وضع طبيعي في المغرب

وضع طبيعي في المغرب

وضع طبيعي في المغرب

 العرب اليوم -

وضع طبيعي في المغرب

بقلم : خير الله خير الله

ليس ما يدعو إلى القلق في المغرب، على الرغم من كلّ المحاولات التي بذلها الحاقدون على المملكة في ضوء ما حققته من نجاحات على كلّ المستويات في السنوات الماضية. يشعر كلّ مواطن مغربي بأنّه مسؤول عن بلده. لا حدود للوطنية المغربيّة التي تتجلّى تلك العلاقة بين العرش والشعب والتي ظهرت بوضوح من خلال التعلّق بمغربية الصحراء.

شيئاً فشيئاً يعود البلد إلى وضع طبيعي بعد أسبوع من الاضطرابات التي كشفت كم أن رهان الحاقدين على المغرب في غير محلّه. هناك وضع طبيعي في الغرب رغم أنف الحاقدين. بات الشعب المغربي، بعدما استتبت الأمور، في انتظار خطاب الملك محمّد السادس في افتتاح دورة مجلس النواب يوم الجمعة المقبل. سيضع العاهل المغربي، من دون شكّ النقاط على الحروف، هو الذي أظهر دائماً مدى متابعته لكل شاردة في المملكة ومدى حرصه على رفاه المواطن وتوفير مستوى لائق لمعيشته.

ما مكّن المغرب من العودة إلى وضع طبيعي، ذلك الشعور العميق بالاطمئنان والحرص على البلد إثر اكتشاف المواطن العادي أنّ لا أفق لتحرك شعبي يمتلك مطالب مشروعة. تبين للمواطن أن هناك جهات تريد الإساءة إلى المغرب بهدف التخريب وليس من أجل تحقيق المطالب، لا في مجال الصحّة ولا في مجال التعليم.

لا يعود الفضل في التصدي لمجموعة أرادت نشر الفوضى وخروج التحرك عن أهدافه إلى الجهات الأمنية، التي سعت إلى وضع حدّ للشغب فحسب، بل يعود أيضاً إلى الوعي الذي يمتلكه المواطن المغربي الذي يقدّر ما تحقّق في بلده ويهمّه المحافظة على الإنجازات بعيداً عن المزايدات والشعارات الفارغة التي لا تطعم خبزاً.

يعرف المواطن العادي أنّ الملك محمّد السادس امتلك في خطابه الأخير في مناسبة عيد العرش آخر يوليو الماضي، كلّ الشجاعة للاعتراف بوجود سلبيات تحتاج إلى معالجة. فعل ذلك من دون عقد، خصوصاً أن العلاقة بين العرش المغربي والشعب علاقة تتميّز تاريخياً بالصراحة والانفتاح والثقة المتبادلة في الوقت ذاته.

دفعت هذه السلبيات، التي لم تعالجها حكومة عزيز أخنوش بشكل جدي، شباب «جيل Z212» إلى النزول إلى الشارع في مدن مغربيّة ومناطق عدّة احتجاجاً على تقصير كبير في مجالي التعليم والصحّة. لكن الشبان المغاربة ما لبثوا أن طرحوا أسئلة عندما وجدوا أنّ مجموعات لجأت إلى العنف والتخريب واعتدت على رجال الشرطة.

قبل شهرين وبضعة أيام، جعلت المعرفة بوجود سلبيات العاهل المغربي يقول بالفم الملآن أنّه «لا تزال هناك بعض المناطق، لاسيما في العالم القروي، تعاني من مظاهر الفقر والهشاشة، بسبب النقص في البنيات التحتية والمرافق الأساسية، وهو ما لا يتماشى مع تصورنا لمغرب اليوم، ولا مع جهودنا في سبيل تعزيز التنمية الاجتماعية، وتحقيق العدالة. فلا مكان اليوم ولا غد، لمغرب يسير بسرعتين».

كان العاهل المغربي يشير بوضوح إلى وجوب تفادي أي هوة بين قطاع وقطاع آخر وبين منطقة ومنطقة أخرى. بمعنى أن التنمية لابدّ أن تشمل كل الطبقات الاجتماعية وكل المناطق في حال كان مطلوباً أن يكون المغرب في المستوى المطلوب أن يكون فيه كبلد متصالح مع نفسه وقادر على أن يكون امتداداً لأوروبا في القارة السمراء. الأهمّ من ذلك أنّ المغرب يبحث عن عملية تنمية متكاملة تشمل المجالين الصحي والتربوي في ظلّ وعي تام لمعنى وجود تقصير في المستشفيات الحكومية والمدارس الرسميّة.

تنبّه محمّد السادس إلى وجود ثغرات في وقت تشهد المملكة نمواً حقيقياً على كلّ المستويات تؤكده الأرقام. من هذا المنطلق، وبسبب وجود سلبيات، لم يكن مستغرباً نزول شبان مغاربة إلى الشارع من أجل تحقيق مطالب مشروعة في بلد يواجه تحديات كبيرة بعدما تحوّل إلى جسر حقيقي بين أوروبا وأفريقيا في ضوء الاختراقات التي تحققت منذ استعادة المغرب موقعه في الاتحاد الأفريقي مطلع العام 2017. أكثر من ذلك، صار للمغرب وجود أفريقي لا مجال للشكّ فيه. انعكس هذا الوجود إيجابياً على القضية الوطنية، قضيّة مغربيّة الصحراء التي باتت موضع اعتراف دولي لا وجود جدل في شأنه.

الواضح أنّ هذا الاعتراف الدولي بمغربيّة الصحراء جعل جهات إقليمية، تفقد صوابها...

حصل في المغرب تخريب كبير طال مؤسسات رسمية ومرافق عامة واملاكاً خاصة تابعة لشركات ومواطنين.وقعت خسائر كبيرة في مدن عدة، لكنّ الوعي الشعبي وضبط النفس لدى الجهات الأمنيّة المختلفة، تغلّبا في نهاية المطاف على الغوغاء المفتعلة ومحاولة نشر الفوضى.

مارست الجهات الأمنيّة ضبط النفس بتعليمات من المراجع العليا على الرغم من كلّ الاستفزازات التي تعرّضت لها في غير منطقة.

مثلما تعلّم المغرب من تجربة العام 2011 التي أدت إلى إصلاحات سياسية كبيرة شملت استفتاء على دستور جديد، سيخرج من تجربة الأحداث الأخيرة بلداً أكثر قوّة. لكنّه ستقع على السلطات مسؤوليات تحديد الجهات التي وقفت وراء الشغب والتخريب ومحاولة ضرب الاستقرار في المملكة. سيكون مطلوباً، في طبيعة الحال، محاسبة المسؤولين الحكوميين عن التقصير في مجالي التعليم والصحة.

في النهاية، بات المغرب واحة الاستقرار الوحيدة في شمال أفريقيا بغض النظر عن وجود سلبيات تحتاج إلى معالجة حقيقية تقطع الطريق على المزايدات والمزايدين والمحرضين الذين ستكون حاجة إلى تسميتهم بالاسم في مرحلة معيّنة.

لا شيء ينجح مثل النجاح. نعم، هناك سلبيات في المغرب. لكنّ هناك نجاحاً على غير صعيد لن يتمكن منه الحاقدون لسبب في غاية البساطة. هذا السبب هو إيمان المواطن المغربي ببلده!

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 03:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 03:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 03:43 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 03:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 03:40 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 03:39 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 03:38 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وضع طبيعي في المغرب وضع طبيعي في المغرب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab