تصريح مسرحي بائس

تصريح مسرحي بائس!

تصريح مسرحي بائس!

 العرب اليوم -

تصريح مسرحي بائس

بقلم - أسامة غريب

صرح المتحدث باسم الحرس الثورى الإيرانى بأن عملية طوفان الأقصى هى جزء من انتقام إيران لمقتل قاسم سليمانى، قائد فيلق القدس، الذى اغتالته أمريكا عام 2020. أثار التصريح ردود أفعال متعددة على الساحة الدولية، فمن جهة استنكرته حماس، مذكّرة فى بيان لها بأن عملية 7 أكتوبر كانت بالأساس ردًّا على الأخطار التى تهدد المسجد الأقصى، ومن جهة أخرى تناولت دوائر غربية وأخرى عربية هذا التصريح بالسخرية والتنديد. من المعروف أن المرشد الإيرانى على خامنئى نفى خلال كلمة ألقاها يوم 10 أكتوبر الماضى وجود دور لبلاده فى هذه العملية وأوضح أنها فلسطينية خالصة، كما نفت وزارة الخارجية الإيرانية أى علاقة لطهران بطوفان الأقصى على لسان ناصر كنعانى، المتحدث باسم الخارجية، كذلك أعلنت البعثة الدبلوماسية لإيران فى الأمم المتحدة أن طهران لم تشارك فى العملية، مشددة على أن الإجراءات الفلسطينية الحازمة تمثل دفاعًا مشروعًا ضد الاحتلال الإسرائيلى.

هذه هى مواقف إيران المعلنة، فما الذى جعل المتحدث باسم الحرس يطلق هذا التصريح؟. أعتقد أن التسونامى الغربى العارم والرغبة فى الانتقام التى ظهرت فى ردود أفعال بايدن وسوناك وماكرون وشولتز عقب الهجوم الفلسطينى جعلت طهران تجفل وتنأى بنفسها عن العملية بصرف النظر عن وجود دور لها أو غياب هذا الدور، وهى لم تحاول أن تتباهى بالعملية فتجد نفسها فى مواجهة غضبة متهورة قد تستغلها إسرائيل فى الإغارة على المواقع الحساسة داخل إيران دون أن تجد فرامل أمريكية توقف اندفاعها. معلوم طبعًا أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدى لدى الهجوم المباشر على أراضيها، وأن لديها وسائل رد مؤلمة قادرة على إلحاق الأذى بإسرائيل وبالقواعد الأمريكية فى المنطقة، ورغم هذا فإن إيران تتحاشى قدر الطاقة هذا السيناريو الذى تتمناه إسرائيل، وهو أن تجر حلف الناتو بقوته المدمرة ليعاونها فى سحق البرنامج النووى الإيرانى والقضاء على الدولة المتمردة الوحيدة فى المنطقة.

ومع ذلك أعتقد أن تصريح المتحدث باسم الحرس الثورى بأن هجوم 7 أكتوبر هو جزء من الرد على اغتيال سليمانى هو فى جانب منه صحيح رغم النفى الفلسطينى، فأى عمل من شأنه إضعاف إسرائيل وإهانتها عسكريًّا ودبلوماسيًّا تجده إيران يصب فى صالحها بصرف النظر عن نية أصحاب العمل!، وقد يكون الداعى إلى هذا التصريح- الذى تنازل عنه قائله، بعد قليل، زاعمًا أنه أُسىء تفسيره- هو شعور إيرانى بالعجز عقب الغارة الإسرائيلية على دمشق، والتى أودت بحياة ضابط برتبة عميد فى الحرس الثورى. ومن المعروف أن الإسرائيليين يقومون بقصف أهداف إيرانية فى سوريا طوال الوقت، وبعدها يخرج المتحدث الإيرانى يعلن أن بلاده تحتفظ بحق الرد فى الوقت والمكان المناسبين. لا أستطيع أن أصف الإيرانيين بالجبن أو التخاذل، لكن الوصف الصحيح هو عدم التهور، والتفكير طويلًا، والقدرة على الحساب الدقيق، مع العمل على مراكمة القوة بأمل أن يأتى يوم يردون فيه على العربدة الإسرائيلية، دون أن يخشوا رد فعل انتقامى يقضى على كل ما بنوه.

arabstoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصريح مسرحي بائس تصريح مسرحي بائس



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab