فريد وأم كلثوم

فريد وأم كلثوم

فريد وأم كلثوم

 العرب اليوم -

فريد وأم كلثوم

بقلم:أسامة غريب

كان فريد الأطرش من تلك الفصيلة من الفنانين التى تملك كبرياء واعتدادًا كبيرًا بالنفس. لم يكن فريد فجًا حتى فى وطنياته، ومن أشهرها «المارد العربى» التى غناها فى ذروة الحلم الناصرى، ثم أنشودة الفداء وهى بكائية شدا بها عقب هزيمة ٦٧.

طبيعة فريد واحترامه لنفسه وإيمانه بموهبته.. كل هذا جعله لا يفهم لماذا لا تغنى أم كلثوم من ألحانه، وفى الوقت نفسه لا يجرؤ على أن يسألها لماذا!. كان مثل كل الملحنين يحلم بأن تشرفه كوكب الشرق صاحبة الحنجرة الذهبية بالغناء من ألحانه. فى البداية أتاه أن الست لا تغنى من ألحان موسيقيين هم بالأساس مطربون، أى منافسين، لكنها تغنى لملحنين لا يغنون أمثال السنباطى والموجى وبليغ والطويل وقبلهم زكريا والقصبجى.. لكن ها هى تكسر القاعدة وتستحيل المنافسة بينها وبين عبد لوهاب إلى تعاون فنى فى أغنية إنت عمرى، فلماذا تتأبى على فريد الأطرش ولا تطلب أن تغنى من ألحانه؟. حكى فريد فى أحد اللقاءات التليفزيونية أنه بعد ٦٧ قرر أن يتغلب على خجله وصارح كوكب الشرق بأنه أعد لها لحنًا.. قصيدة من كلمات بشارة الخورى اسمها «وردة من دمنا». روى فريد أن أم كلثوم استمعت إلى الأغنية وأبدت إعجابًا شديدًا باللحن والكلمات، وقال إنها طلبت منه بعض التعديلات فاستجاب وأعاد إليها اللحن فكانت شديدة السعادة به، وانتظر فريد الخطوة التالية، غير أن أم كلثوم بدون أسباب امتنعت عن غناء «وردة من دمنا».

كان فريد يروى وهو يتمزق من الألم كيف أنه كفنان ومتذوق للغناء يدرك قيمة أم كلثوم ويتمنى أن تغنى له لحنًا عصَر فيه روحه، ولا يدرى كيف استجابت لوشايات الذين حذروها من الغناء لفريد، وأقنعوها أن تتخلى عن لحن كانت شديدة الإعجاب به. إن الغمّ والقهر الذى شعر به فريد نتيجة هذا الموقف جعله لا يقدم الغنوة لأحد آخر ولم يغنها هو أيضًا فى أى حفلة، أما التسجيل الموجود لهذه الأغنية فهو عبارة عن البروفة الأخيرة قبل أن يذهب باللحن إلى أم كلثوم. إن المستمع لهذه القصيدة الجميلة وهذا اللحن الفاخر لا بد أن يندهش من إحجام الست عن غنائها، وكيف أنها أضاعت على نفسها أغنية رائعة، ولا بد أن يدرك أنها نجحت فى هز ثقة هذا الفنان الحساس بنفسه لدرجة أنه خبّأ اللحن ولم يجاهر به، خشية أن يكون رديئًا كما أوحى له به الرفض الكلثومى. من المعروف أن الست أصابت محمد القصبجى بعقدة وأفقدته الثقة فى نفسه فاعتزل التلحين، واكتفى بالعزف على العود فى فرقتها. صحيح أنها لم تدفع فريد إلى الاعتزال، كما فعلت بالقصبجى، لكنها نكّدت عليه عندما رفضت غناء قصيدة جميلة يقول مطلعها:

سائل العلياء عنا والزمانا/هل خفرنا ذمة مذ عرفانا

المروءات التى عاشت بنا/ لم تزل تجرى سعيرًا فى دمانا

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 03:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 03:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 03:43 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 03:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 03:40 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 03:39 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 03:38 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فريد وأم كلثوم فريد وأم كلثوم



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 08:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبير صبري تنتقد اقتراح التبرع بالجلد بعد الوفاة
 العرب اليوم - عبير صبري تنتقد اقتراح التبرع بالجلد بعد الوفاة

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي

GMT 02:44 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

لماذا غاب الإسرائيليون عن قوائم إبستين؟!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab