اقتراع المسلم للمسيحي ممنوع

اقتراع المسلم للمسيحي ممنوع!

اقتراع المسلم للمسيحي ممنوع!

 العرب اليوم -

اقتراع المسلم للمسيحي ممنوع

عبد الوهاب بدرخان
ما بين مديح وهجاء لـ"المشروع الارثوذكسي"، حاولت أن أتجاهل كل ما قيل ويقال لأذهب إلى يوم الانتخاب، متخيلاً المشهد الذي سيواجهه اللبنانيون. فكيف ستُنظّم العملية؟ مراكز اقتراع للمسيحيين وأخرى للمسلمين، أم يُختار مركز واحد، أي مدرسة واحدة كما هي العادة، وعندئذ هل ستخصص غرف للمسيحيين وأخرى للمسلمين؟ وإذا أخطأ بعضهم يقال له هنا للمسلمين فقط أو للمسيحيين فقط! تنبهت هنا إلى ان الهوية التي أحملها لا تسمح، كمسلم، بأن اقترع لمرشح مسيحي حتى لو كان مفضلا لدي. لا استطيع الاقتراع لإيلي الفرزلي، مثلا، ولا لجبران باسيل لا سمح الله. ووفقا لما نقل عن الفرزلي انه نقل عن المفتي محمد رشيد قباني ان الاخير يدعو ايضا الى ضرورة التمثيل الصحيح للمسلمين بأي قانون للانتخاب. وهذا دفعني الى افتراض ان منطق "المشروع الارثوذكسي" ليس سوى بداية لـ"تطويره أكثر، تعمقاً وحداثة، وسيفضي لاحقاً إلى مشاريع تحصر اقتراع كل ذي مذهب لمن هو على مذهبه. وهكذا... إلى آخر البهدلة التي بدأت فعلاً وتتواصل مع النقاش الدائم حالياً على قانون الانتخاب. في البلدان التي استجدت عليها نعمة الانتخاب يسمون يومه "عرساً ديموقراطياً". وحتى في البلدان العريقة بهذه الممارسة يحتفلون ويتبادل الخصوم التهاني. كيف ستُستقبل النتائج في لبنان، مسيحيون ومسلمون، كل على حدة؟ وفي قاعة المجلس هل تطلب كل طائفة، كل مذهب، قواطع فاصلة بين مقاعد كل فئة؟ وهل يختارون ألواناً مختلفة للكراسي؟ لمَ لا، فمن يبدأ بهذه الفكرة المريضة للانتخاب لا يمكن وقفه عند حد. لكن، في هذه الحال، لماذا لا يجرون الاقتراع في الكنائس والمساجد والحسينيات وغيرها من أماكن العبادة؟ في زحام النعوت والاوصاف لـ"المشروع"، مديحا وهجاء، محاولات مستميتة لإغراق الاهداف السياسية، والانتخابية، اذ يبدو النقاش كأنه من اجل "التمثيل الصحيح" للمسيحيين، فيما يبدو الصراع سنيا - شيعيا على اغواء ممثلي المسيحيين واستقطابهم. وفي معرض شرح "حسن النية" من وراء المشروع نفهم ان انتشار المسيحيين في كل المناطق هو مشكلة وليس ظاهرة وطنية صحية. نفهم ايضا ان وجود مسلمين في مناطق اغلبيتها مسيحية صار اختراقا شاذا لاواعياً. نفهم اخيرا ان التمثيل الامثل لا يتحقق الا في "الغيتوات النظيفة". واقعياً، يُدفع المسيحيون الى هذه المعركة لأن قانون الـ60 لا يستطيع انتاج اكثرية مريحة لفريق 8 آذار يحتاجها "حزب الله" في مرحلة ما بعد الاسد، لتأمين هيمنة ناجزة على الحكم والحكومة، مع الاستغناء عن الوسطيين. ففي عرف الحزب ان "التمثيل الصحيح" للمسيحيين يعني ان يكون نوابهم عونيين، حصريا. نقلاً عن جريدة "النهار
arabstoday

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 04:10 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

دفتر حروب الشرق الأوسط

GMT 05:44 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

خرافة القبة الحديدية!

GMT 05:43 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

تاريخ كراهية الرحم المظلوم

GMT 05:41 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

دعم الظروف الدقيقة

GMT 05:39 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

حين يتحول النصر إلى عبء

GMT 05:38 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

النظام العقائدى

GMT 05:36 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

«برشامة».. ضحك ولعب وقليل من السياسة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتراع المسلم للمسيحي ممنوع اقتراع المسلم للمسيحي ممنوع



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:05 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عمرو دياب يعلن تأجيل حفله الغنائي في دبي
 العرب اليوم - عمرو دياب يعلن تأجيل حفله الغنائي في دبي

GMT 11:00 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

سماع دوي انفجارات عنيفة في طهران

GMT 04:44 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

العراق يقرر تمديد إغلاق مجاله الجوي 72 ساعة

GMT 09:53 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

زين الدين زيدان يقترب من تدريب منتخب فرنسا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab