صنعاء المحتلة والرئيس المحاصر

صنعاء المحتلة والرئيس المحاصر

صنعاء المحتلة والرئيس المحاصر

 العرب اليوم -

صنعاء المحتلة والرئيس المحاصر

عبد الرحمن الراشد

رغم الإجماع النادر في مجلس الأمن حول اليمن، برفض استيلاء ميليشيات تنظيم الحوثيين على الحكم، فإنه لا توجد رغبة في التخلي عن خيار المصالحة الذي يدور به ممثل الأمم المتحدة جمال بنعمر، والتحول إلى الخيار العسكري. وهناك أكثر من سبب لتحاشي المواجهة العسكرية والاكتفاء بالحل السياسي.
السبب الأول أنه يمكن من خلال استخدام القوة الخارجية إضعاف ميليشيات الحوثيين وإنهاكهم في كل المدن والمواقع التي يتمركزون فيها، لكن لن يكون كافيا لتفعيل الشرعية المتمثلة في الحكومة الانتقالية، ولا حتى في انتخاب بديلة لها، بل سيتسبب ذلك في تقوية الجناح المتآمر الثاني، وهو فريق الرئيس المعزول علي عبد الله صالح الذي لا يزال يلعب دورا تخريبيا، والمفارقة أنه يطالب برفض الحوثيين، بعد أن مكّنهم من احتلال العاصمة، وتتويجه رئيسا، لأنه القوة الوحيدة في صنعاء. وبالتالي فالخيار العسكري قد يطرد الحوثيين، لكنه لن يحرر العاصمة. والسبب الثاني أن لا أحد يريد تحويل اليمن إلى أفغانستان أخرى، بالاستعانة بقوات خارجية لحسم النزاعات الحزبية والقبلية، فهذا طريق طويل ووعر، والنجاح فيه غير مضمون. والسبب الآخر، أن خيارات الحل السياسي لا تزال قائمة رغم إخفاقات الوسيط الأممي، ورغم نكث الحوثيين بوعودهم.
ماذا لو أن لعبة الوقت التي يمارسها الغزاة الحوثيون مكنتهم من الاستيلاء الفعلي على مفاصل الدولة الرئيسية، هل يمكن قلعهم خاصة بعد استبعاد الحل العسكري الدولي؟
في نظري سينقض الصنعانيون على الحوثيين، الغزاة الذي أتوا من الشمال، وهناك حركة واضحة ليقظة القبائل من يمن الشمال، ضد الحوثيين، يُضاف لهم الإعلان الصريح من يمن الجنوب برفضهم، والاستعداد لمواجهتهم في الجنوب، وحرمانهم من الموارد البترولية. هذه القوى الثلاث ستتعب ميليشيات عبد الملك الحوثي، الذي أظهر أنه عاجز عن تقديم مشروع سياسي يمكن لليمنيين على اختلاف توجهاتهم أن يشاركوه الحكم. هذا الرجل يظن نفسه زعيما، وأنها ثورة، والحقيقة هو ليس إلا قائد ميليشيا، وما يحدث سطو مسلح نتيجة حدوث فراغ بين إقصاء نظام صالح وتأسيس نظام يمني بديل يقوم على المشاركة والتحديث. وحتى بدعم الإيرانيين، وعون المعزول صالح، لن يستطيع الحوثيون تأمين أبسط حاجات الشعب اليمني الذي يعاني معيشيا منذ اندلاع الثورة على نظام صالح في مطلع عام 2011.

 

arabstoday

GMT 23:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 23:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 23:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 23:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 23:30 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 23:29 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 04:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 04:35 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنعاء المحتلة والرئيس المحاصر صنعاء المحتلة والرئيس المحاصر



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 20:58 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

كلوب ينتقد مستوى مباراة افتتاح كأس العالم 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab