سلاح المعلومة

سلاح المعلومة

سلاح المعلومة

 العرب اليوم -

سلاح المعلومة

بقلم - كريمة كمال

هل ندرك تمامًا ما المطلوب منا الآن وسط هذه المحنة الصعبة التى نمر بها؟ مطلوب أن يصل صوتنا إلى العالم.. ليس مطلوبًا أن نكلم أنفسنا، ليس مطلوبًا أن نصرخ ونولول، مطلوب أن يعلم العالم ليس بما يجرى الآن فى غزة، بل أيضا ما جرى وكيف تم الاستيلاء على الوطن وطرد أصحابه، مطلوب أن يعى العالم قضيتنا، ولماذا جرت هذه الهجمات فى السابع من أكتوبر، هذه الهجمات ليست الأساس، فالأساس
هو وجود الاحتلال.

فى الأيام الأولى من ضرب غزة كان الصوت المسموع فى العالم هو صوت إسرائيل التى سيطرت على الإعلام فى العالم بحيث لم يعد يسمع سوى صوتها هى فقط، ثم اطلع العالم على ما يجرى فى غزة من إبادة جماعية، وبدأ صوت الدفاع عن القضية الفلسطينية يصل الى العالم وخرجت حشود فى دول كثيرة أجنبية فى أوروبا وأمريكا اللاتينية، بل وفى آسيا أيضا..الآن بدأ العالم يسمع صوتنا وإن كان ذلك ليس عبر إعلامنا بقدر ما كان بتأثير التحركات الشعبية والمنظمات المدافعة عن الحقوق فى العالم كله، فصوت إعلامنا لا يصل سوى لنا، وكثير منه سواء فى الداخل أو الخارج لا يعتمد المعلومة أو الخبر بقدر ما يعتمد الخطاب الانفعالى الذى لا يضيف شيئا.. عندما أجرى باسم يوسف مقابلته الأولى مع بيرس- وهو واحد من أشهر المحاورين فى العالم- تعرف كثيرون فى العالم على أصل الصراع، وعندما أجرى المقابلة الثانية كان هذا اللقاء يستخدم كمرجع «الناس تبعته لأصحابهم الأجانب علشان يفهموهم».. الأهم فى هذه اللقاءات لم يكن الرد على الأسئلة بقدر ما كان الدخول لتمرير معلومات عن القضية وتاريخ الصراع وحقيقة ما يجرى الآن فى غزة من جريمة إبادة.

الناس فى العالم كله يتعرضون عبر الاعلام المنحاز الى تشويه للحقيقة.. حقيقة ما يجرى الآن وحقيقة القضية فى كندا مثلا ممنوع تداول الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعى لإغلاق الباب أمام معرفة حقيقة ما يجرى من حرب إبادة على غزة.. حتى إن سيدة كندية قالت إنها لا ترى ما يجرى فى غزة من تدمير ودك للمنازل وإبادة للسكان، فما يعرض عليها هو فقط قصص الأسرى الإسرائيليين والمأساة التى يعيشها أهلهم وعائلاتهم، أما ما يجرى فى غزة على مدى أكثر من شهر فهى
لا تعرف عنه شيئا.

نحن أمام حرب فى غزة وحرب إعلامية ودعائية أخرى فى العالم الغربى، ومع ذلك استطاعت الحقيقة أن تتسلل، رغم الحصار الإعلامى والدليل على ذلك التحركات الشعبية والمظاهرات التى خرجت فى أوروبا والعالم الغربى، بعد أن كانت ممنوعة من الخروج فى الأيام الأولى.

يجب أن نعى أن المعلومة هى سلاحنا لكى يصل صوتنا إلى العالم وليس الندب والبكاء، فالعالم سيسمع لنا عندما يفهم، والفهم لا يكون عبر الخطاب الغوغائى، بل عبر المعلومات والحقائق، سواء حقيقة ما يجرى الآن أو حقيقة ما جرى منذ وعد بلفور حتى الآن.. يجب أن نعى أن هناك حصارًا إعلاميًا على العالم لكى لا يفهم ما يجرى لنا ولكى لا يفهم أصل المشكلة التى هى الاحتلال الصهيونى لأرض فلسطين..أعى أننا لا نملك الكثير من المنصات الإعلامية المتحدثة باللغات الأجنبية، لكن كل منا يملك علاقات مع كثيرين يعيشون فى العالم الغربى وتحجب عنهم الحقيقة بإعلام منحاز وحكومات منحازة، لكن يجب أن يكون هدفنا الشعوب وأن نصل إليها لنكشف حقيقة ما يجرى الآن وحقيقة ما جرى فى فلسطين.. المعلومة سلاح وتوصيلها يجب أن يكون هدفنا جميعًا.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلاح المعلومة سلاح المعلومة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 17:20 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غضب في بروكسل بعد نشر ترامب محادثات خاصة مع قادة أوروبا
 العرب اليوم - غضب في بروكسل بعد نشر ترامب محادثات خاصة مع قادة أوروبا

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 العرب اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 12:37 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
 العرب اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab