ما الذي تبقى لتشويه الثورة السورية

ما الذي تبقى لتشويه الثورة السورية؟

ما الذي تبقى لتشويه الثورة السورية؟

 العرب اليوم -

ما الذي تبقى لتشويه الثورة السورية

طارق الحميد
على أثر تلويح الرئيس الأميركي بالضربة العسكرية ضد نظام الأسد بعد مجزرة الكيماوي في الغوطة، انطلقت هناك حملة إعلامية شديدة للتشكيك في الثورة السورية، عن حق أو باطل، مما يدفع للتساؤل: ما الذي تبقى في واشنطن لتشويه سمعة الثورة؟ فمنذ إعلان الرئيس أوباما طلبه من الكونغرس الموافقة على عمل عسكري تحولت الثورة السورية إلى كرة سياسية بين الجمهوريين والديمقراطيين، وتلقف هذه الكرة بالطبع ماكينة علاقات عامة ضخمة تهدف لخدمة الأسد، وهدفها هو القول: إن المعارضة مجرد إرهابيين لا يقلون سوءا عن الأسد! ووقع في فخ هذه الحملة بعض من الإعلام الأميركي، حيث قامت صحيفة الـ«نيويورك تايمز» ببث شريط فيديو على موقعها، مع صورة على صفحتها الأولى، يظهر ما قيل إنه «وحشية المعارضة التي يدافع عنها أوباما»، ليتضح أن الشريط من العام الماضي، وظروفه مختلفة، مما اضطر الصحيفة للتصحيح! المذهل اليوم أننا أمام قصة أخرى لا تقل إساءة للثورة، ونقلتها صحيفة «واشنطن بوست» حول ما قيل إنه تمويل مالي يأتي بشكل تبرعات فردية لـ«المجاهدين» بسوريا من بعض دول الخليج العربي، ونقول مذهل لأن مصدر القصة هو مسؤول بالإدارة الأميركية، مما يوحي بأمرين؛ فإما أننا أمام صراع حول التدخل من عدمه داخل الإدارة الأميركية نفسها، وتستخدم فيه الصحف، وهذا أمر مألوف في واشنطن، أو أننا أمام مسلسل التخبط الأميركي تجاه سوريا، خصوصا أن هذه الإدارة تتعامل مع سوريا كفيل ضخم في غرفة صغيرة! وأفضل ما سمعته عن الموقف الأميركي تجاه سوريا هو من مسؤول عربي رفيع على دراية بكافة التفاصيل، حيث سألته عن موقف واشنطن الآن من سوريا، فقال: «ما هو تاريخ اليوم؟ وكم الساعة؟ لأجيبك»! الحقيقة أن التردد الأميركي لم يؤدِ إلى تفاقم الأزمة السورية وحسب، بل إنه يعرض المنطقة ككل للخطر، فالحديث عن «متطرفين» أو «مجاهدين» لم يكن واردا قبل عام ونصف من الآن، لكن التردد الأميركي، وجرائم الأسد، والتدخل الإيراني، مع التعنت الروسي، هو من أوصل الأمور لهذا الحد، وإذا كان هناك من تمويل خليجي فردي للبعض بسوريا، كما يقال، فما الذي علينا توقعه وعدد القتلى السوريين بلغ حد المائة وخمسين ألف قتيل، مع تدخل معلن من حزب الله، فهل نتوقع بعد كل ذلك ألا يكون هناك تطرف بسوريا؟ عبث بالطبع! وعليه فإن الحديث الآن عن وجود «متطرفين» بسوريا يجب ألا يكون لتجنب التدخل العسكري، وغيره، هناك، بل العكس وإلا فإن القادم أسوأ، خصوصا أن جرائم الأسد، مع التدخل الإيراني، والإهمال الدولي، نتج عنها تأجيج للطائفية ليس في سوريا وحدها وإنما بكل المنطقة، وهو ما ينذر بوقوع أسوأ مما نراه الآن، ولذا فالأحرى بالإدارة الأميركية الآن شرح ذلك جيدا للرأي العام بدلا من هذا التخبط المستمر، والأعذار الواهية. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط    
arabstoday

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

معمعة إبستين والأحداث الجارية

GMT 06:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الموسوعة

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 05:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 05:13 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 05:11 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

قضايا عاجلة

GMT 05:09 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 05:08 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي تبقى لتشويه الثورة السورية ما الذي تبقى لتشويه الثورة السورية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab