حرب عنوانها إسرائيل أولًا

حرب عنوانها: إسرائيل أولًا

حرب عنوانها: إسرائيل أولًا

 العرب اليوم -

حرب عنوانها إسرائيل أولًا

بقلم : أسامة غريب

هذه الحرب المجنونة يقودها ترامب تحت شعار: إسرائيل أولًا. كل ما ساقه الرئيس الأمريكى من أكاذيب حول أن إيران على مسافة أسبوع واحد من إنتاج القنبلة، وأنها توشك على إنتاج صواريخ قادرة على الوصول لواشنطن لم تقنع أحدًا، حتى الذين يعاونون ترامب فى جنونه يعلمون أن حججه ومبرراته سخيفة للغاية، وأن هذه حرب إسرائيلية بحتة، ولن يستفيد منها سوى نتنياهو وعصابته.

اليوم بعد أن انتشر الخراب فى المنطقة كلها لم يعد أحد يساوره شك أن ترامب هو المسؤول عن الشلل الذى أصاب الحياة فى إيران وبقية دول الخليج. المدارس التى أُغلقت والأعمال التى تعطلت والمرافق التى دمرت والرعب الذى يعيشه الناس ليس من الصواريخ والمسيرات فقط وإنما من الدفاعات الجوية التى تنزل شظاياها على الآمنين فى الشوارع والبيوت. النيران التى تُسقط الطائرات الأمريكية سواء كانت صديقة أو معادية، والجنود الأمريكان الذين يتم شحن جثامينهم فى توابيت كلهم مسؤولية ترامب الذى وجه جيشه صوب بلد يبعد عشرة آلاف كيلومتر عن حدود الولايات المتحدة.

كل الردود الإيرانية التى تحمل الموت للصهاينة والأمريكان والعرب هى مسؤولية الرئيس الأمريكى الأرعن الذى يُساق بتوجيهات من نتنياهو ليخرب المنطقة كلها. والغريب أن هذا الرجل قد جاء إلى الرئاسة على أجنحة الحلم الذى صدّره للناخبين بأنه آن الأوان لتتوقف أمريكا عن خوض الحروب، ثم روج لحدوتة أنه رجل سلام يسعى لجائزة نوبل بعد أن اخترع فى خياله ثمانى حروب زعم أنه أوقفها، منها واحدة فى كازاخستان، وأخرى فى مدغشقر، وهما بلدان لم يدخلا حروبًا منذ ألف عام!. أنا أتصور أن الرجل كان صادقًا فى أحلامه أو فى أوهامه، ولم يكن راغبًا فى خوض أى حرب.

لكن المشكلة قفزت فى وجهه مع تسرب وثائق القواد إبستين وتكشف الحقائق حول الداعرين الكبار الذين حلوا ضيوفًا عليه فى جزيرته المخملية. هنا تحول رجل السلام إلى ألعوبة فى يد الموساد الإسرائيلى وأصبحت الخشية من كشف فيديوهاته فى وكر الملذات هى المسيطرة على تفكيره، بالضبط مثل أن فيديوهاته القديمة فى موسكو ظلت حاكمة لموقفه من بوتين والحرب الروسية الأوكرانية لدرجة القسوة وقلة الأدب مع زيلينسكى والضغط عليه ليقبل احتلال الأراضى الأوكرانية!.

ترامب رجل ضعيف هش يسهل ابتزازه وقمعه والضغط عليه وتخويفه واستغلال سلطاته الواسعة ونفوذه الجبار والجيش العظيم الذى يأتمر بأوامره، وهو ما استخدمه نتنياهو بحرفنة ومعلمة لصالح الحلم التوراتى المجنون. ترامب يعلم أن حربه تفتقر إلى الشرعية لدرجة أن حلفاءه الغربيين حاولوا الوقوف على مسافة منه، لكنه الآن يستدعيهم بغلظة إلى ساحة المعركة بعد أن انزلق فيها إلى أذنيه ولا يجد سبيلًا للخروج غير الضغط على أوروبا، كذلك محاولة جر الدول الخليجية للاشتراك فى الحرب، وهو منزلق خطير، إذ إنه بعد بضعة أيام أو أسابيع سينسحب بسفنه ومدمراته ويعلن نهاية الموضوع أمريكيًا وإسرائيليًا ويترك الخليجيين فى أتون مشتعل مع إيران بما يقضى على الجميع ويفرش الطريق لإسرائيل الكبرى!.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب عنوانها إسرائيل أولًا حرب عنوانها إسرائيل أولًا



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab