حين تغيب الحقيقة

حين تغيب الحقيقة

حين تغيب الحقيقة

 العرب اليوم -

حين تغيب الحقيقة

بقلم:فاروق جويدة

من أخطر الظواهر التى تفسد حياة الإنسان أن تغيب عنه حقائق الأشياء ويتحول إلى شيء مثل كل الأشياء حوله، إنه لا يرى ولا يسمع وليس فى يده أن يغير الأشياء.

كل الأخبار الآن تدور فى السر، ولا أحد يعرف ما هى الأيدى التى تحرك الأشياء.

إن أسواق المال تحركها هبوطًا وارتفاعًا أشياء غامضة، ونشرات الأخبار لا أحد يعرف حقيقتها ومصادرها، وهل هى شائعات أم حقائق.

حتى الحروب تحركها مصادر غامضة، ومع تكنولوجيا الموت يصعب على الإنسان أن يعرف كيف تدور المعارك ما بين النصر والهزائم.

إن الصواريخ تنطلق من أى مكان فى الأرض ولا أحد يعرف لها وطنًا أو مصدرًا، وهناك أرقام عن الضحايا، وهل ما يقال حقيقة.

وإذا انتقلنا إلى ما يصدر من قرارات تحكم حياة الإنسان وهو لا يعرف من صاحب القرار، وما أنفق من الأموال، وهل هناك مراجعات أو رقابة على ما ينفق من الأموال.

والسبب فى ذلك أن الحقيقة شيء غير مرغوب فيه، لأن عددًا من الأشخاص يتحكمون فى كل شيء بحكم الوصاية.

وفى عالم غابت فيه الحقائق وانتشرت الأكاذيب يجد الإنسان نفسه حائرًا أمام عالم غابت عنه كل تفاصيل حياته حربًا وسلامًا ومالًا وإنفاقًا.

وإذا حاولت أن تبحث عن كل ما يدور حولك سوف تجد أنفاقًا يتخفى فيها بعض الناس ويتحكمون فى مصير شعوب وأوطان ودول.

وإذا طالبت يومًا بحقك فى أن تعرف ما يدور حولك وبحثت عن الحقيقة فسوف تجد نفسك أمام أنفاق مخيفة تتخفى فيها وجوه بلا ملامح وقرارات بلا أساس، وعالم فقد البصر والبصيرة أمام حياة أصبح الإنسان كائنًا غريبًا ليس من حقه أن يعرف أو يسأل.

تطفو على السطح فلول من البشر، وتصبح الحقيقة حلمًا مستحيلًا.

arabstoday

GMT 04:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 04:35 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 04:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 04:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 03:55 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تغيب الحقيقة حين تغيب الحقيقة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab