ترامب الشيطان الحائر

ترامب.. الشيطان الحائر!

ترامب.. الشيطان الحائر!

 العرب اليوم -

ترامب الشيطان الحائر

بقلم : أسامة غريب

بينما كانت المفاوضات تدور بين الإيرانيين والأمريكان فى عمان قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على كيانات وأفراد إيرانيين، فما المغزى من هذا الإجراء؟. معروف أن الدبلوماسية الأمريكية تستفيد أقصى استفادة من عناصر القوة التى تملكها الدولة ويأتى من ضمنها أن الأمريكى لا يقدم للطرف الآخر شيئًا حقيقيًا فى أى تفاوض، فعلى سبيل المثال إذا ما سارت المفاوضات مع إيران بنجاح فإن حكومة طهران ستقدم تنازلات فيما يخص التخصيب أو غيره من الموضوعات، بينما واشنطن قد تعيد للإيرانيين فلوسهم المصادرة أو بعضها، أى أنها ستعيد أموالًا سبق أن استولت عليها بغير حق،

وهكذا الأمر بالنسبة للعقوبات، فيمكن هنا أن ترفع العقوبة عن مؤسسات أو أفراد مقابل تنازلات، وقد تكون العقوبات التى فرضتها لحظة تفاوض ويتكوف مع عراقجى سبيلًا لابتزاز الطرف الإيرانى على الطاولة، وبهذا الأسلوب من الممكن أن تمضى الولايات المتحدة فى فرض عقوبات بشكل يومى فى الفترة القادمة ضد كيانات إيرانية وأن توغل كذلك فى توعّد من يتعامل مع الإيرانيين بالتصدير أو الاستيراد بفرض جمارك باهظة ضده.. يأتى هذا فى الوقت الذى لا تستطيع فيه إيران أن تفرض عقوبات ضد أى كيان أمريكى بنفس الشكل، حيث إن الاختلال فى موازين القوة جلىّ بما لا يحتاج إلى إيضاح. ويزيد من الضغوط أن دول العالم فى معظمها تنصاع للتهديدات الأمريكية، وحتى الصين وروسيا وباكستان والعراق،

وهى أقرب الدول إلى الإيرانيين وأكثرها استفادة من التجارة معهم، كثيرا ما ساهمت فى خنق الاقصاد الإيرانى وتكدير حياة أفراد الشعب لأنها آثرت أن تستجيب للتخويف الأمريكى على أن تقف إلى جانب الحق الإيرانى. وعلى أى الأحوال ليس معلومًا إذا ما كانت هناك جولة أخرى من المفاوضات بعد جولة جس النبض الأولى، والحاصل أن ترامب الذى يتلقى إفادات على مدار الساعة عن طبيعة الموقف العسكرى والسياسى أمامه عدة خيارات يفاضل بينها، فالإسرائيليون يحثونه على الحرب ويمدونه بما يفيد بضعف إيران وهشاشتها فى الوقت الحاضر وهو أمر يتوجب معه استغلال الفرصة التى قد لا تتاح فى المستقبل، وهناك أسطوانة كررتها الصحف الإسرائيلية طوال الأسابيع الماضية بهدف إغراء ترامب ببدء الحرب، وذلك بتكرار نشر استعداد الساحة الإسرائيلية لتحمّل سبعمائة صاروخ إيرانى وقبول خسائر ناجمة عن قصف عنيف كهذا فى مقابل تحييد الصواريخ الإيرانية للأبد ودفن برنامجها النووى، بينما القادة العسكريون الأمريكيون يبدون القدرة على تدمير الكثير من الأهداف الإيرانية وتكرار قتل القادة، إلا أنهم يحذرون من أن الرد الإيرانى سيوقع الكثير من القتلى بين صفوف الأمريكان. ترامب متردد، وكلا الخيارين بالنسبة له يحمل إغراء، فالصفقة السياسية ستمنحه فوائد جمة دون أن يقدم فى مقابلها سوى أموال سرقها من أصحابها فى السابق، علاوة على رفع عقوبات غير مستحقة. الحرب كذلك ستشعره بالقوة والانتشاء وتنفخ أوداجه المنتفخة أصلًا، غير أن ما يقلقه هو استحقاقات داخلية سيتعين عليه مواجهتها فضلًا عن ضياع الأمل فى نوبل للسلام!.

arabstoday

GMT 07:42 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

حقد إيران على الجامعة الأميركيّة

GMT 07:40 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

يكذبون علينا ونصدقهم!

GMT 07:35 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 07:33 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الكَرِيمِ خَصِيبُ

GMT 07:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 07:22 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 07:18 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 07:14 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب الشيطان الحائر ترامب الشيطان الحائر



GMT 10:14 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027
 العرب اليوم - إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027

GMT 05:47 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026

GMT 13:11 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مظاهرات سورية حاشدة رفضاً لقرار إعدام الأسرى

GMT 13:18 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

ناسا تعود برحلات مأهولة نحو القمر بعد 50 عامًا

GMT 13:14 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

ارتفاع أسعار النفط فى أعقاب كلمة ترامب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab