مركز نوبل لتأهيل القتلة

مركز نوبل لتأهيل القتلة!

مركز نوبل لتأهيل القتلة!

 العرب اليوم -

مركز نوبل لتأهيل القتلة

بقلم - أسامة غريب

سيطرة الدول الغربية الكبرى على الحياة فى كوكب الأرض تتيح لهذه الدول أن تضع المعايير الخاصة بكل شىء، من أول اختيار الفائزين بجائزة نوبل، إلى اختيار الأفلام الفائزة بالأوسكار، مرورًا بمعايير الثياب والموضة، وحتى فى الطعام نجحوا فى فرض مطبخهم الفقير، الذى لا يعرف سوى الهامبورجر والبطاطس المقلية. وكان من تجليات هذه السيطرة ومفارقاتها أنهم قدموا جائزة نوبل للسلام فى دورات كثيرة ليس فقط لمنشقين عن روسيا ومعارضين لإيران، (أى خدمة لأجندتهم السياسية)، وإنما قدموها لقتلة وسفاحين لمجرد أن السفاح من هؤلاء قام بتقديم رشفة ماء لضحاياه، وهم بين الحياة والموت، وعلى هذا، فإننا نتنبأ بفوز السفاح نتنياهو بنوبل للسلام لأنه أثناء قتله كل صور الحياة فى غزة وهدم المدينة على رؤوس سكانها سمح بإدخال بعض الوقود استجابة لنداء الرئيس بايدن، الذى بدوره قد يقتنص نوبل للسلام لأنه طلب من الجيش الإسرائيلى أن يحرص على حياة المدنيين فى جنوب غزة عوضًا عن انتهاكاته المفضوحة فى الشمال!.

ومما يجعل هذا غير مستبعد هو حدوثه من قبل فى جبهات أخرى، فقد فاز بجائزة نوبل للسلام هنرى كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكى فى زمن الرئيس نيكسون عام 1973، ولم تكن قد مرت سنتان على المذبحة الرهيبة، التى دفع إليها كيسنجر فى حق الشعب الكمبودى، لدرجة أن توصياته بقصف البلد الآسيوى الفقير أسفرت عن مقتل 150 ألف مدنى أعزل!، وقد بلغ الشطط فى منح الجائزة فى بعض السنوات حدودًا عبثية عندما قرروا اقتسام الجائزة بين رجل مسالم غلبان مع إرهابى، وهذا بغرض خلط الأوراق وغسل السمعة، فقسموها بين السادات- الذى كوفئ على زيارته للقدس- وبين السفاح مناحم بيجن، زعيم عصابة أراجون الإرهابية، التى قامت بتنفيذ مجزرة دير ياسين!. وقد قيل فى تبرير منحها لزعيم الليكود الدموى إنها كانت من أجل تشجيعه فى مفاوضات السلام!.. وقد كان الأَوْلَى والحال هكذا أن يسموها الجائزة التشجيعية للقتلة المتقاعدين.

ولم يكن مناحم بيجن وحده من بين الإرهابيين الذى حصل على الجائزة، ولكن فى عام آخر تم تقديم الجائزة مناصفة بين المغتصَبة أرضه ياسر عرفات من جهة وبين كل من الإرهابى الصهيونى إسحق رابين، الذى قام بتكسير عظام الأطفال أثناء الانتفاضة الأولى، ومعه الحمامة الوديعة شيمون بيريز، قاتل الأطفال فى مجزرة قانا. ويبدو أن القائمين على أمر الجائزة فى سعيهم لإيجاد فائز كل سنة لا يجدون غضاضة فى الغفران لمجرمى الحرب وفتح صفحات جديدة لهم مع الحياة، وكأن ألفريد نوبل، مؤسس الجائزة، كان يقصد افتتاح مركز لتأهيل القتلة!.

لهذا لا أجد الأمر غريبًا أو يدعو إلى الدهشة إذا تم اقتسام جائزة نوبل للسلام مستقبلًا بين أحدهم، وبين الوحش الآدمى بنيامين نتنياهو، بطل أكبر مذبحة بشرية ضد المدنيين فى الألفية الثالثة.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مركز نوبل لتأهيل القتلة مركز نوبل لتأهيل القتلة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab