بعض شعر الهجاء

بعض شعر الهجاء

بعض شعر الهجاء

 العرب اليوم -

بعض شعر الهجاء

جهاد الخازن

تمنيت لو كنتُ شاعراً لأهجو هذا الزمان، إلا أنني شويعر من النوع الذي وجده المتنبي تحت إبطه، ورأيت أن أبعِد القارئ اليوم عن نكد الأخبار السياسية وأن أحاول التسرية عنه بتسجيل بعض شعر الهجاء مما بقي في رأسي من أيام دراستي الأدب العربي في الجامعة.

أبو نواس كان عالي الثقافة بمقياس عصره ولا جدال، وكان ظريفاً، إلا أنه كان متهتكاً، وأختار اليوم من شعره الأنيق ثم أكمل بآخرين.

هو قال عن أستاذه والبة بن الحباب:

وابن الحباب صليبة زعموا / ومن المحال صليبة أشقر

وصليبة تعني أنه عربي صميم، فكيف ذلك ووالبة أشقر.

هو قال أيضاً:

سيبقى بقاء الدهر ما قلت فيكم / وأما الذي قد قلتموه فريح

ونجد غلبة الظرف في شعره وهو يقول:

رأيت الفضل مكتئبا / يناغي الخبز والسمكا

وقطب حين أبصرني / ونكس رأسه وبكى

فلما أن حلفت له / بأني صائم ضحكا

وبالمعنى نفسه:

أمات الله من جوع رقاشا / فلولا الجوع ما ماتت رقاش

ولو أشممت موتاهم رغيفا / وقد سكنوا القبور إذاً لعاشوا

وقال:

والله لو كنت جريرا لما / كنتُ بأهجي لك من أصلكا

وبما أن أبا نواس كان يتردد على ما اسمه اليوم بار أو ناد ليلي، فقد قال عن غانية:

أكثري أو فأقلـّي / قد مللناك فملـّي

ما إلى حبك عَوْدٌ / ما دعا الله مصلي

اشهدوا أني بريء / من هواها متخلي

وأزيد نقلاً عنه:

قد على الديوان كآبة / مذ تولاه ابن سابه

يا غراب البين في الشؤم وميزاب الجنابة

يا كتابا بطلاق / يا عزاء بمصابة

يا مثالا من هموم / يا تباريح كآبة

إبن الرومي كان أيضاً واسع الثقافة، إلا أنه كان وقحاً هجا كل مَنْ مدح تقريباً، وهجاؤه مقذع. فأختار:

بما أهجوك يا أنت / أليس أنت الذي أنت

وأيضاً:

يقتر عيسى على نفسه / وليس بباقٍ ولا خالد

ولو يستطيع لتقتيره / تنفس من منخر واحد

هو هجا والده فقال:

لو كان مثلك في زمان محمد / ما جاء في القرآن بر الوالد

وله أيضاً:

يا سليمان لا ألومك في رد / شعري وهل تُلام البهيمة

وهناك القائل:

إذا ذكر الشرك في مجلس / أضاءت وجوه بين برمك

وإن حكيت عندهم آية / أتوا بالأحاديث عن مزدك

وكان الوزير أحمد بن الخصيب ركل رجلاً اقترب منه طلباً لحاجة فقال فيه الشاعر:

قل للخليفة ابن عم محمد/ اشكل وزيرك إنه ركـّال

اشكله عن ركل الرجال فان ترد / مالا فعند وزيرك الأموال

وأخيراً قال الشويعر:

لأنت بين الناس الأسفل / بغل فلا أصل ولا مستقبل

arabstoday

GMT 06:18 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 06:12 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 06:06 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 06:04 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 06:02 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 05:59 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 05:55 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 05:52 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعض شعر الهجاء بعض شعر الهجاء



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 07:14 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

صندوق النقد الدولي يوافق على قرض جديد لمصر

GMT 08:58 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أذرع إيران لن تنجو..
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab