الهراء الأنجلوساكسوني

الهراء الأنجلوساكسوني

الهراء الأنجلوساكسوني

 العرب اليوم -

الهراء الأنجلوساكسوني

بقلم - أسامة غريب

ذكرت مصادر صحفية متعددة أن الولايات المتحدة بصدد تطبيق عقوبات بحق كتيبة إسرائيلية بسبب انتهاكها حقوق الفلسطينيين بالضفة الغربية. وذكر موقع والا الإسرائيلى أنه من المتوقع أن يعلن أنتونى بلينكن، وزير الخارجية الأمريكى، خلال الأيام القادمة عن عقوبات ضد كتيبة نيتسح يهودا الإسرائيلية على خلفية انتهاك حقوق الإنسان فى الضفة، وقد يشكل هذا حالة غير مسبوقة بالنسبة لتطبيق عقوبات بحق وحدة عسكرية إسرائيلية. وذكرت المصادر أن العقوبات ستمنع نقل مساعدات عسكرية أمريكية إلى كتيبة نيتسح يهودا، وستمنع جنودها وضباطها من المشاركة فى التدريبات مع الجيش الأمريكى أو المشاركة فى أنشطة تتلقى تمويلا أمريكيا.

انتهى الخبر السخيف السمج الذى وضع فيه أبطاله كل عهر الكون وميوعته. ويبدو أن الأمريكان الذين يفرضون العقوبات ذات اليمين وذات الشمال على كل الدول والأفراد فى أنحاء العالم قد دخل عليهم الهذيان وخلط عقوباتهم بين الجد والهزل فأصبحنا لا نعرف هل يعى أصحاب هذه القرارات ما يفعلون أم أن نشر هذه الأخبار هو جزء من حملة مخابراتية مقصودة هدفها تعزيز الصورة الأمريكية كدولة ترفض الانتهاكات ولا تتسامح معها. لقد قرأنا أخبارا عن عقوبات صدرت بحق السادة يحيى السنوار ومحمد الضيف وحسن نصر الله، وأيضا ضد قادة فى الحرس الثورى الإيرانى، وبمقتضى العقوبات فقد صودرت أموالهم فى البنوك الأمريكية، وتم وضع اليد على أصولهم العقارية وسنداتهم البنكية. العجيب أن هذه الأخبار قد قوبلت بالفرحة والشماتة لدى البعض، وكأن الأسماء والكيانات السابقة تحوز استثمارات فى واشنطن!. السخافة نفسها تملأ أخبار عقوبات يفرضها الأمريكان الذين أغضبهم انتهاكات كتيبة إسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطينى. ولا ندرى كيف لم يغضبهم تدمير غزة بالكامل وتسوية مستشفياتها بالأرض وقتل وجرح عشرات الآلاف من النساء والأطفال؟ الأعجب أن الصحف العربية التى نقلت أخبار اعتزام واشنطن تطبيق عقوبات ضد وحدة عسكرية صهيونية لم يبرز فيها شخص واحد عاقل يتساءل عن هذا الجنون الذى يفرضه الأمريكان على العالم.

هل المساعدات العسكرية تقدمها واشنطن لإسرائيل مجزأة ويتم تعيين واحد يقوم بدور حضرة الناظر فيجمع رؤساء الكتائب والفصائل الإسرائيلية فى طابور طويل ليعطى لكل واحد حصته من السلاح والأموال وبرامج التدريب؟. هل فاتهم أن الدنيا كلها تدرك أن المساعدات يتم تقديمها للدولة العبرية، وهى صاحبة القرار فى توزيع المعونة على وحداتها بدون تدخل أى طرف أجنبى حتى لو كان هو الطرف المانح؟. ألم يخطر ببال شخص عاقل أن يسألهم بشأن كيف يضمنون ألا تقوم كتيبة مناحم ياؤور أو كتيبة ناحوم علشمار بإعطاء جزء من حصتها لكتيبة نيتسح يهودا الجانحة التى باءت بغضب أنتونى كلينتون فحرمها من التموين!. هل يتوقع وزير الخارجية الأمريكى أن العالم سوف يطمئن إلى العدالة الأمريكية بعد أن يقرأ الناس هذا الكلام الفارغ؟. إن اضطرارى إلى كتابة هذا الكلام يسبب لى ضيقا بالغا، لكنى لم أجد أحدا آخر يكفينى مؤونة الرد على هذا الهراء الأنجلوساكسونى

arabstoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهراء الأنجلوساكسوني الهراء الأنجلوساكسوني



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab