من مفارقات هذا الزمان

من مفارقات هذا الزمان

من مفارقات هذا الزمان

 العرب اليوم -

من مفارقات هذا الزمان

بقلم: سليمان جودة

من المفارقات أن تتزامن ذكرى مصرع داج همرشيلد، الأمين العام الثانى للأمم المتحدة، مع قرار إدارة الرئيس ترامب منع الرئيس الفلسطينى محمود عباس من حضور الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة هذا الشهر!.

فالرجل لقى مصرعه خلال رحلة عمل له إلى أفريقيا، وكان قد ذهب داعية للسلام فى إحدى دول القارة التى كانت قد حصلت على استقلالها حديثاً، ولكن طائرته سقطت فى مثل هذه الأيام من عام ١٩٦١. ورغم أن التحقيقات لم تصل إلى شىء، إلا أن الأجواء السياسية التى سبقت العملية تقول إن السقوط لم يكن مصادفة.

كان همرشيلد نموذجاً مثالياً للشجاعة فى زمانه، وتجلت شجاعته على أشد ما يكون عندما وقع العدوان الثلاثى على مصر ١٩٥٦، فسارع هو إلى دعوة مجلس الأمن للانعقاد، موجهًا من داخله تحذيراً شديد اللهجة إلى الدول الثلاث المعتدية، وداعيًا إياها إلى سحب قواتها من الأراضى المصرية على الفور.

وتجلت شجاعته أكثر حين وقف أمام المجلس يخاطب الدول المعتدية الثلاث وغيرها ويقول إن أى دولة تتمتع بالعضوية فى منظمة الأمم المتحدة مدعوة إلى احترام ميثاق المنظمة، وأنه ليس من حق أى دولة أن تخرق الميثاق وتتصرف على هواها، وأن هذا إذا حدث فللأمين العام أن يتصرف بالطريقة التى يراها مناسبة.

كانت كلماته كالرصاص فى مواجهة الثلاثى «بريطانيا وفرنسا وإسرائيل»، الذى كان قد بادر بالعدوان، وكانت كلماته تعنى أن استقالته جاهزة فى جيبه إذا لم ترتدع الدول المتغطرسة عن غطرستها.

اليوم، تمنع إدارة ترامب الرئيس عباس من الحضور فى المنظمة نفسها التى كان همرشيلد على رأسها ذات يوم، فلا يحرك أمينها العام جوتيريش ساكناً، ولا يجد عباس أحداً فى شجاعة الأمين العام الأسبق ينتصر له أو يصد عنه الغطرسة الأمريكية!.

وتصل الغطرسة مداها عندما تسمح إدارة ترامب فى الوقت نفسه للرئيس الإيرانى ووزير خارجيته بالحضور!.. فالرئيس الفلسطينى صاحب القضية العادلة، والداعى إلى السلام، يجرى منعه على الملأ، وفى المقابل يتم السماح للرئيس الإيرانى رغم ما تمارسه بلاده وأذرعها من عدوان ضد دول الجوار فى أرض العرب!.

شىء يجعلك تشك فى دوافع الحرب الأمريكية على إيران من الأساس، ويجعلك ترى من جديد أن الولايات المتحدة تأبى إلا أن تظهر على العالم مجردة من أى قيمة.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من مفارقات هذا الزمان من مفارقات هذا الزمان



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab