هل يلتقيان عباس وريفلين

هل يلتقيان؟ عباس وريفلين؟

هل يلتقيان؟ عباس وريفلين؟

 العرب اليوم -

هل يلتقيان عباس وريفلين

حسن البطل

في إسرائيل الرسمية حالة لافتة، حيث رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، هو الشخصية الأكثر شعبية، ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو الشخصية الأكثر ملاءمة لرئاسة الحكومة، حيث يتفوق على مجموع منافسيه. الاثنان ليكوديان!
هذه ليست حالة فريدة او غير مسبوقة، اذ كان رئيس الدولة السابق، شمعون بيريس، اكثر شعبية، حسب استطلاعات الرأي، من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
في وقت ما، مطالع الانتفاضة الثانية، فكر رئيس سابق لدولة إسرائيل، موشي كتساف، ان يلقي كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني الأول، لكن رئيس الحكومة، آنذاك، أرئيل شارون اعترض.
كان رئيس لدولة اسرائيل، هو عيزر وايزمان، استضاف في منزله بقيسارية رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، ايضاً، وفي رئاسة الليكودي ايهود اولمرت، كان رئيس السلطة الوطنية - رئيس دولة فلسطين، قد تباحث مع أولمرت في مقر الحكومة مرات عدّة، كذلك فعل نتنياهو.
في المقابل، رئيسا السلطة والمنظمة والحركة استقبلا في «المقاطعة» وفوداً وشخصيات إسرائيلية، برلمانية وحزبية وسياسية وحتى قادة عسكريين سابقين، وضمنهم نواب عن حزب الليكود.
لكن، لم يسبق ان زار رئيس حكومة إسرائيلية مناطق السلطة الفلسطينية، لا في «المقاطعة» برام الله، ولا في مقر رئيس السلطة في بيت لحم، ولأسباب ما، قيل انها امنية، لم يذهب اولمرت لرد زيارة عباس في اريحا، رداً على زياراته لمقر الحكومة الإسرائيلية في القدس الغربية.
كان آخر كبار زوار «المقاطعة» ولقاء الرئيس الفلسطيني هو زعيم المعارضة اسحاق هيرتسوغ، العمالي ونجل الرئيس حاييم هيرتسوغ جنرال سابق، ومندوب سابق لإسرائيل في الأمم المتحدة، الذي اشتهر بعد ان مزّق من على منصة الجمعية العامة قرارها الشهير بإدانة الصهيونية، الذي ألغي كسابقة بعد اتفاق اوسلو.
على الصعيد الإنساني، كان عرفات قد زار عائلة «شريكه» المغدور إسحاق رابين، كما زار رئيس الدولة الحالي الليكودي، رؤوبين ريفلين عائلة الدوابشة المحروقة مواسياً.
كان هذا الرئيس المقدسي اليهودي قبل اقامة إسرائيل، قد شغل منصب الرئيس الـ ١٨ للكنيست، حيث سمح لنواب فيها بتوجيه انتقادات حادة، سياسية وشخصية، لرئيس الحكومة نتنياهو، الأمر الذي أغاظ زوجته المتسلطة، سارة، فعملت على عدم انتخابه من جديد. في وقت لاحق عمل رئيس الحكومة ما امكنه من دسائس لمنع انتخاب رؤوبين ريفلين لمنصب رئيس الدولة.
في الليكود اليميني، الذي ينتمي اليه رئيس الحكومة ورئيس الدولة، أجنحة سياسية، ذات جذر ايديولوجي وسياسي من يمنية معتدلة الى متطرفة، كما هو حال حركة «فتح» مثلاً.
ريفلين ونتنياهو يعارضان، ايديولوجياً للأول وأيديولوجيا وسياسياً وأمنياً للثاني، موضوعة «حل الدولتين»، لكن نتنياهو يعارض، ايضاً، موضوعة الدولة الواحدة لأسباب ديموغرافية، بينما يؤيد ريفلين فكرة أرض - إسرائيل مع مساواة ديمقراطية لسائر سكانها.
مؤخراً، نُسب الى ريفلين تأييده لحل ثالث هو الفدرالية (صحف إسرائيل قالت كونفدرالية) إسرائيلية - فلسطينية!
على ما يبدو، في المعطيات السياسية الإسرائيلية الحالية، فإن اليمين سيحكم اسرائيل فترة طويلة، وبينما يقل خلاف أحزاب إسرائيل حول تعذر «الحل بدولتين» باستثناء حركة ميرتس، فإن تباين الآراء يزداد في الليكود ذاته، وفي حركات اكثر تطرفاً يمينياً ودينياً وقومياً منه.
هل يمكن للقاء بين عباس وريفلين أن يزيد الشقة اتساعاً في الليكود، او ان نتنياهو سيعترض، مثل شارون، على هذا اللقاء، خاصة اذا عقد في مناطق السلطة، وحتى ليس في «المقاطعة» مثلاً، بل في منزل ريفلين او منزل عباس!
ماذا لو كان موضوع النقاش بينهما ليس شروط «حل الدولتين» لكن شروط العلاقة الكونفدرالية بين فلسطين وإسرائيل.
اليمينيون المتطرفون ألبسوا رئيس الحكومة المغدور رابين زيّ النازي والكوفية الفلسطينية، وكذلك فعلوا مؤخراً مع رئيس الدولة ريفلين، وهددوه بمصير رابين.
يمكن للقاء الرئيسين ان يشكل حجراً في بركة الحل السياسي الراكدة، ربما اكثر من لقاء رئيس السلطة برئيس المعارضة الإسرائيلية المهموم بالحيلولة دون انتفاضة ثالثة، وباستئناف مفاوضات قد تؤدي الى سلام في غضون عامين؟
لم يقل هيرتسوغ شيئاً عن «حل الدولتين» كما لم يقل رئيس السلطة، من قبل ومن بعد، شيئاً عن مقترح الفدرالية او الكونفدرالية.
لحل الدولتين شروط وظروف فلسطينية، فهل لحل الكونفدرالية شروط وظروف غيرها؟!

arabstoday

GMT 08:48 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نيل من الكوميديا

GMT 08:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

فرض السلم بالحرب!

GMT 08:44 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

GMT 08:42 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 08:41 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 08:38 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 08:36 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 08:32 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يلتقيان عباس وريفلين هل يلتقيان عباس وريفلين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 11:17 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
 العرب اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع

GMT 15:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

البابا ليو يدعو لإنهاء معاداة السامية حول العالم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:02 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

بوتين يجري محادثات مهمة مع رئيس الإمارات في موسكو غدا الخميس

GMT 23:49 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab