المصري حين يخلص

المصري حين يخلص

المصري حين يخلص

 العرب اليوم -

المصري حين يخلص

معتز بالله عبد الفتاح

وصلت إلى شرم الشيخ اليوم لحضور المؤتمر الاقتصادى، البداية مبشرة، ويا رب تتم على خير.

من لحظة وصولى إلى مطار القاهرة وحتى ظهيرة يوم الأربعاء مروراً بالطائرة ثم الفندق ثم القاعة التى سيعقد فيها المؤتمر أبدى الملاحظات التالية:

أولاً، هناك مصريون يبتسمون، هل لديهم تعليمات بأن يبتسموا للزوار أم أنهم يستشعرون أملاً فى قلوبهم تحول إلى ابتسامة على وجوههم؟ لا أدرى ولكن شيئاً ما مختلفاً ألحظه عند أولئك الذين يستقبلونك متسائلين عن وجهتك وعن غرض الزيارة وتتم الإجابة عن كل أسئلتك.

الابتسامة ليست حركة جسدية على الوجه تصدر بقرار من صاحبها، وإنما هى حالة نفسية إيجابية معدية تبعث على الأمل وتبشر بالخير.

ثانيا، هناك مصريون جادون، لاحظت مصريين يأخذون «مصر» بجدية ويتعاملون مع المؤتمر الاقتصادى وكأنه فرصة لا يريدون تفويتها عسى أن تكون نقطة انطلاق حقيقية لمستقبل أفضل.

ثالثاً، ما يفعله المصريون استثناء اليوم، هو ما يفعله الصينيون طبعاً كل يوم، والسؤال: كيف نحول الاستثناء إلى قاعدة؟.

رابعاً، إذا ما قارنت شرم الشيخ، والأفضل أن نسميها باسمها الحقيقى الذى نستشعره واحة السلام أو مدينة السلام، كما أراها اليوم، أزعم أنها لا تقل عن دبى أو سنغافورة أو كوالا، يبدو أنها استعدت كى تقول للمصريين: انتم فين؟ أنا تربة غنية بحاجة لناس عفية تحول التراب إلى حياة.

لا أستطيع أن أفوت ما حدث اليوم بما حدث الأمس.

لا أعرف تقييم حضراتكم للقائى بالأمس مع المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، لكن يعنينى أن أكتب شهادة فى حق ناس قابلتهم لأول مرة خلال الأيام الخمسة الماضية وكلهم يعملون فى التليفزيون المصرى (ماسبيرو). فى حدود من قابلت، أشهد أن هناك كفاءات محترمة حتى لو كانت هناك أخطاء غير مقصودة هنا أو هناك. هؤلاء مصريون أول ما رأوا ضوءاً فى آخر النفق، قدموا كل ما استطاعوا كى يصلوا إليه، هم يريدون أن يكون العمل والاجتهاد والنجاح منطق حياة. هم أناس عندهم رغبة فى النجاح ويقين بالكفاءة وفى نفس الوقت إحساس بالظلم، لقد ظلمهم من أفسد صورة الجهاز الذى يعملون به عند قطاع من الناس.

أنا بشكرهم لأنهم كانوا كرماء معى، وما حسسونيش بالغربة وسطيهم، وأتمنى أننى لم أكن ضيفاً ثقيلاً عليهم، ومتأكد إن فيه غير المجموعة اللى اتشرفت بمعرفتها مئات من الأكفاء اللى لازم نساعدهم عشان نسعد بيهم ويقوموا بدورهم فى مساعدتنا.

وهناك ملاحظة أخرى أن هناك إحساساً بالسعادة لمسته عند بعض الأصدقاء من أن البرنامج كان مذاعاً على التليفزيون المصرى وكأن الناس تقول «أيوه.. الجهاز ده مهم... وعايزينه يرجع تانى فى حياتنا، لأننا محتاجينه».

تقول إحدى نظريات العلوم السياسية إن الشعوب مثل السوائل تأخذ شكل الإناء الذى توضع فيه، أما الإناء هنا فهو الرؤية التى تتبناها القيادة وتترجمها إلى قوانين وإلى قيم يتبناها الجميع.

المصريون مثل غيرهم يتفاعلون مع البيئة المحيطة بهم، وأول عناصر هذه البيئة أن تكون هناك رؤية وحلم يتبناه الناس.

أتمنى أن يكون ما أرى أمامى ملامح مصر جديدة نصنعها بأيدينا.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصري حين يخلص المصري حين يخلص



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab