مع القبطان ذاك أفضل

مع القبطان ذاك أفضل

مع القبطان ذاك أفضل

 العرب اليوم -

مع القبطان ذاك أفضل

بقلم - أسامة غريب

عندما ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، لم تجد شلة الأصدقاء بدًّا من اتخاذ قرار السفر والهجرة. كانوا قد جربوا كل شىء ولم يتركوا بابًا للشغل إلا طرقوه، لكن فى النهاية أيقنوا أن العمر سيضيع بلا فائدة!.

لكن كيف الرحيل وأبواب السفارات مغلقة فى وجوههم وأحلام السفر لأوروبا صارت مستحيلة؟. الحل عند القبطان. هكذا هتف ممدوح، وكان أشدهم حماسًا ورغبة فى الفرار، بعد أن فشلت كل مشروعاته وتحطمت أحلامه على صخرة البطالة والفساد.

مَن هو القبطان؟..علَت أصوات المجتمعين. أخبرهم ممدوح بأنه الخبير البحرى الذى ذاع صيته فى الدلتا باعتباره قبطان أعالى البحار، الذى حمل شباب قرى بأكملها وأوصلهم إلى بر الأمان على شواطئ إيطاليا واليونان، ومن هناك انطلقوا فى الأرض كل حسب شطارته وحسب نصيبه.

فى ذلك الوقت كان القبطان يطلق أعوانه فى الريف ينشرون الحكاوى والحواديت عن السعد والهنا والعز، والأبهة التى تمتع بها كل مَن سافر على ظهر مركب مع الرجل الذى تخصص فى الهجرة غير الشرعية.

شاعت قصص كثيرة عن المصرى، الذى عمل بمزرعة، ثم تزوج بنت صاحب المزرعة، والآخر الذى اشتغل فى مصنع، ثم وقعت فى غرامه بنت صاحب المصنع، فتزوجها، وقام بتسلم المصنع من حماه، والثالث الذى وجد وظيفة بسوبر ماركت، ثم شاغلته زوجة صاحب السوبر ماركت، وتركت زوجها من أجله، بعد أن وهبته كل ثروتها.

كانت هذه القصص تلعب بخيال الشباب، وتدفع الواحد منهم إلى أن يبيع الجاموسة التى تُطعمه، ويرهن البيت الذى يؤويه، ثم يبيع حلى أمه أو زوجته ليحجز لنفسه مكانًا داخل سفينة الأحلام مع أمير البحار.

لم يكن ممدوح وأصدقاؤه يحلمون بأن يرثوا صاحب المصنع أو صاحب المزرعة ويتزوج أحدهم بابنته أو يفوز بزوجته. كانوا فقط يحلمون بالستر وشىء من الكرامة.

جمعوا المال اللازم، وذهبوا للقاء القبطان على المقهى، حيث رحب بهم رجاله، وأخذوهم إلى أحد مطاعم الأسماك، حيث كان القبطان فى انتظارهم، وأصر على أن يكونوا ضيوفه على الغداء حتى يصير بينهم وبينه عيش وملح، ذلك أن رفقاء السفر بالبحر لا بد أن يجمع بينهم الحب والإخاء حتى يكلل الله مسعاهم بالنجاح على حد قوله!. أكلوا وشربوا ودفعوا الفلوس، ثم قرأوا الفاتحة، واتفقوا على موعد الرحلة.

يوم السفر، أخذوا جميعًا أتوبيسًا حملهم ومعهم متاعهم القليل إلى مدينة رشيد، وهناك وجدوا بعض رجال القبطان فى انتظارهم. باتوا ليلتهم داخل عشة قريبة من شاطئ البحر، وعند الفجر جاءتهم الإشارة، فركبوا بعض القوارب الصغيرة، التى أخذت تبتعد بهم عن الشاطئ حتى وصلت إلى مركب فى عرض البحر أشبه بقطعة خردة.

صعدوا على سطح المركب المتهالك، بمعاونة رجال القبطان، ثم عاد الرجال الذين أوصلوهم إلى الشط مرة أخرى وهم يلوحون لهم، ويسألونهم ألّا ينسوهم بعد أن يلعب الزهر، ويصيروا مليونيرات!. وللحكاية بقية.

arabstoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع القبطان ذاك أفضل مع القبطان ذاك أفضل



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab