العروبة والوحدة

العروبة والوحدة

العروبة والوحدة

 العرب اليوم -

العروبة والوحدة

بقلم:أسامة غريب

 أتاحت العولمة براحًا لم يكن موجودًا فى الحياة وقامت بتضييق المسافات بين البشر بشكل غير مسبوق، فأصبح لأندية مثل برشلونة وريال مدريد وليفربول على سبيل المثال مشجعون فى بلادنا أكثر مما لها فى إسبانيا وانجلترا. أصبحت الولاءات والانتماءات أقرب إلى أن تكون كونية بعد أن كانت قطرية محلية فى السابق. وأعتقد أن هذا قد ساهم فى تخفف الناس بعض الشىء من وطأة الأنظمة الخانقة التى فرضت عليهم فى السابق قناة تليفزيونية رسمية وصحيفة عجوز تنشر بشكل أساسى أخبارًا كاذبة! ولقد لمست بالتجربة الشخصية فى الحوارات مع الناس فى أكثر من عاصمة عربية التأثير الكبير لظاهرة العولمة على فكر الشباب بعد أن صارت لهم توجهات وجدانية نحو الخارج، ووقفتُ على مدى سخرية معظمهم من فكرة العروبة والنظر إليها باعتبارها محاولة لربطه بالتخلف برباط أبدى، فالشباب لم ير أو يسمع عن تجربة عربية ملهمة تمنحه الأمل فى غد أفضل وتقنعه بأن الوحدة العربية يمكن أن تضيف شيئًا إلى حياته. حتى اجتماعات القمة العربية يرونها عبارة عن لقاءات بين حكام يجتمعون لتبادل الخبرات حول أحدث أساليب السيطرة على الرعية وإحكام إغلاق الأقفاص عليهم!.. وقد ضاعف من نفور الشباب من فكرة القومية العربية أن أكثر الحكام تشبثًا وحديثًا عن القومية والوحدة كانوا من أمثال صدام والقذافى وعلى عبدالله صالح. صحيح أن هؤلاء الشباب فى مختلف الأقطار العربية لا ينفون وجود عاطفة تجمعهم بالعرب الآخرين تظهر أحيانًا عند الميل نحو تشجيع فريق الكرة المنتمى لدولة عربية ضد الفريق الأجنبى، كما تتمثل فى التألم للعدوان الذى يقع ضد بعض العرب من إسرائيل أو غيرها، لكنهم لا يفسرون الأمر على أنه الانتماء لأمة واحدة بقدر ما هو تعاطف يماثل الذى يجمع الإسبان بدول أمريكا الجنوبية الذين يشاركونهم اللغة دون الرغبة فى الوحدة.

وربما كانت الديكتاتورية من أهم معوقات اقتراب فكرة الوحدة من أذهان الشباب، ويجوز إذا انحسرت وتراخت القبضة الخانقة عن رقاب الشعوب أن يسهل إقناعها بأهمية الوحدة.. فعلى سبيل المثال ما الذى يجعل المواطن الإماراتى أو القطرى الذى يدخل أوروبا بدون تأشيرة يتحمس للوحدة مع ليبيا وسوريا والسودان بما يستتبعه هذا من قيود على الحركة وصعوبة الحصول على أى فيزا لدولة كبرى؟. ويمكن أيضًا القول أن العدوان الوحشى الإسرائيلى ضد الفلسطينيين فى غزة لم يجد سوى جنوب أفريقيا تواجه إسرائيل وتسعى لإدانتها جنائيًا واستصدار قرارات بمطاردة قادتها واعتقالهم، وأظن أن موقفًا كهذا يرفع جنوب إفريقيا غير العربية درجات فى أعين المواطن العربى، وإذا أضفنا أن إيران غير العربية هى التى تمد المقاومة فى لبنان وفلسطين بالسلاح يمكننا أن نفهم ابتسامة التهكم التى سيواجهك بها الشاب العربى إذا ما حدثته عن العروبة أو الوحدة!

arabstoday

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

GMT 06:11 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

اكتشافات أثرية مهمة بموقع ضرية في السعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العروبة والوحدة العروبة والوحدة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab