عاجل إلى العرب لقد لبسنا قشرةَ الحضارةْ
وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين تداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على الإمارات وعدد من دول المنطقة أمين عام مجلس التعاون يؤكد وجود عناصر من القوات البحرية القطرية في المباني المستهدفة في البحرين ضمن مركز العمليات البحري الموحد أنباء عن إنزال إسرائيلي فاشل في البقاع وتقارير عن سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات نخبة حزب الله مقتل 4 بحارة إثر قصف تعرضت له قاطرة في مضيق هرمز العراق يشهد حريقا هائلا يلتهم مخازن شركة أمريكية بعد قصفها في البصرة وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 4 طائرات مسيرة أُطلقت نحو حقل الشيبة النفطي وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية غارات جوية كثيفة تستهدف مطار مهرآباد في طهران الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ تم إطلاقها من إيران باتجاه إسرائيل غارات أمريكية إسرائيلية تشعل سماء طهران وسماع دوي انفجارات غرب المدينة
أخر الأخبار

عاجل إلى العرب: لقد لبسنا قشرةَ الحضارةْ

عاجل إلى العرب: لقد لبسنا قشرةَ الحضارةْ

 العرب اليوم -

عاجل إلى العرب لقد لبسنا قشرةَ الحضارةْ

معتز بالله عبد الفتاح

تعالوا نبدأ بالحقائق.
مجلة «الإيكونومست» البريطانية رصدت عدد ضحايا الحروب الأهلية فى منطقتنا العربية خلال الأربعين سنة الماضية (من 1975 وحتى الآن).
عدد اللبنانيين الذين ماتوا أثناء الحرب الأهلية اللبنانية (1975 - 90) حوالى 100 ألف، عدد السوريين الذين ماتوا أثناء قمع نظام حافظ الأسد للإخوان المسلمين فى حماة فى 1982 حوالى 20 ألفاً، وصراعات قبلية فى اليمن فى عام 1986 أفضت إلى موت حوالى 10 آلاف، وعدد القتلى بسبب قمع صدام حسين للرافضين حكمه من الشيعة والكرد (1986 - 89) حوالى 100 ألف، وعدد الذين ماتوا فى الجزائر أثناء الصراع على السلطة بين الجبهة الإسلامية للإنقاذ وحلفائها والجيش الجزائرى (1991 - 2002) حوالى 200 ألف، وعدد القتلى فى اليمن بسبب محاولة الجنوب الانفصال بعد توقيع اتفاق الوحدة فى عام 1994 حوالى 1500 مواطن، وعدد من ماتوا فى دارفور فى السودان خلال الفترة من 2003 وحتى الآن حوالى 300 ألف. وعدد القتلى فى العراق خلال الفترة من 2004 وحتى 2007 بعد الغزو الأمريكى للعراق حوالى 93 ألفاً، وعدد قتلى العرب بعد انتفاضات وثورات الربيع العربى من 2011 وحتى الآن حوالى ثلاثة آلاف فى مصر، 30 ألفاً فى ليبيا، و160 ألفاً فى سوريا. الأرقام السابقة وفقاً لتقرير لمجلة الإيكونومست البريطانية (عدد 5 يوليو 2014).
لو جمعنا الأرقام السابقة فسيقترب الرقم من المليون (والمجلة استبعدت حروباً أهلية أخرى مثل الصومال وجنوب السودان وغيرهما).
لو رصدنا عدد من قتلتهم إسرائيل من العرب منذ بداية الحروب العربية - الإسرائيلية فسنجد أن الرقم يتفاوت تفاوتاً شديداً، وهو فى حده الأدنى مائة ألف وفى حده الأقصى ربع مليون. وأرجو المعذرة، لأن المصادر العربية والإسرائيلية والغربية تتفاوت بشدة فى تقديرها للقتلى. بعبارة أخرى نحن قتلنا من أنفسنا نحن العرب أربعة أمثال ما قتل الإسرائيليون منا على الأقل.
مأزق العرب المعاصرين أنه أصبحت فيهم كل الصفات التى جاءت فى وصف يهود المدينة: «بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ» و«تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى» ينعمون بالتقدم المظهرى والتخلف الهيكلى، إذا اختلفوا خاصموا، وإذا خاصموا فجروا. إذا اختلفت معك فأنت عميل، وإذا وافقتنى، فأنت جميل. إذا اختلفت معك فأنت ضائع، وإذا وافقتنى فأنت رائع.
حلل نزار قبانى العرب قائلاً:
أنعى لكم، يا أصدقائى، اللغةَ القديمة، والكتبَ القديمة.. أنعى لكم.. كلامَنا المثقوبَ، كالأحذيةِ القديمة.. ومفرداتِ العهرِ، والهجاءِ، والشتيمة.. أنعى لكم نهايةَ الفكرِ الذى قادَ إلى الهزيمة.. إذا خسرنا الحربَ لا غرابةْ.. لأننا ندخُلها.. بكلِّ ما يملكُ الشرقىُّ من مواهبِ الخطابةْ.. بالعنترياتِ التى ما قتلت ذبابةْ.. لأننا ندخلها.. بمنطقِ الطبلةِ والربابةْ..
السرُّ فى مأساتنا.. صراخنا أضخمُ من أصواتنا.. وسيفُنا أطولُ من قاماتنا.. خلاصةُ القضيّةْ.. توجزُ فى عبارةْ.. لقد لبسنا قشرةَ الحضارةْ.. والروحُ جاهليّةْ.. بالنّاىِ والمزمار.. لا يحدثُ انتصار.. كلّفَنا ارتجالُنا خمسينَ ألفَ خيمةٍ جديدة..
لا تلعنوا السماءْ.. إذا تخلّت عنكمُ.. لا تلعنوا الظروفْ.. فالله يؤتى النصرَ من يشاءْ.. وليس حدّاداً لديكم.. يصنعُ السيوف.. يوجعُنى أن أسمعَ الأنباءَ فى الصباحْ.. يوجعُنى.. أن أسمعَ النُّباحْ.. ما دخلَ اليهودُ من حدودِنا.. وإنما.. تسرّبوا كالنملِ.. من عيوبنا..
خمسةُ آلافِ سنةْ.. ونحنُ فى السردابْ.. . ذقوننا طويلةٌ.. نقودنا مجهولةٌ.. عيوننا مرافئُ الذبابْ.. يا أصدقائى: جرّبوا أن تكسروا الأبوابْ.. أن تغسلوا أفكاركم، وتغسلوا الأثوابْ.. يا أصدقائى: جرّبوا أن تقرأوا كتابْ.. أن تكتبوا كتابْ.. أن تزرعوا الحروفَ، والرُّمانَ، والأعنابْ.. أن تبحروا إلى بلادِ الثلجِ والضبابْ.. فالناسُ يجهلونكم.. فى خارجِ السردابْ.. الناسُ يحسبونكم نوعاً من الذئابْ.. جلودُنا ميتةُ الإحساسْ.. أرواحُنا تشكو منَ الإفلاسْ.. أيامنا تدورُ بين الزارِ، والشطرنجِ، والنعاسْ.. هل نحنُ «خيرُ أمةٍ قد أخرجت للناسْ»؟

arabstoday

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 00:27 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:10 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشرق الأوسط ؟

GMT 00:01 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

جنون القوة

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل إلى العرب لقد لبسنا قشرةَ الحضارةْ عاجل إلى العرب لقد لبسنا قشرةَ الحضارةْ



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab