روسيا وغرام الأفاعى

روسيا وغرام الأفاعى

روسيا وغرام الأفاعى

 العرب اليوم -

روسيا وغرام الأفاعى

بقلم:أسامة غريب

كان الاتحاد السوفيتى يتكون من خمس عشرة جمهورية موزعة بين قارتى أوروبا وآسيا، وسرعان ما ظهر عدم التجانس واضحا بين سكان لا يشعر أغلبهم بالانتماء إلى أماكن بعيدة وغريبة قيل إنها جزء من وطنهم!. وبالرغم من غياب التجانس الواضح بين سوفييت يعيشون فى أوزبكستان وسوفييت يعيشون فى البلطيق فى ليتوانيا مثلا، فإن التناغم إلى حد التطابق لم يتوفر بين جمهوريتين أكثر من توفره بين روسيا وأوكرانيا، لدرجة اعتبارهما شعبا واحدا وتقديم لينين منطقة القرم إلى أوكرانيا دون أن يشعر أحد بغرابة هذا الإجراء. إذن ثلاث عشرة جمهورية من جمهوريات الاتحاد لا يفهم الروس لغتهم ولا يستطيعون التواصل معهم دون مترجم، بينما إقليم واحد هو الشقيق والرفيق الذى يجمع الروس به الدماء الواحدة والعنصر واللغة والتاريخ. على ضوء هذا يمكن اعتبار ما يجرى هناك من صراع دموى مسلح بأنه حرب أهلية بين أبناء الشعب الواحد. وليس أدل على كونهما شعبا واحدا من أن كلا من روسيا وأوكرانيا سعيتا للالتحاق بالغرب والدخول فى حلف الناتو بعد انهيار الاتحاد السوفيتى، لكن ما حدث أن الغرب رفض يد روسيا الممدودة وقام بردها فى غلظة، بينما رحب باليد الأوكرانية وملأها بالفضة والسلاح. لم تكن أوكرانيا تدرى أن الدلال الذى حظوا به من الناتو سيخلق موجدة فظيعة لدى الروس الذين أحسوا بالغيرة، خصوصا أن أوكرانيا كانت فى سبيلها لتكون رأس الحربة الموجه ضد روسيا بعد سماحها للغرب بالعبث فى الهاردكور الأوكرانى الذى ظل لقرون روسى الهوى والتوجه، والآن سيعمل على تقويض الدولة الروسية.

ويلاحظ فى هذه المواجهة الأهلية المسلحة أن الروس مازالوا يحافظون على المحبة والسعى للالتحاق بالناتو فى المستقبل. لم يغادرهم الحلم حتى الآن بعد كل ما حدث.. لذلك فإنهم لا يقصفون أى قافلة تحمل السلاح لأوكرانيا، وإنما ينتظرون حتى يتم تفريغها وتلقيم المدافع بذخيرتها ودخولها الخدمة وشروعها فى إحداث الأضرار بالمنشآت والأفراد الروس حتى يبدأوا فى قصفها!. وليس صحيحا أن روسيا تخشى الانزلاق إلى حرب مع الناتو مع التبعات الخطيرة لأمر كهذا، ذلك أن الناتو قد دخل عقر الدار الروسى بطائراته المسيّرة وصواريخه التى تطلقها الأطقم البريطانية والأمريكية والفرنسية. روسيا تحتمل الحرب الأهلية مع الشقيق الأوكرانى، لكنها لا تقدر على إغضاب الغرب الذى سقطت صريعة هواه ومازالت تحلم بالوصال بعد انقشاع الغمة الأوكرانية!. ونفس الأسباب هى التى تدعو موسكو للفرجة على حلفائها فى سوريا وإيران وهم يتعرضون للقصف الوحشى من جانب إسرائيل دون مساعدتهم بالسلاح، ذلك أن المساعدة العسكرية لأعداء تل أبيب من شأنها أن تغضب الناتو الذى تتطلع موسكو لتكون عضو به فى يوم من الأيام. أما الذين يظنون أن الصواريخ فرط الصوتية التى صارت فى أيدى أبناء اليمن هى جزء من مساعدة الروس لليمنيين المناوئين للغرب، فهم يتمتعون بسذاجة عظيمة، ذلك أن اليمن وسوريا والعراق وإيران فى الاستراتيجية الروسية هم أعداء، طالما يواجهون إسرائيل ويواجهون الناتو!.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا وغرام الأفاعى روسيا وغرام الأفاعى



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab