الناخب العربي في الغرب

الناخب العربي في الغرب

الناخب العربي في الغرب

 العرب اليوم -

الناخب العربي في الغرب

بقلم - أسامة غريب

تعطى استطلاعات الرأى الخاصة بفرص المرشحين مؤشرات تساعد مسؤولى الحملات الانتخابية فى الغرب على تعديل المسار وتصويب الوسائل والتكتيكات. ورغم ذلك فإن الثقة باستطلاعات الرأى كثيرًا ما اهتزت عندما راوغت مرشحين من قبل وقدمت لهم نتائج مضللة.

ولقد شاهدنا فى انتخابات عام 2016 كيف كانت كل النتائج تؤكد تفوق هيلارى كلينتون وقدرتها على حسم الانتخابات الرئاسية الأمريكية وبفارق كبير، ورغم ذلك هزمها ترامب.

وربما أن جانبًا من أسباب مراوغة استطلاعات الرأى لمن يثقون بها أن الناخب ذا المزاج المتطرف الذى يميل لمنح صوته للمرشح الذى يتسم بالفاشية والرغبة فى حرق الخصوم وحل المشكلات بطريقة لا تراعى الأعراف الدولية أو حقوق الإنسان.

هذا الناخب يخجل من البوح بموقفه هذا إذا ما اضطر للمشاركة فى استطلاع رأى أو استبيان أو حديث صحفى، ويأخذ جانب المرشح المعتدل، لكنه ما إن يقف وجهًا لوجه أمام الصندوق حتى يفرج عن الذئب الذى يعوى داخله فيصوت للمرشح الفاشى المتعصب.

ولعله مما يدعو للقلق أن أعداد هؤلاء الناخبين فى ازدياد مستمر فى بلاد الغرب، فحقائق الحياة فى أمريكا وأوروبا وضيق فرص العمل بفعل حركة الهجرة، فضلاً عن العمليات الإرهابية التى ضربت أماكن عدة خلال السنوات الماضية.. كل هذا جعل الناخب أقل تسامحًا وأكثر استعدادًا للتصويت لأصحاب الأفكار العنصرية ولو خاصمت روح الديمقراطية!

وهناك مفارقة يمكن رصدها بالنسبة للناخب العربى أو المسلم الذى يستوطن دولة غربية قادمًا من بلادنا.. هذا الناخب قد يكون من الجماعات المتشددة التى ترفض الآخر المختلف، فنجده يعادى المسيحيين فى بلده الأم ويكره المسلمين الشيعة ولا يعترف بحقوق للبهائيين أو لأى طرف يختلف عنه، والأمر الطبيعى والحال هكذا أن يقوم هذا الشخص بالتصويت لصالح اليمين المتطرف الذى يشاركه الكراهية والرغبة فى حرق الآخر.

لكن المشكلة أن اليمين المتطرف بالغرب يعاديه هو شخصيًا ويفزع منه هو شخصيًا، وهو لم يقم بالأساس إلا ردًا على وجود هذا المتطرف فى بلده.. لهذا فإن الناخب المسلم المتعصب سوف يصوت بالتأكيد لصالح المرشح (العلمانى الملحد!) ومرشح اليسار أو المرشح الليبرالى الذى يدافع عن الحريات وحقوق الأقليات ولا يرفض وجود المسلم فى بلاده!

فى الوقت نفسه قد نجد اليسارى العربى أو صاحب الأفكار التقدمية يقوم بالتصويت لأمثال مارين لوبن ودونالد ترامب وتيريزا ماى وريشى سوناك لأنهم يشاركونه الكراهية للإسلام السياسى ويرغبون مثله فى التضييق على اليمين الدينى العربى ومنعه من الوصول للأرض الأوروبية أو الأمريكية.

وهذا لعمرى جانب من مأساة العقل العربى الذى تعرض للإهانة كثيرًا حتى أصبح غير قادر على اتخاذ مواقف طبيعية تتسق مع فكره، بل أصبح على استعداد لأن يتقلب بين شتى المذاهب والأفكار المتناقضة من أجل أن يضمن البقاء على قيد الحياة.

arabstoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناخب العربي في الغرب الناخب العربي في الغرب



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab