أدوات سياسية شيطانية

أدوات سياسية شيطانية

أدوات سياسية شيطانية

 العرب اليوم -

أدوات سياسية شيطانية

بقلم: أسامة غريب

فى فبراير 2021 قامت إدارة الرئيس بايدن بشطب حركة أنصار الله اليمنية من قائمة الحركات الإرهابية التى أدرجتها عليها إدارة ترامب، لكنها منذ ذلك الحين تتوعد بإعادة وضع الحركة على نفس القائمة إذا لم تمتثل للمعايير التى تقبلها واشنطن فى السلوك السياسى!.. ويلاحظ أن حزب الله اللبنانى لم يحظ بنفس المعاملة الكريمة رغم أنه مثل تنظيم الحوثيين من ضمن الأذرع الإيرانية فى المنطقة، وربما كان التمييز هنا عائداً إلى فهمهم الدقيق لحزب الله الذى قد يقبل الهدية دون شكر ودون أن يردها! وقد يكون التذكير مفيداً بأن مثل هذه القوائم الأمريكية والأوروبية إنما شرعت كأدوات للسياسة الغربية تقوم بأدوار فى الترغيب والترهيب والتأديب والمكافأة. وعلى سبيل المثال فقد تم رفع اسم منظمة التحرير الفلسطينية من قائمة المنظمات الإرهابية كتشجيع لها على الدخول فى عملية السلام، ونعلم جيداً أن هذا الإجراء لم يَعُد على الفلسطينيين بأى فائدة.. بالعكس لقد أعقب هذا القرار حركة استيطان واسعة فى الأرض المحتلة وحركة اعتقالات فى الضفة وغزة عجزت منظمة فتح عن الرد عليهما بأى وسيلة حيث كانت تخشى أن يعود الغرب لاتهامها بالإرهاب مرة أخرى!..
ورغم أن هذا التكتيك معروف فإن نتائجه جيدة دائماً، لهذا يتم استعماله كثيراً مع الدول والمنظمات والأشخاص المراد إغواؤهم وتدجينهم. وهناك أمثلة كلاسيكية من واقعنا العربى نتمنى أن تكون عبرة لمن يعتبر. لم يعد الآن خافياً الدور الذى لعبوه مع الرئيس الراحل أنور السادات عقب مبادرته بزيارة القدس وبدء محادثاته مع الإسرائيليين. لقد أخذت وسائل الإعلام الغربية تبالغ بالاحتفاء بالسادات والتغنى بثاقب فكره وشمول نظرته وبالغ حكمته وحرصه على السلام.. فعلت هذا بإلحاح كاسح لتشجيع السادات على المضى قدماً نحو السلام على الطريقة الإسرائيلية، بل إنها لإغرائه ودفعه إلى الشباك المخملية فإنها منحته لقب أحد أشيك عشرة رجال فى العالم وأكثرهم أناقة، وكان بالقائمة رجال مثل آلان ديلون وفرانك سيناترا وخوليو إيجليسياس.. كل هذا جعله يخشى القيام بأى حركة تُغضب هؤلاء المُحبين الذين اكتشفوا عبقريته وعرفوا فضائله، فقدم لهم ما طلبوه حتى لا يسحبوا منه لقب نبى السلام وحتى تظل صوره على أغلفة النيوزويك والتايم!. ومن المعروف أن أدواتهم فى الإغواء والمكافأة تشمل أيضاً جائزة نوبل للسلام التى يمنحونها عادة لمن يسمع الكلام ولا يتفوه بكلمات سخيفة مثل الحقوق والتعويضات والقانون الدولى وحق العودة، إلى آخر هذا الكلام الذى يضايق إسرائيل وأصدقاءها، فكان أن فاز بها السادات مناصفة مع مناحم بيجن، مثلما اقتسمها بعد ذلك ياسر عرفات مع إسحاق رابين. والآن صار واضحاً للعيان أن القضية الفلسطينية خسرت كثيراً عندما تم تدجين منظمة فتح دون عودة الأرض ولا إقامة الدولة، ومعروفٌ طبعاً أن ياسر عرفات الذى توّجوه بنوبل عادوا فقتلوه عندما أبدى التململ وخشى أن يقطع معهم بقية المشوار لتصفية القضية ودفنها

arabstoday

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

GMT 06:11 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

اكتشافات أثرية مهمة بموقع ضرية في السعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدوات سياسية شيطانية أدوات سياسية شيطانية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab