لا شرعية لإسرائيل في أرض فلسطين

لا شرعية لإسرائيل في أرض فلسطين

لا شرعية لإسرائيل في أرض فلسطين

 العرب اليوم -

لا شرعية لإسرائيل في أرض فلسطين

جهاد الخازن

صدَّرت إسرائيل سنة 2014 بضائع بلغت قيمتها 97 بليون دولار، أو ما يزيد على دخل دول نفطية كثيرة، ثم نسمع عن مقاطعة وعقوبات وطلب دول كثيرة أن يوضع على البضائع الإسرائيلية ما يدل على أصلها لمنع استيراد أي إنتاج من الأراضي المحتلة.

أعتقد أن دول الاتحاد الأوروبي تضحك على نفسها أو تضحك علينا، فالصادرات إليها من إسرائيل زادت تدريجياً بعد الأزمة المالية العالمية سنة 2008، ووفق جريدة «معاريف» فإسرائيل صدَّرت إلى بريطانيا بضائع بمبلغ 1.62 بليون دولار سنة 2008 وبمبلغ 3.4 بليون دولار السنة الماضية. أما تركيا فزادت صادرات إسرائيل إليها من 1.61 بليون دولار سنة 2008 إلى ما يقدَّر بحوالى 2.8 مليون دولار السنة الماضية.

بل إن ماليزيا التي يُكتَب على جوازات سفرها «صالح للعالم كله ما عدا إسرائيل» تستورد بمئات ملايين الدولارات موادَّ للتكنولوجيا الحديثة مكتوباً عليها بوضوح «صُنِع في إسرائيل».

ليست عندي مفردات كافية لوصف إسرائيل بقيادة حكومة إرهابية مجرمة تقتل الأطفال وتدمر وتحتل تحت غطاء من الولايات المتحدة. الحماية الأميركية وتواطؤ الغرب والشرق يجعلانها تعلن محاكمة ثلاثة جنود سرقوا حوالى ألفي دولار من بيت في قطاع غزة خلال حرب تموز (يوليو) الماضي. تلك الحرب قتلت أكثر من ألفي فلسطيني معظمهم من المدنيين وبينهم 517 طفلاً فماذا تفعل إسرائيل؟ تحاكم جنوداً على سرقة 2420 «شيقل». أما قتل الأطفال فمُباح.

إسرائيل احتفلت الشهر الماضي بالذكرى 67 على قيامها في أرض فلسطين، وقرأت كذباً إلى حدّ الفجور لا يقدر عليه سوى ليكود أميركا وإسرائيل وهم يتحدثون عن إحياء مملكة إسرائيل القديمة وحروب وملوك وأنبياء.

عنوان موضوع عن إسرائيل في موقع ليكودي أميركي كان «إسرائيل في عامها السابع والستين، مساهمة في عالم أفضل».

حتماً العالم كان أفضل من دون وجود إسرائيل. دولة نازية جديدة بعد سقوط النازية. أرجو أن يقدِّر القارئ العربي أنني أتحدث هنا عن تاريخ درسته في جامعة أميركية لا دين، وأقول إن إسرائيل لم توجَد وأن أنبياءها وملوكها اختراع. وثمة كتب لمؤرخين إسرائيليين، بعضهم يعلم في الجامعات الإسرائيلية، تقول إن لا آثار إسرائيلية في القدس أو فلسطين كلها... يعني لا جبل هيكل ولا هيكل ثانياً أو ثالثاً.

هم من الوقاحة أن يكتب متطرف منهم «لماذا باكستان أكثر شرعية من إسرائيل». لن أردّ على ما وَردَ في المقال من كذب، ولكن أقول إن العنوان خطأ لأن باكستان ليست «أكثر شرعية» من إسرائيل، فهذا يعني أن عند إسرائيل شرعية، ولكن عند باكستان ما يزيد على شرعية إسرائيل. أقول إن باكستان دولة شرعية جداً، وإن إسرائيل لا شرعية لها إطلاقاً، فهي لم توجد في تاريخ أو جغرافيا، وإنما قتل الغرب المسيحي اليهود، ثم ساعد الصهيونيين الاشكناز على احتلال فلسطين وتشريد معظم أهلها تكفيراً عن جرائم النازيين والمحرقة.

بعض الأخبار من إسرائيل وأنصار إرهابها تكاد تكون مضحكة، أو كاريكاتوراً، لولا جدية الموضوع، فلا مفاوضات سلام منذ خمس سنوات، والإدارة الأميركية تضغط لبدء مفاوضات على أساس دولتين وحكومة نتانياهو ترفض ثم تتهم الفلسطينيين برفض المفاوضات. حسناً، أترك الغرب المنافق مؤيد الإرهاب لأهله وأقول إنني لست سياسياً، وإزاء إرهاب حكومة إسرائيل بت أصرّ كمواطن عربي على دولة واحدة هي فلسطين يقيم فيها مَنْ يشاء من اليهود باتفاق مسبقٍ مع أهلها.

arabstoday

GMT 06:18 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 06:12 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 06:06 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 06:04 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 06:02 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 05:59 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 05:55 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 05:52 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا شرعية لإسرائيل في أرض فلسطين لا شرعية لإسرائيل في أرض فلسطين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 07:14 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

صندوق النقد الدولي يوافق على قرض جديد لمصر

GMT 08:58 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أذرع إيران لن تنجو..
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab