محمد صلاح ورحلته المجيدة

محمد صلاح ورحلته المجيدة

محمد صلاح ورحلته المجيدة

 العرب اليوم -

محمد صلاح ورحلته المجيدة

بقلم:أسامة غريب

أوشكت رحلة محمد صلاح بالملاعب الإنجليزية على النهاية، وهو الآن يتأهب لفصل جديد من مسيرته المليئة بالتحديات والإنجاز. ولا يعود أى فضل لما حققه هذا اللاعب الفذ فى الدورى الإنجليزى إلى بلد اللاعب أو قريته أو ناديه المحلى الذى لعب له بمصر، وإنما يعود فى الحقيقة إلى فراره من كل هذا والتحاقه بالعالم الحقيقى بعيداً عن الكذب والهجص والفهلوة.

الفضل يعود إلى جانب اجتهاد اللاعب ومثابرته على العدالة الإنجليزية العمياء..

لقد كان من الممكن أن يلعب صلاح بأحد الأندية الفرنسية ووقتها كان الجمهور الفرنسى سيقدر لاعبنا الموهوب والصحافة ستمتدحه لكن عندما يختارون أحسن لاعب فإن التتويج كان سيذهب لإمبابيه أو ديمبلى أو رافينيا، لكن الأمر مختلف إذا تعلق الأمر بالإنجليز،

هذا الشعب الذى نسج على أرضه بيئة راقية للعدالة بصرف النظر عن الدين واللون والعرق، وهو الأمر الذى لا يتوفر فى الكثير من بلاد ما يطلق عليه العالم الحر مثل أمريكا التى تظللها من وقت لآخر سحب العنصرية ضد بعض الأمريكيين أنفسهم وليس فقط الأجانب!.. الأمر نفسه بالنسبة لدول أوروبية تسقط أحياناً فى اختبارات السماحة وانعدام التمييز، ولعل من حسن حظ صلاح أن ذروة تألقه صادفت وجوده فى إنجلترا. وقد يخلط البعض أحيانًا فى سذاجة بين بريطانيا الاستعمارية الظالمة وإمبراطوريتها التى لم تكن تغرب عنها الشمس وبين عدالة القضاء ونزاهة الهيئات داخل المجتمع هناك، والحقيقة أن السياسة الخارجية للدول وأجهزة الاستخبارات والجيوش غير مبرأة أبداً من ارتكاب الجرائم بحق الغير، لكن لأننا فى الدنيا ولسنا فى اليوتوبيا فلعلنا نفهم أن القوة بمفهومها الشامل ومن أعراضها التسلط الخارجى قد تمنح المجتمع فى الداخل هدوءاً يسمح له بمراكمة تقاليد شريفة فى شأن الموضوعية والإنصاف، ولا ننسى أن غاندى وسعد زغلول وغيرهما من الزعماء كانوا يتوجهون إلى بريطانيا من أجل عرض القضايا العادلة لشعوبهم على الرأى العام هناك بالرغم من أن الاحتلال الذى يتظلمون منه هو الاحتلال البريطانى!.

منح الإنجليز جوائزهم ومحبتهم وتقديرهم للاعب المصرى محمد صلاح دون أن يفكروا فى أنه مسلم وله طفلة اسمها مكة، بينما عندنا لا يستطيع لاعب مسيحى أن يطأ عتبة ناد كبير مهما كانت موهبته.. لا أقول منحه جائزة، وإنما فكرة أن يلتحق بالنادى ويلعب فى صفوفه هى فكرة مستبعدة فى ظل سيطرة الأفكار الداعشية على المسؤولين والمدربين.

نجح محمد صلاح لأنه أخذ نفسه بالشدة والجدية على العكس من لاعبين كبار عرفتهم الملاعب المصرية فى كل العصور بعضهم كان يسهر فى البارات يشرب حتى الفجر ثم يذهب إلى المباراة بعد ذلك، وبعضهم كان يدخن السجائر والحشيش، والبعض الآخر كانت تغويه راقصة فيفضل صحبتها على حضور التدريب.. كل هذا فى حماية جمهور يتعصب للنجم رغم جنوحه فينصره على المدرب والحكم واتحاد الكرة!. انتصر صلاح على المناخ الفاسد وهرب منه فحقق إنجازاً حقيقياً على عكس الإنجازات المحلية الفالصو التى تسعد اللعيبة الكتيانين!.

 

arabstoday

GMT 04:08 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

الأسلوب هو الرئيس

GMT 04:05 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

النكتة السياسية... حلوة أم مرة؟

GMT 04:04 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

خفض التصعيد... والضرورة لاستقرار المنطقة

GMT 04:02 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

عمّا يجوز وما لا يجوز

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

نحو منظومة نابضة بالحيوية والقوة

GMT 03:47 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

هل ينجح نتنياهو حيث فشل شارون؟

GMT 03:37 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

بريطانيا وأميركا: الخصوصية والأزمات

GMT 03:32 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

مبادرة أميركية في زوابع رمال ليبيا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد صلاح ورحلته المجيدة محمد صلاح ورحلته المجيدة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab