الآن هو ما كتبته الطبيبة عما تقول إنه يحدث فى غرف الولادة من تعرض بعض النساء للعنف والتحرش والتنمر أثناء عملية الوضع. الدنيا انقلبت منذ بدأت تدوينة الطبيبة فى الانتشار عبر السوشيال ميديا. البعض اعتبرها خطة إلهاء ستأخذ وقتها قبل أن تتبدد فى هواء خطة الإلهاء المقبلة. فريق ثان رآها زوبعة فى فنجان، حيث التفاصيل لا تعنيه طالما تتعلق بـ«كلام ستات فارغ». مجموعة ثالثة اعتبرتها محاولة تشويه. وفريق رابع رأى كلمات مفتاحية مثل «النساء» و«الولادة» و«العنف»، فاعتبرها مخططًا نسويًا فارغًا يهدف إلى محاربة الرجال وهدم الدين وتخريب المجتمع.

المجموعة الوحيدة التى شعرت فى قرارة نفسها إن جزءاً على الأقل من المكتوب يحدث بالفعل هى نساء مررن بتجربة الولادة والتعرض لما يحدث أثناءها، مع العلم أن بينهن من تعتقد أن من الطبيعى والمقبول أن تتعرض الإناث لقدر من العنف، يسمينه «تقويمًا» أو «تأديبًا» أو «شكمًا»، لأن المرأة خلقت من أجل أن يقوم أحدهم بإخراسها حفاظاً على قيم الأسرة، وأخلاق المجتمع، وقيمه، وأن تعبيرها عن الألم الشديد بالصراخ مثلاً يهز هذه القيم، ويعرض الأخلاق للفساد، والقيم للانهيار. وربما هذا ما يجعل بعض النساء ينضممن إلى صفوف المقومين والمؤدبين والقائمين على أمر «شكم» الأنثى فى مواقف عدة، بينها الولادة.

لا أقول إن ما كتبه الطبيبة حدث أو لم يحدث. هذه ليست مهمتى. أقول إن ما كتبته، والذى أدهش كثيرين لدرجة إنهم شككوا فيه ورفضوه ونفوا حدوثه بدون التفكير فى احتمالاته، تمت الإشارة إليه من قبل، ولكن لأنه موضوع يخص صراخ المرأة وممارسة العنف والتحرش والتنمر عليها، وهو «شىء مكروه ومستنكر ومخجل ومعيب»، وتتداخل فيه آراء رجال الدين حيث «هل يجوز للمرأة أن تصرخ إذا شعرت بألم مميت؟ أم أن صوتها عورة وعليها أن تحتفظ بألمها لنفسها؟»، بقيم الأسرة المصرية حيث صراخ الأنثى دليل على فساد أخلاقها أو قلة تربيتها، بأخلاق المجتمع التى قد تتعرض لهزة عنيفة لدى سماعه صوتها، ناهيك عن أنها بكل تأكيد يهيأ لها أنها تتعرض للتحرش أو التنمر أو العنف، وأن كل ما سبق من بنات خيالاتها المريضة، أو ربما اختلط عليها الأمر، بفكر «هو إحنا فاضيين للكلام الفاضى ده؟ هو إحنا فى إيه ولا فى إيه؟ يعنى مشاكل الدنيا خلصت، ومشكلة العداد الكودى انتهت، وأسعار الشاى والزيت والسكر انخفضت، وتكلفة المعسل وحجر الشيشة أصبحت فى متناول اليد، حتى نلتفت لمثل هذه التفاهات؟»، لذلك فإن المكتوب أمر تافه أو كاذب أو سطحى أو غير مهم.

فقط أشير إلى ما كتبته الباحثة فى الصحة الإنجابية ميريت خليل تحت عنوان «العنف التوليدى: الوباء الصامت فى نظام صحة الأم فى مصر» (2019) و«صدمة الولادة والصحة النفسية فى مصر» (2021) لمن يهمه الاطلاع منعًا للدهشة. عدم العلم بالشىء أو رفض العلم به لا يعنى أن الشىء غير موجود.

arabstoday

GMT 05:27 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 05:23 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 05:19 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 02:32 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 02:30 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ربما تكون الفرصة الأخيرة قبل التقسيم

GMT 02:28 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 02:26 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 02:25 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترند عنف الولادة ترند عنف الولادة



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - العرب اليوم

GMT 18:58 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:46 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:37 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:52 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:43 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

سان جيرمان يتعادل وديّاً أمام يونايتد

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 20:15 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»

GMT 18:34 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

برايتون يقسو على روما بثلاثية وديّاً

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab