ماذا فعلتَ في سورية
وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين تداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على الإمارات وعدد من دول المنطقة أمين عام مجلس التعاون يؤكد وجود عناصر من القوات البحرية القطرية في المباني المستهدفة في البحرين ضمن مركز العمليات البحري الموحد أنباء عن إنزال إسرائيلي فاشل في البقاع وتقارير عن سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات نخبة حزب الله مقتل 4 بحارة إثر قصف تعرضت له قاطرة في مضيق هرمز العراق يشهد حريقا هائلا يلتهم مخازن شركة أمريكية بعد قصفها في البصرة وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 4 طائرات مسيرة أُطلقت نحو حقل الشيبة النفطي وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية غارات جوية كثيفة تستهدف مطار مهرآباد في طهران الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ تم إطلاقها من إيران باتجاه إسرائيل غارات أمريكية إسرائيلية تشعل سماء طهران وسماع دوي انفجارات غرب المدينة
أخر الأخبار

ماذا فعلتَ في سورية ؟

ماذا فعلتَ في سورية ؟

 العرب اليوم -

ماذا فعلتَ في سورية

غسان شربل

في قمة العشرين في بريزبن جلس القيصر مجروحاً. انقضى زمن القبل والعناقات الحارة وتوزيع شهادات حسن السلوك. تغيّر موقع الرجل، وتغيّرت صورته. استقبله الزعماء الغربيون بالشكوك. أجلسوه في موقع المتهم. ولولا اللياقات الديبلوماسية لقالوا له: انظر دم الأوكرانيين على أصابعك. ولدى هؤلاء دم الأوكرانيين شيء ودم السوريين شيء آخر، وهو معني بالوليمتين.

كان موقفه صعباً. لم يعد باستطاعته التنديد بالتفرد الأميركي، وإلقاء اللوم على القيادة الأحادية للعالم، والتذكير بما ارتكبه الأميركيون في العراق، وما فعله «الأطلسي» في ليبيا. لم يعد بريئاً. صار متهماً. يعرف قسوة ما يقال عنه، وأن سلوكه أعاد إطلاق سموم الحرب الباردة، وأن سياسته تتسم بالشراهة والبلطجة، وأن هاجسه ترهيب الدول المحيطة بروسيا، وأنه يستخدم سلاح النفط والغاز وزعزعة الاستقرار لتركيعها. ويهدد القارة العجوز بسلاح الصقيع.

لم يكن الجو مواتياً في القمة. ثم أن الأرقام لا تكذب. العقوبات الغربية أوجعت الاقتصاد الروسي. الروبل يتقلص أمام الدولار، وانخفاض سعر النفط ليس خبراً ساراً. غادر القيصر قبل اختتام القمة. تذرّع بحاجته إلى النوم. أغلب الظن أنه يحتاج إلى مراجعة السياسة الثأرية التي يقودها «الرفيق» سيرغي لافروف.

المشكلة ليست فقط في أوكرانيا. إذا نظر إلى الشرق الأوسط لن يشعر بالارتياح. هذا هو المشهد في العراق وسورية. طائرة أميركية في الجو والجنرال قاسم سليماني على الأرض. يزرع لافروف فيحصد سليماني. ليس بسيطاً أن يستجير العراقيون بسلاح الجو الأميركي، أي بالمحتل السابق الذي احتفلوا سابقاً بخروجه. وليس بسيطاً أن تصبح الأجواء السورية في عهدة الطائرات الأميركية.

المشكلة ليست فقط في أوكرانيا. ماذا لو توصّل الأميركيون والإيرانيون إلى اتفاق؟ ماذا لو فتح الباب لتكون إيران الشريك الأكبر لـ «الشيطان الأكبر» في هذا الجزء من العالم، حيث كانت لروسيا تحالفات ومعاهدات واتفاقات؟ ومَنْ هو المنافس الحقيقي لروسيا في هذه المنطقة، أميركا أم إيران؟

نجحت روسيا في منع أميركا من التستر بقرار دولي لإطاحة النظام السوري. أظهرت قدرتها على العرقلة، لكنها أضاعت فرصة إظهار قدرتها على الحل. أعطت النظام السوري مزيداً من الوقت. كان أفضل لو ساعدته على التقدم نحو الحل. براعات لافروف ساهمت في توفير فرصة إطلالة «داعش». عمّقت النزاع السوري والحرب المذهبية وهزّت الوضع العراقي إلى حد الاستغاثة بالأميركيين. هكذا ولد المشهد الحالي: طائرة أميركية في الفضاء والجنرال سليماني على الأرض.

واضح الآن أن موسكو تريد العودة إلى تحريك الملف السوري. أميركا تقيم الآن في عقر دارها السورية. لا يحمل باراك أوباما برنامجاً لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. لا يريد إحراج إيران أو استثارتها. لكن واشنطن تجمع الأوراق وتستعد لتدريب «المعارضة المعتدلة» لتشديد الضغوط حين تجيء الساعة. ربما لهذا السبب أعادت روسيا فتح الأبواب. ثمة من يتحدث عن «موسكو-1» لإطلاق الحل في سورية. لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت لذلك علاقة ببيان جنيف وما إذا كانت روسيا ستوفر الأرضية لانعقاد «جنيف 3» وعلى أي أساس.

تعاطت روسيا مع الأزمة السورية بوصفها فرصة لاستنزاف هيبة الولايات المتحدة. فرصة لغسل الإهانة التي لحقت بروسيا وسلاحها في ليبيا. اعتبرتها أيضاً فرصة لاستنزاف «المجاهدين». فليذهبوا للموت في سورية بدل أن يتخندقوا في الشيشان وداغستان. لكن اللعبة أفلتت من الأيدي الروسية بعد ظهور «داعش» وأخواته.

ماذا ستقول روسيا لوليد المعلم الذي يستعد لزيارتها في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري؟ وماذا ستقول للمعارضين؟ هل ستستخدم الملف السوري لاستعادة صورة الشريك المسؤول والمقبول، أم ستتابع سياسة حافة الهاوية فتتكرس سورية فيتنام جديدة لكثيرين؟

من حق بوتين أن يستدعي لافروف ويطرح عليه سؤالاً صريحاً: ماذا فعلتَ في سورية أو ماذا فعلنا هناك. ومن حق أي حاكم انخرطت بلاده في الأزمة السورية أن يطرح السؤال ذاته على وزير خارجيته. شهد الحريق السوري رقماً قياسياً من الأخطاء المكلفة في القراءة والتقدير. استمرار الأخطاء لا ينذر فقط بقتل مزيد من السوريين، بل يُنذِر أيضاً بقتل سورية مع كل ما يعنيه ذلك لحلفائها وللمنطقة.

arabstoday

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 00:27 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:10 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشرق الأوسط ؟

GMT 00:01 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

جنون القوة

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا فعلتَ في سورية ماذا فعلتَ في سورية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab