إيران في اليمن اعتدت و اشتكت

إيران في اليمن: اعتدت و اشتكت

إيران في اليمن: اعتدت و اشتكت

 العرب اليوم -

إيران في اليمن اعتدت و اشتكت

جهاد الخازن

النزاع في اليمن وخطر «فيتنام سعودية».

هل أنا بحاجة أن أقول لقارئ عربي إن هذا العنوان كان «مانشيت» صحيفة أميركية كبرى في نهاية الأسبوع. أولاً وأخيراً السعودية تحارب دفاعاً عن نفسها، عن أمنها ومستقبل أبنائها، ولا تشنّ حرباً عدوانية على بعد عشرة آلاف كيلومتر عن حدودها كما فعلت الولايات المتحدة في فيتنام. بين الأول والأخير، السعودية ليست وحدها ضد عصابة الحوثيين في اليمن فهناك تحالف يضم خمساً من دول مجلس التعاون ودولاً عربية أخرى، وكلٌ منها له أسبابه للخوف من سيطرة عصابة ولاؤها إيراني على بلد عربي استراتيجي.

في الأخبار الأخرى تحقيق أيضاً لجريدة أميركية كبرى عنوانه «قصف اليمن لا يفيد». الكاتبة، وهي باحثة في مؤسسة محترمة، تعرف عن اليمن ما لا يعرفه أهلها وجيرانهم، وقادة جيوش وخبراء عسكريون. وهي ترى أن الغارات الجوية قد تؤدي إلى حرب أهلية طويلة، وعلى الولايات المتحدة ألا تؤيد الحملة العسكرية السعودية.

الحرب الأهلية قائمة، وأنا أؤيد الحملة العسكرية السعودية، إلا أن تأييدي من مستوى التأييد الأميركي فهو مجرد كلام، أي لا شيء. والولايات المتحدة قصفت اليمن قبل كل طرف آخر بغارات طائرات من دون طيّار على مواقع القاعدة. ماذا أنجزت الولايات المتحدة؟ القاعدة باقية في اليمن وهي وسَّعت نطاق عملياتها وسيطرتها أخيراً.

أغرب من هذا وذاك أن يهاجم مسؤولون إيرانيون الغارات الجوية السعودية، والمرشد آية الله خامنئي تحدث عن «عدوان» و «جرائم حرب» والرئيس حسن روحاني كرر مثل هذا الكلام ودعا السعودية إلى وقف «عدوانها على الشعب اليمني». خامنئي مسنّ دخل مرحلة الخرف وروحاني لا يستطيع الخروج عنه.

الكلام السابق وغيره من نوع «ضربني وبكى سبقني واشتكى»، فالعدوان أصلاً هو من إيران وما تفعل السعودية وحلفاؤها هو رد على العدوان. الحوثيون تلقوا مالاً وسلاحاً من إيران التي تحاول فرض نفوذ فارسي، لا شيعي، على المنطقة. إلا أنها هذه المرة قضمت أكثر مما تستطيع أن تبلع، فاليمن بعيد عن إيران، ولا صلة مباشرة بينهما براً أو بحراً أو جواً، ما يعني أن أي دعم إضافي إلى الحوثيين سيواجه صعوبات بالغة ويمكن وقفه بسهولة.

بأوضح عبارة ممكنة: لولا الموقف الإيراني السابق لغيره إزاء اليمن ما كنا وصلنا إلى الغارات الجوية والتحالف ضد الحوثيين.

الزيديون في اليمن طائفة إسلامية معترَف بها، ويكفي بالأزهر الشريف شاهداً. هم بين سنّة وشيعة، ومنهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي يحاول الآن أن يعود إلى الحكم، وكنت أعتقد أنه أذكى كثيراً من ذلك.

الحوثيون عصابة مسلحة، من شمال البلاد الفقير، وسيطرتهم على اليمن كله تعني أن تحكم أقلية غالبية السكان بدعم أجنبي من مالٍ وسلاح. غير أن اليمن كان دائماً مقبرة الغزاة، والدولة العثمانية هُزِمَت، وهي في أوج قوتها وانتشارها، مرتين في اليمن ولم تحاول احتلاله بعد ذلك.

لاحظت أن مصر لم تنجُ من الانتقاد بعد أن أرسلت سفناً حربية لضمان حرية المرور في مضيق باب المندب. وقرأت للذين يريدون أن يذكّروا مَنْ نسيَ بأن اليمن كان «فيتنام مصر». أعرف الرئيس عبدالفتاح السيسي كما لا يعرفه «المحللون» الخواجات، وأقول إن العودة إلى اليمن ليست إطلاقاً من سياسته، فأقصى طموح مصر بقاء باب المندب مفتوحاً للملاحة التي تمر بقناة السويس.

أقول إذا عادت إيران عن عدوانها أو تحرشها بالجيران فهم لا يحتاجون إلى شهر السلاح دفاعاً عن أنفسهم.

arabstoday

GMT 04:12 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 04:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 04:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 04:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 03:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 03:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 03:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران في اليمن اعتدت و اشتكت إيران في اليمن اعتدت و اشتكت



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 05:04 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العقرب 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.3 ريختر يضرب غرب كوبا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab