أبرهة ونتنياهو

أبرهة ونتنياهو

أبرهة ونتنياهو

 العرب اليوم -

أبرهة ونتنياهو

بقلم:أسامة غريب

تثور مناقشات حامية على مواقع ومنتديات الإنترنت تتحدث عن تقرير إسرائيلى ورد فيه وجود خطة جاهزة لدى إسرائيل فى حالة احتدام الصراع بالمنطقة ترمى إلى قصف الكعبة بغرض تدميرها أثناء الضرب المتبادل ووسط لهيب المعارك مع إلصاق التهمة بالإيرانيين واليمنيين!.

استدعت هذه التقارير إلى الأذهان وفى المنتديات القصة المعروفة عن أبرهة الأشرم الذى كان قد ساءه ما بلغته مكة من المكانة الرفيعة لوجود الكعبة بها، وأنه قد بنى كُنيساً فى اليمن بغرض منافسة الكعبة، غير أن قاصدى كنيسه كانوا قلة ضئيلة، الأمر الذى أوغر صدره فقرر أن يهدم الكعبة. تحكى الروايات أن أبرهة عندما دخل مكة بعث إلى عبد المطلب بن هاشم جد الرسول عليه الصلاة والسلام يخبره بما عزم عليه، ويقال إن عبد المطلب عندما لقى أبرهة حدثه فى أمر الإبل والشياه التى استولى عليها جنده أثناء دخولهم المدينة وطالبه باستردادها لأنها تخصه. وتمضى الروايات تقول إن أبرهة صُدم فى الشيخ الجليل الذى لم يهتم لرجل أحضر فيلاً ضخماً ليهدم به الكعبة التى تمثل أقدس موضع عند هذا الرجل وقومه، مما حدا به إلى التحدث اليه باستهانة قائلاً: لقد أكبرتك عندما رأيتك، وظننتك تستحق المكانة التى وضعك عندها العرب فإذا بك تحدثنى عن بعض الإبل. وهنا قال عبد المطلب قولته المشهورة: أما الإبل فإنها ملكى وللبيت ربٌ يحميه.

البعض يذكر هذه الحكاية باعتبارها دليلاً على حكمة الرجل وعمق بصيرته واستشفافه للغيب، والبعض يفسرها بتفاوت موازين القوى بين الطرفين التى لم تكن تسمح بالتصدى لجيش أبرهة الجرار. واليوم يراودنى حلم لا يبرحنى منذ أن قرأت هذا التقرير أرى فيه إسرائيل وقد أغارت على مكة وألقت بصواريخها على الحرم فهدمت الكعبة الشريفة. كل ليلة يزورنى هذا الكابوس الفظيع، فهل يستطيع أحد أن يطمئننى إلى أن إسرائيل التى تحفر تحت المسجد الأقصى بهدف تقويضه وبناء الهيكل على أنقاضه ستجد من يمنعها من تنفيذ أُم الجرائم؟.. هل فى حالة إذا ما فكر الإسرائيليون حقيقة فى تنفيذ هذا العدوان الصارخ على العالم الإسلامى ستجد من يتصدى لسلاحها الجوى أم أن العالم العربى والإسلامى سيتسلح بحكمة عبدالمطلب وسينتظر من رب البيت أن يتصرف ويبعث بإمداداته وبقوات الدفاع الجوى الإلهى وسلاح الطير الأبابيل؟.

فى ظنى أن رد الفعل لن يختلف عنه عندما اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل!. ولا يجب أن ننسى أن الكعبة قد تم هدمها من قبل على يد الأمويين عندما أرسل يزيد بن معاوية حملة إرهابية أقامت المذابح فى مدينة رسول الله، ومن بعده أرسل عبدالملك بن مروان الحجاج بن يوسف الذى قصفها بالمنجنيق، ونفس الأمر فعله القرامطة، ولم يشأ الله حينها أن يرسل الطير الأبابيل، ربما لأنه أراد أن نفهم أن حماية مقدساتنا هى مسؤوليتنا وأن الله العلى القدير قد أوكل إلينا مهمة حماية بيته ضد الأمويين قديمًا وضد إسرائيل حاليًا!.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبرهة ونتنياهو أبرهة ونتنياهو



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 05:32 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب
 العرب اليوم - البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab