بيرم والمونديال

بيرم والمونديال

بيرم والمونديال

 العرب اليوم -

بيرم والمونديال

بقلم:أسامة غريب

قال بيرم فى القصيدة الشهيرة: يا أم الكرانك والدلتا.. حتعملى طرشة لإمتى. ما اتغيّرت كلمة زفتى.. والدنيا راقت أحوالها. فهل صحيح أن كلمة زفتى تغيرت والدنيا راقت أحوالها؟. هل صحيح ما اعتقده بيرم التونسى وهو يخاطب مصر من أن الأحوال أصبحت عال العال وبالتالى ما الداعى من إعراضها عنه والضنّ عليه بما يستحق؟.

هل يكون القبض على نخنوخ وكل نخنوخ هو البداية التى يمكن أن نبنى عليها ونُطمئن بيرم إلى أن الدنيا راقت أحوالها؟. أظن أنه حتى تشرق أنوار العدالة وتخبو شمس البلطجة فليس فى وسعنا طمأنة بيرم ومطالبته بالعودة من المنفى، وبالتالى فإن وجوده على رصيف السفن فى مارسيليا هو الأمر الطبيعى، ومع ذلك فإن زفرته الحارة مفهومة وهو يناجى مصر: أنا اتلهيت وانخدل زندى.. مانيش نبيّ الله غاندى. إن كانت الغلطات من دى.. يكون فى عون اللى عملها.

ربما يعزى بيرم نفسه بأن الأمور قد صارت إلى الأحسن وأن رجوعه بات قريباً.. أقول ربما لأن بيرم الحصيف لا شك قد رأى الكثير من المسرحيات والكثير من محاولات الإلهاء، وبالرغم من ذلك فإن حنينه يظل أقوى من علمه بالحقيقة، وهو بالتالى يفضل العودة إلى الوطن على حاله كما هو وقبول ما لا يعجبه على البقاء فى مرسيليا، وهذا يفسر بالتأكيد قوله عما يشعر به فى المنفى: لا سَطْل عنّاب يسعفنى.. ولا ابن نكتة يكيّفنى. ما يقصف العمر ويفنى.. إلا الخلايق بعبلها. آه.. الحنين والشوق يدفعان بيرم إلى رؤية الفرنسيين مجرد «خلايق بعبلها» لم تتثقف ولم تتمدن وتتخذ شكلاً لائقا، هذا على الرغم من سابق تغزل عم بيرم فى الفرنسيات السائحات فى الشوارع!..الحنين دفعه لاستحضار مفردات الوطن القاسى، فتذكّر سطل العناب الذى يسعفه وقت القيظ، كما تذكر أولاد البلد ونكاتهم الحلوة التى تملأ الدماغ وتكيّف صاحبها، ثم وجد نفسه مضطراً للافتراء على الفرنسيين، وكأنك لا تستطيع أن تمتدح أم كلثوم دون أن تشتم فايزة أحمد!.

لكن على الرغم من أن النظرة الموضوعية لحالة بيرم تقول بتشوش رؤيته وحكمه على الأحوال التى يظنها راقت، لكن لا نريد أن نصادر على أحلام الشاعر الكبير وآماله وأمنياته التى يحملها لمصر، وقد يستطيع أن يتجاوز الحرب الدائرة فى المنطقة ويذهب للفرجة على كأس العالم فى أمريكا، وربما علينا أن نخبيء عنه أخبار منع الحكم الصومالى من دخول الولايات المتحدة وتواطؤ إنفانتينو على إجرام ترامب. وقد لا يستطيع بيرم الذى لا يعجبه الحال المايل أن يسكت على مساخر تنظيم المونديال فيطلق فيهم لسانه، أو لعله يصمت وإلا حرموا عليه المونديال وحرموه من سطل العناب والصحبة الحلوة، وربما أيضًا من تكملة القصيدة فلا يصلنا منها الجزء الذى يقول فيه: يا بلدى هجرك يكفانى.. يا عاملة قُمْع وناسيانى. ويوم ما حارجع لك تانى.. حتبقى رجعة براسمالها.

arabstoday

GMT 07:20 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»

GMT 07:12 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حكومة عاجزة عن حل مشكلة الكلاب الضالة !

GMT 07:08 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

كراهية الحرب... وكراهية الغرب!

GMT 07:06 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

شوكتان في حلق السيادة اللبنانية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

ترمب وحلم طهران الساذج

GMT 04:13 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

طلبوا علاجه نفسيا لأنه مبدع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيرم والمونديال بيرم والمونديال



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab