وظيفة السلاح الجديدة حماية الأقليات

وظيفة السلاح الجديدة: حماية الأقليات

وظيفة السلاح الجديدة: حماية الأقليات

 العرب اليوم -

وظيفة السلاح الجديدة حماية الأقليات

علي الامين
الاحتقان السياسي والاجتماعي في بيئته الشيعية يقلقه اكثر من اي احتقان آخر هل دخل “حزب الله” مرحلة صوغ علاقاته اللبنانية بما يتلاءم مع التحولات الجارية على مستوى المنطقة؟ رغم التباين السياسي وحتى المذهبي والديني اليوم بين جماعة "الاخوان المسلمين" والقيادة الايرانية، فإن الاخيرة تدرك ان نجاح "الجماعة" في الامساك بزمام السلطة في اكثر من دولة يبقى مؤاتيا للنموذج الايراني ما دام المشروعان يتقاطعان عند هدف قيام حكومة اسلامية، وما دامت الجماعة تبتعد عن محاكاة النموذج التركي، او مشروع الدولة المدنية الذي يشكل تحديًا جدياً لنموذج السلطة الدينية في ايران اليوم. وان كان التقاطع هذا راسخا عند هدف الحكومة الاسلامية، فلا يقلل من شأنه حتى الآن التباين اوالتضاد في النظرة الى الشأن السوري. غير ان هذا التباين يسبب ارباكا ولا يزال يكبد المشروع الاسلامي الايراني خسائر معنوية وسياسية مرشحة الى مزيد من ترسيخ الشرخ المذهبي سياسيا. هذا الارباك يبرز على تخوم فلسطين ولدى “حزب الله” ايضا باعتباره الابن الشرعي للنموذج والمشروع الايرانيين في لبنان والمنطقة. اذ لطالما شكل النموذج الاسلامي الايراني وسيلة، من وسائل التفاعل مع محيطه العربي والاسلامي، فيما وفرت تجربة المقاومة وسيلة دعم لهذا النموذج بهويته الايرانية وليس العكس. باعتبار ان شرعية اي مقاومة لاسرائيل، في المشروع الايراني عمليا، لا تتأتى الا من خلال الالتزام، لا بل الارتباط، بأدوات عمل هذا المشروع ومقتضياته. واي مقاومة هي محل تشكيك اذا كانت خارج التحكم والنفوذ الايرانيين. هذا ما يفسر الموقف من حركة "حماس" اليوم ومن حركة "فتح" منذ عقود وسواهما من حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية. موقف يمكن تلمسه بوضوح عبر المناخ التشكيكي والتخويني الذي يطال "حماس" وزعيمها خالد مشعل لدى مناصري "حزب الله". مناخ يحاكي ما ناله الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات سابقاً. إرباك يتمثل ايضًا في اضطرار “حزب الله” الى الالتفات نحو الداخل اللبناني، تكتيكيًا لجهة اظهار مسؤوليه الاهتمام اللفظي بالازمة الاقتصادية والاجتماعية والازمة المالية الى مشروع قانون الانتخاب، واستراتيجيًا لجهة سعيه عمليًا الى تلقف وتثبيت حلف الاقليات في المعادلة السياسية والاجتماعية، كقوة وازنة ومقررة في لبنان ينطق باسمها. وهو سعي يوفر فرص نجاحه طبيعة النظام السياسي اللبناني من جهة، وتذكّيه التطورات في سورية واحتمالات الكانتون العلوي، وسط تأكيد اممي، و"حزب الله" اخيرا، على ان ما يجري هو حرب طائفية من جهة ثانية. وبين الجهتيْن يسعى الى حماية مكتسباته الامنية والعسكرية والسياسية، من خلال ايجاد وظيفة مؤقتة لسلاحه جوهرها "حماية الاقليات" من نظرائه في المقلب الآخر، أي من الاسلاميين السنة. هذا السلوك جاري اعتماده بعدما خسر “حزب الله” في المدى المنظور وظيفة ان يكون محور مواجهة مع اسرائيل، يحرك الشارع العربي او يغير في المعادلة الفلسطينية او اللبنانية، وبعدما ايقن ان ايديولوجيته الاسلامية ليست الملاذ الآمن ولا المشروع الذي يوفر لايران او له القيادة والتحكم. لذا تبقى وظيفة "حماية الاقليات"، القاعدة التي قد تحد من خسائره في مرحلة انتقالية، كما تطيل من أمد اعفائه في الخوض بازمات الحكم والحكومة والدولة والمجتمع في لبنان. فالحزب يعلم ان الاحتقان السياسي والاجتماعي في بيئته الشيعية هو الذي يقلقه اكثر من اي احتقان آخر، ويدرك ان الفساد الذي يخترق البنية السياسية والادارية للدولة، تحول الى بنية سياسية واجتماعية في بيئة الحزب وداخله، بات إصلاحها أصعب من بقائها في نظر البعض من داخل "حزب الله". بنية من تجلياتها ازدياد مطالبة بعض الحزبيين قيادتهم (على سبيل المثال لا الحصر) عدم تولي اي من عناصر الحزب موقعًا نيابيًا او وزاريًا او اداريًا. او وضع معايير لمن يتولاها تتيح المساواة بين الطامحين اليها. ومنها ايضا تصاعد حال الشك حول محاكمة او محاسبة أو سجن بعض الحزبيين المرتكبين تنطلق من اتهامات بخضوعها لموازين قوى ليس العدل الا هامشًا فيها ما دام مرتكبون اخرون خارج المحاسبة. واللافت ان الجمهورالشيعي لم يعد يلقي على الرئيس نبيه بري اي مسؤولية في فساد الدولة اليوم، كما كانت الحال في الامس. نقلاً عن جريدة "البلد"
arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وظيفة السلاح الجديدة حماية الأقليات وظيفة السلاح الجديدة حماية الأقليات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab