لا سيطرة على الشكل الثالث للانتفاضة

لا سيطرة على الشكل الثالث للانتفاضة؟

لا سيطرة على الشكل الثالث للانتفاضة؟

 العرب اليوم -

لا سيطرة على الشكل الثالث للانتفاضة

حسن البطل
بقلم-حسن البطل

ساق زميلُنا النابه، عماد الأصفر، جملة من النصائح، المهنية  والشخصية، إلى المراسل الميداني في شبكات الفضائيات، ومنها أن لا يدير المراسل المصوّر، وكيفية التعاون مع محرر الأستديو. للمستزيد أن يطالعها على صفحته.
المواطنة والسيدة «أم يافا» تراودها نفسها الانسحاب من فوضى النصائح المتضاربة على صفحة «الفيسبوك»، حيث كل قارئ صار ناصحاً ومستشاراً وموجهاً لبوصلة الأحداث كما يراها.
منذ بدأت ظاهرة بلعين، قبل 12 سنة، بدأت إرهاصات مقاومة شعبية متنقلة في المكان، خالطتها موجة من الطعن والدهس واستخدام الرصاص، فيما أطلق العدو عليها نعت الذئاب المنفردة.
خلال النصف الأول من عامنا الغارب، كانت الشبكات المقرّبة من «حماس» تغطي موجة الطعن والدهس واستخدام الرصاص في الضفة بنداءات على غرار «يا نبض الضفة لا تهدأ»، إلى أن بدأت مسيرات غزة لكسر الحصار مع إطار عريض «مسيرات العودة»، مع غمز ولمز من قناة السلطة و»التنسيق الأمني».
لكن، دون غمز ولمز، أفصحت إسرائيل عن هدف سياستها إزاء غزة، كما إزاء الضفة، بتكريس الانفصال بينهما، لا تريد إعادة احتلال غزة وإسقاط حكم حماس من جهة؛ كما لا تريد الانسحاب من الضفة وإنهاء الاحتلال وفق «حل الدولتين»، بل تريد تفكيك وإضعاف السلطة الفلسطينية وحتى تقويضها، ليس لمعارضتها دولة فلسطينية، بل لأن حكومتها الحالية لا تريد دفع النزر اليسير مما قد يترتب عليها من إعلان «صفقة القرن»، المؤجّلة النشر لأسباب، أبرزها موقف السلطة المعارضة لها. واضح أن تأجيلات النشر المتتابعة للصفقة تتم بناءً على رغبة رئيس الحكومة نتنياهو، الذي قال حتى قبل «صفقة القرن» إن دولة فلسطينية لن تقوم مادام هو رئيس حكومة إسرائيل.
منذ بداية الشهر الأخير في عامنا الغارب، تصاعدت الأحداث في الضفة الغربية. لأول مرة منذ الانتفاضة الثانية قام جيش الاحتلال بفرض أطواق أمنية على حركة الانتقال بين محافظات الضفة، وخاصة رام الله ـ البيرة، ونفذ جيش الاحتلال تغلغلات أمنية شملت مراكز للسلطة.
هذه العربدة الأمنية لجيش الاحتلال، رافقتها عربدة لقطعان المستوطنين، حتى لصق إعلانات على حواجز الجيش فيها تهديد لحياة رئيس السلطة.
يبدو أن سير الأمور مرشح لتصعيد الوضع في الضفة من جهة الاحتلال ومستوطناته ومستوطنيه، كما من جهة عمليات المقاومة.
إذا كانت رام الله ـ البيرة هي العاصمة الإدارية للسلطة، فإن مستوطنة «بيت إيل» هي المقر العام للإدارة المدنية الإسرائيلية، أي لسلطة الاحتلال.
سبق أن جرت عمليات طعن وإطلاق نار داخل مستوطنات، وضد جنود حواجز الجيش، لكن شاباً يتمتع بإقدام مدهش، تسلل إلى «بيت إيل» وتعارك مع جندي وأصابه بطعنة حرجة، كما ضربه بحجر على رأسه.. ثم انسحب. قبل ذلك قُتل جنديان بالرصاص على حاجز في محافظة رام الله، بعد يوم من أكبر اجتياح للجيش للمدينة.
المتوقع أن تتكامل مسيرات غزة ضد الحصار مع ما يجري من تصعيد في الضفة، على منوال دور السلطة في إسقاط مشروع قرار أميركي أمام الجمعية العامة لإدانة «إرهاب» حركة «حماس».
لكن، «حماس» سارعت كعادتها إلى تبنّي عمليات عسكرية في الضفة، لكن «فتح» لم تعلن أن معظم شهداء «مسيرات العودة» كانوا من أنصارها، علماً أن المسيرات دأبت على رفع العلم الوطني دون غيره.
ليس لديّ نصائح مهنية، أو أمنية، أو سياسية لحركة الاحتجاج والمواجهات المتصاعدة في الضفة، باستثناء التخلّي عن تقليد الإضرابات في حال سقوط شهداء من الشبّان. على الأقلّ، بدلاً من يوم كامل لإضراب شامل، يمكن الإضراب ساعة أو ساعتين، مع تشييع الشهداء إلى مثواهم الأخير.
الخميس الفائت كان إضراباً عاماً أربك حركة الناس ومصالحهم في المدينة في يوم العمل الأخير من الأسبوع، وزادت حواجز الجيش من وطأته. في اليوم التالي الجمعة كانت المدينة في عطلة الأسبوع، وما أن بدأ يوم السبت حتى أغلقت المدينة أبواب محلاتها. لا توجد إحصائيات عن خسائر الاقتصاد الوطني خلال يوم إضراب، فإذا توالت الاضرابات وسقوط الشهداء، فإن الأمر يزداد صعوبة ووطأة. ألم يقل الشاعر: «ادفنوا قتلاكم وانهضوا»؟.
تجاهل بعض وسائل الاعلام ما جرى في الخليل من احتكاك بين أنصار «حماس» والشرطة الفلسطينية، خلاف بعض الشبكات غير الفلسطينية. التظاهرة كانت استفزازية في وقتها، وأطلقت شعارات استفزازية ضد السلطة ورئيسها، وحاولت الاحتماء بالنساء.
تظاهرات احتجاج «الحراك» لإسقاط مشروع الضمان الاجتماعي جرت دون احتكاكات مع قوات الأمن، لكن تظاهرات سابقة ضد سياسة السلطة أدّت إلى احتكاك، لأنها هتفت ضد السلطة من الشرطي إلى الرئيس، أطلقتها نساء وفتيات غير محجّبات.
في القيروان التونسية، جرت يوم الجمعة، أول من أمس، تظاهرة لحزب جديد «تيار المحبّة» ضد قانون التساوي بين الجنسين في «الميراث» وكانت هناك نساء، أيضاً. يمكن للنساء أو بعضهن أن يكنّ مطيّة للحركات الإسلامية، كما يمكن للنساء أن يشاركن في تظاهرات الاحتجاج على الاحتلال وإجراءاته ومقاومته، أيضاً.
يمكن توجيه نصائح.. ويمكن أن لا تنفع أية نصيحة عن كيف تتطوّر الأمور الصعبة والحرجة.

نقلا ع جريدة الايام 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا سيطرة على الشكل الثالث للانتفاضة لا سيطرة على الشكل الثالث للانتفاضة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 العرب اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 07:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.1 ريختر يضرب جنوبي تركيا

GMT 09:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 08:14 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب تركيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab