مراجعات الأولويات أولاً

مراجعات الأولويات أولاً!

مراجعات الأولويات أولاً!

 العرب اليوم -

مراجعات الأولويات أولاً

بقلم : محمد أمين

الآن فى بريدى تعليق من الصديق الدكتور محمد إبراهيم بسيونى، قال إنه ربما تأخر على مقال «جاءنا البيان التالى».. وهو الخاص برد الحكومة على مقال سابق بشأن الاستثمار العقارى واستنزاف أموال البنوك فى مشروعات عقارية غير إنتاجية أو تصنيعية.. يقول فى التعليق: تعيش مصر مثلها مثل كثير من دول المنطقة تحت تأثير موجات متتالية من الضغوط الاقتصادية العالمية، آخرها تداعيات الحرب الراهنة التى أشار إليها الدكتور مصطفى مدبولى مؤخرًا بأنها قد تمتد آثارها حتى نهاية العام إذا توقفت الآن!.

لكن السؤال الأهم ليس فى استمرار الأزمات الخارجية فقط، بل فى قدرتنا على تحويل هذه الضغوط إلى فرصة لإعادة ترتيب الأولويات الداخلية. فالأزمات المتكررة تكشف أن المشكلة ليست طارئة، بل ممتدة فى طريقة إدارة الملفات الاقتصادية نفسها!.

خلال السنوات الماضية، تم التركيز بشكل كبير على مشروعات كبرى فى البنية التحتية، وهى بلا شك مهمة وأساسية لأى دولة، لكنها بطبيعتها مشروعات طويلة الأجل وبطيئة العائد. وفى المقابل، ظل المواطن يواجه ضغوطًا يومية مباشرة فى الأسعار والدخل وفرص العمل، دون أن يشعر بأن هناك أثرًا سريعًا ومباشرًا لهذه المشروعات على حياته!.

المشكلة ليست فى البناء أو التشييد، بل فى غياب الحلقة التى تربط بين هذه المشروعات وبين الإنتاج الحقيقى: الصناعة، والزراعة، والتشغيل الكثيف للعمالة. فالمشروع الاقتصادى الناجح لا يُقاس بحجمه فقط، بل بقدرته على توليد دخل وفرص عمل وتحسين مستوى المعيشة!.

استمرار نفس النهج دون مراجعة حقيقية للأولويات يعنى أننا ندور فى نفس الدائرة: مشروعات كبيرة من جهة، وضغوط معيشية متزايدة من جهة أخرى. وهنا يصبح من الضرورى إعادة التوازن بين الاستثمار فى البنية التحتية، والاستثمار فى الإنتاج المباشر الذى ينعكس سريعًا على حياة الناس!.

المرحلة الحالية لا تحتمل فقط المزيد من البناء، بل تحتاج إلى تحويل ما تم بناؤه إلى قوة إنتاج حقيقية، وإلى سياسات اقتصادية أكثر ارتباطًا باحتياجات المواطن اليومية، حتى لا تبقى التنمية بعيدة عن واقع الناس مهما كانت أرقامها كبيرة على الورق!

وأخيراً، مازال التعليق فى وقته تماماً ولم يتأخر، خاصة أن الحكومة تفاجئنا كل يوم بتصريحات عن مشاريع بناء حديثة كل يوم، دون مراجعة أولوياتها واحتياجات الناس.. ولو أنها انتبهت لرد فعل الرأى العام سوف تعيد أولوياتها وتتوقف فوراً عن مشروعات الاستثمار العقارى والأبراج السياحية، التى تعلن عنها كل يوم دون أن تبالى باتجاهات الرأى العام!.

 

arabstoday

GMT 04:42 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 04:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 04:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 04:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 04:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 04:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراجعات الأولويات أولاً مراجعات الأولويات أولاً



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس- العرب اليوم

GMT 05:03 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

ناقلات نفط إيرانية تتجمع قرب خط الحصار الأميركي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab