وعي عالمي يُعاد تشكيله
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار .
أخر الأخبار

وعي عالمي يُعاد تشكيله

وعي عالمي يُعاد تشكيله

 العرب اليوم -

وعي عالمي يُعاد تشكيله

بقلم : عبد اللطيف المناوي

وما زال الخبر الأبرز فى معظم النشرات يدور حول عودة جثامين القتلى من الأسرى الإسرائيليين من غزة. كم أعيدوا، وكم الباقى، أحد الجثامين ليس لأسير، وفقرة عن تأثير فترة الأسر على النظام الغذائى للأسرى العائدين بعد عامين من الأسر. ولا اعتراض لى على ذلك، ولكن يحدث كل هذا فى حين التعامل مع الفلسطينيين باعتبارهم مجرد أعداد يموت منهم سبعون ألفا، وآلاف أخرى تحت الأنقاض، وأكثر من مائة ألف جريح لا تراهم وسائل الإعلام الغربية!! عكس الرأى العام الذى بدأ استفاقة يجب العمل على دعمها وتغذيتها.

فى تغطيات عملية التبادل الأخيرة، امتلأت الصحف البريطانية والأمريكية والفرنسية بعبارات التمجيد لجهود واشنطن وتل أبيب، فى حين تجاهلت السؤال الأهم: كيف يمكن لديمقراطيةٍ غربيةٍ أن تصمت على اعتقال آلاف المدنيين الفلسطينيين لعقود دون محاكمة؟ وكيف يمكنها أن تبرر التعذيب، والإهمال الطبى، والانتهاكات التى وثّقتها منظمات حقوقية غربية نفسها؟

لا تزال المؤسسات الإعلامية الكبرى، من «بى بى سى» إلى «سى إن إن» و«نيويورك تايمز»، تتعامل مع الفلسطينيين كمجرّد أرقامٍ بلا أسماء. فهى تُعدّ لوائح تفصيلية بأسماء الرهائن الإسرائيليين، وتخصص الصفحات لرواياتهم، لكنها لا تذكر حتى اسم امرأة فلسطينية خرجت من السجن بعد عشرين عامًا. بل إن بعض القنوات الغربية، حين تناولت مشاهد الفرح فى غزة والضفة الغربية عقب الإفراج عن الأسرى، وصفتها بأنها “احتفالاتٌ تحريضية”، فى الوقت الذى وصفت فيه استقبال الرهائن الإسرائيليين بأنه “مشهد إنسانى يفيض بالحب والأمل”.

هذه ليست أخطاء لغوية أو عفوية؛ إنها رواية مقصودة. الإعلام الغربى لا يزال أسير المنظور الإسرائيلى، يعيد إنتاجه بمفرداتٍ جديدة، ويُخضع المفاهيم الإنسانية نفسها لمعايير الهوية والجغرافيا.

فالحرية جميلة حين ينالها إسرائيلى، ومشبوهة حين ينالها فلسطينى. والمعاناة مأساة إن وقعت فى تل أبيب، و”جزء من الواقع” إن حدثت فى غزة أو نابلس أو جنين.

ورغم ذلك، هناك ما يدعو إلى الأمل. فبينما يُصرّ الإعلام على تكرار صورته الموروثة، بدأ جمهورُه يتحرّر منها. الجامعات، والكنائس، والنقابات، ومنظمات المجتمع المدنى فى الغرب، تشهد اليوم تحولاتٍ حقيقية فى الوعى، وبدأت رواية الفلسطينى تصل إلى الناس بعيدًا عن وسطاء الشاشات. إنها عملية بطيئة لكنها عميقة، تشبه عودة الأسرى أنفسهم من خلف الأسوار.

فى نهاية الأمر، ليست القضية مجرد مفرداتٍ تُستبدل فى العناوين، بل وعى عالمى يُعاد تشكيله.

فالصفقة الأخيرة لم تكن مجرد تبادل بين “رهائن وسجناء”، بل لحظة كشفت عن مأزقٍ أخلاقى فى الخطاب الغربى كله: مأزقٌ يتحدث عن القيم حين تكون الضحية إسرائيلية، ويصمت عنها حين تكون فلسطينية.

حتى الآن، لم يتعلم الإعلام الغربى أن يرى الضحايا جميعًا بعيْنٍ واحدة.

ولعل اليوم الذى يُنصَف فيه الفلسطينى فى اللغة، يكون بدايةَ إنصافه فى الواقع.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعي عالمي يُعاد تشكيله وعي عالمي يُعاد تشكيله



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab